• 33 minutes 25 seconds
    كنائس المسيح - تاريخ وعقيدة

    أين ومتى بدأت كنائس المسيح؟

    من هم المؤسسون؟

    ما الذي يجعلنا مختلفين عن الكنائس الأخرى؟

    من أين أتينا؟

    نشأة كنائس المسيح (أو الكنائس المسيحية و تلاميذ المسيح) من الحركة المعروفة باسم "حركة الاستعادة أو الترميم / حركة  الرجوع الى الأصل - Restoration Movement" في أوائل القرن التاسع عشر في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

    الهدف:

    - السعي من أجل الوحدة بين أتباع المسيح -  لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا يوحنا 17: 21أ

    - الطريق إلى الوحدة بين المؤمنين يكمن في الرغبة للرجوع الى تعاليم سيدنا يسوع المسيح عن الخلاص وطبيعة الادوار داخل الكنيسة وأن نكون الملكوت أو الكنيسة التي أرادها المسيح على الارض.

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/ctGf896g0b8

    شرارة البداية:

    يحب البعض ذكر اجتماع النهضة المشترك للكنائس المختلفة في عام 1801 في كين ريدج، كنتاكي (Cane Ridge, Kentucky) بالولايات المتحدة الأمريكية كالشرار التي بدأ الحركة، "حركة الاستعادة أو الترميم / حركة  الرجوع الى الأصل - Restoration Movement".

    الذي تم عقده لمدة 6 أيام في أغسطس 1801 بدعوة من القس بارتون دبليو ستون (Barton W. Stone) ،. وكان عدد الحضور بين 10000 - 20000 شخص، وكان جزءًا من عدد من الاجتماعات والنهضات الروحية في ذلك الوقت.

    شخصيات بارزة في نشأة كنائس المسيح: بارتون دبليو ستون -  Barton W. Stone (الولايات المتحدة الأمريكية)

    كان بارتون وارن ستون (24 ديسمبر 1772-9 نوفمبر 1844) مبشرًا أمريكيًا خلال الصحوة الكبرى الثانية (Second Great Awakening) أوائل القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة. تم تعيينه قسيساً مشيخيًا ، واستقال هو وأربعة قساوسه آخرين من مجلس كنيسة المشيخيين بواشنطن (Washington Presbytery) بعد مجادلات حول العقيدة وتطبيق الادارية في ولاية كنتاكي. كان هذا في عام 1803 ، بعد أن ساعد ستون في قيادة نهضة روحية تدعى Cane Ridge Revival بولاية كنتاكي، وهو مؤتمر روحي استمر عدة أيام وحضره ما يقرب من 20 الف شخص.

    أسس ستون والآخرون من المشيخيين لفترة وجيزة كنيسة سبرينغفيلد (Springfield Presbytery) ، التي قاموا بحلها في العام التالي ، واستقالوا من الكنيسة المشيخية تمامًا. لقد شكلوا ما أسموه "الكنيسة المسيحية" بناءً على الكتاب المقدس بدلاً من لعقائد التي تمثل أراء بشرية.

    توماس Thomas Campbell (1 فبراير 1763-4 يناير 1854)

    توماس كامبل كان قسيس مشيخي من أيرلندا. أصبح بارزًا خلال الصحوة الكبرى الثانية للولايات المتحدة. ولد في مقاطعة داون بارلندا ، بدأ حركة الإصلاح الديني في الأمريكية. انضم إليه في العمل ابنه الإسكندر (Alexander Campbell).

      ألكسندر كامبل - Alexander T. Campbell (12 سبتمبر 1788 - 4 مارس 1866)

    هاجر الكسندر من ارلندا الى امريكا ورُسم قسيسا مشيخياً. وهناك انضم إلى والده توماس كقائد لجهود الإصلاح التي تُعرف تاريخياً باسم حركة الاستعادة ، أو كما سماها البعض باسم "حركة ستون و كامبل".

    • في عام 1832 ، اندمجت مجموعة الإصلاحيين بقيادة كامبل مع الحركة المماثلة تحت قيادة ستون في ولاية كنتاكي.
    • وهكذا تم تشكيل بوضوح حركة "الاستعادة أو الترميم / حركة  الرجوع الى الأصل - Restoration Movement".
    • تم تحديد تجمعاتهم على أنهم تلاميذ المسيح، كنائس المسيح، والكنائس المسيحية.
    • لاحقًا ، تم التواصل مع وضم كنائس أخرى التي ترغب في اعتمدت فقط على الكتاب المقدس.
    • توجد اليوم تجمعات وتقسيمات لكنائس مختلفة بجذور مرتبطة بهذه الحركة في أكثر من 178 دولة حول العالم.
    هناك العديد من الانقسانات في حركة الإستعادة: 1) كنائس المسيح Churches of Christ

    ما يميزهم انهم محافظون ولا يستخدمون الموسيقى بالعبادة

      -  هناك 2,750 كنيسة تقريبا حول العالم

      -  هناك  113,500 عضو تقريبا حول العالم

    2) كنائس المسيحية Christian Churches

      -  ما يميزهم انهم منفتحين للتجديد ويستخدمون الموسيقى بالعبادة

      -  هناك الربعة عشر الف (41,500) كنيسة تقريبا حول العالم منها 11,800 تقريبا بالولايات المتحدة. المصدر

      -  هناك 3 مليون عضو تقريبا حول العالم منها مليون ومئة وثلاثون الف (1,113,500) عضو تقريبا بالولايات المتحدة

    3) تلاميذ المسيح Disciples of Christ

      -  لا يعترفوا بالمعمودية ضرورية للخلاص - تعتبر جزء من الطائفة الإنجيلية

      -  هناك 3,650 كنيسة تقريبا حول العالم

      -  هناك  350,500 عضو تقريبا حول العالم

    4) كنائس المسيح العالمية International Churches of Christ

      -  تكونة رسميا عام  1979 في باستن بقيادة كيب مكين  Kip McKean  الذي قدم استقالته في عام  2000 ليبدأ حركة جديدة باسم كنائس المسيحية العالمية في عام 2006

      -  حسب موقع الحركة، هناك 679 كنيسة تقريبا حول العالم

      -  هناك  118,050 حضور يوم الأحد تقريبا حول العالم

      -  للحصول على مصدر الاحصائيات، إضعط هنا.

    5) كنائس المسيحية العالمية International Christian Church

      -  تكونة رسميا عام  2006 في لوس أنجلوس بقيادة كيب مكين  Kip McKean

      -  لا يتم العثور على احصائيات عن عدد الكنائس والحضور لهذه الحركة

      -  للوصول الى الموقع الرسمي لهذه الحركة، أضغط هنا.

    الجامعات وكليات اللاهوت لحركة الإستعادة: للمزيد من المعلومات التي تخص جامعات بكنائس المسيح المرتبطة بحركة، الرجاء اضغط هنا. 

     

    س:  ما هي السمات المميزة لحركة "الاستعادة أو الترميم / حركة  الرجوع الى الأصل؟

    لا تزال كنائس المسيح اليوم تُعرف عن نفسها على أنها حركة وليست طائفة. حيث تسعى إلى إعادة الكنيسة إلى مبدئ ونمط كنيسة العهد الجديد بما يتناسب مع المحافظة على خصوصية كل كنيسة محلية.

    عشر خصائص رئيسية للحركة: 1)    اهتمام بوحدة المسيحيين. تعريف العبارة " نحن مسيحيون فقط، ولسنا وحدنا المسيحيين "
    •  We are Christians only, but not the only Christians

    في عام 1808 كتب توماس كامبل أن "كنيسة المسيح على الأرض هي كنيسة واحدة أساسًا وقصدًا ودستورًا

    • Church of Christ on earth is essentially, intentionally and constitutionally one
    • بارتون ستون، تحدث عن وحدة المسيحيين كونها "النجم القطبي - polar star ". كانت الحركة "المسيحية" حركة من أجل الوحدة داخل بيئة الكنيسة المجزأة والتي كانت غالبًا معادية وتنافسية في ذلك الوقت، ولكنها أصبحت في النهاية حركة مستقلة.
    2) الالتزام بالكرازة ونشر الرسالة

    لم تكن الوحدة غاية في حد ذاتها  نشر رسالة الخلاص. ولكن “لا يمكن كسب العالم إلا إذا أصبحت الكنيسة واحدة".

     يظهر هذا الالتزام اليوم من خلال التأكيد على الحاجة إلى الالتزام الشخصي بان نصبح تلاميذ ليسوع المسيح (Become Disciples) والاهتمام بالسلام والعدالة لجميع الناس (Social Justice) . سيحاول الكثير ان يوازن بين هذين التركيزين، ولكن غالبًا ما يتم التركيزعلى أحدهما  أكثر من الآخر.

    3) تركيز العهد الجديد

    عبارات مهمة تدل على اهمية الإلتزام بتعاليم الكتاب المقدس.

    • "لا كتاب إلا الكتاب المقدس"
    • "حيث يتحدث الكتاب المقدس، نتكلم؛ وحيث يصمت الكتاب المقدس، نحن نصمت ".

    كنائس المسيح والكنائس المسيحية يؤمنوا بأهمية الكتاب المقدس، لذلك اعتقدوا أنه يمكن تحقيق الوحدة الا من خلال "استعادة" كنيسة العهد الجديد - وإزالة تراكم التقاليد التي أدت إلى الانقسام.

    التأكيد على أن السلطة يجب أن تكون للكتاب المقدس - وليس الكنيسة والتقاليد. ولا يزال الكثيرون يرغبون في الإشارة إليهم على أنهم جزء من "حركة الاستعادة".

    4) تؤمن كنائس المسيح بعملية الخلاص

    تُعلم كنائس المسيح بانتظام أن عملية الخلاص تشمل الخطوات التالية:

    - يجب أن يتعلم ويسمع المرء ويفهم البشارة - فداء المسيح بدمه على الصليب (رومية 14: 10-17) ؛

    - يجب على المرء أن يصدق أو يكون لديه أيمان (عبرانيين 11: 6، مرقس 16: 16) ؛

    - يجب على المرء أن يتوب ، وهو ما يعني الابتعاد عن أسلوب حياته السابق واختيار طرق الله (أعمال الرسل 17: 30) ؛

    - يجب أن يعترف المرء بفمه  بأن المسيح هو ابن الله (أعمال الرسل 8: 36-37) ؛

    - يجب على المرء أن يعتمد بالماء بالتغطيس باسم يسوع المسيح أو باسم الآب والإبن والروح القدس (أعمال الرسل 2: 38، متى 28: 19-20) ؛

    - يجب على المرء يثبت بالإيمان وأن يعيش بأمانة كمسيحي (بطرس الأولى 2: 9).

    5) معمودية المؤمنين

    تؤمن كنائس المسيح إيمانًا راسخًا بالمعمودية بالتغطيس الكامل في الماء.

    التعميد مُفسر من الكلمة اليونانية بابتيزو (Greek word baptizo)، يعني الغمر أو التغطيس أو الصبغ.

    وفقًا لنموذج العهد الجديد، حيث نرى انه بشُّر بالإنجيل واستجاب له بالإيمان بالتوبة، وكان المؤمنون دائمًا يعتمدون.

    غالبًا دون تأجيل وفوري.

    أحد الأمثلة على الكثير في أعمال الرسل 2

    37 فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَالُوا لِبُطْرُسَ وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ: «مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ؟» 38 فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ : «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 39 لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ، كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلهُنَا».

    40 وَبِأَقْوَال أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعِظُهُمْ قَائِلاً: «اخْلُصُوا مِنْ هذَا الْجِيلِ الْمُلْتَوِي».

    41 فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ، وَاعْتَمَدُوا، وَانْضَمَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ.

    • فقط الأشخاص الذين يمكنهم الاعتراف بإيمانهم هم الذين يعتمدون لذلك قد يُشار إليها باسم "معمودية المؤمنين".
    • وسيلة المعمودية هي التغطيس بالماء لمغفرة الخطايا والحصول على سكنى الروح القدس وعضوية الكنيسة (الملكوت).
    • ليست للرضع الذين لا يعرفون شيئًا ولا يؤمنون بشيء

      لا يجب أن تحدث المعمودية في مباني الكنائس فقط:

    أعمال الرسل 8: 36 وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟» 37 فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ وَقَالَ: «أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ». 38 فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ.

    لم يعتمد أحد في مبنى الكنيسة في العهد الجديد.

    س: ماذا تؤمن كنائس المسيح والكنائس المسيحية عن معمودية الماء؟

    تؤمن بما يلي:

    - أمرَ المسيح بالمعمودية (مر 16: 16  مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.) - تشير المعمودية إلى موت ودفن وقيامة مع يسوع المسيح (رومية 6: 3 أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ، 4 فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ؟) - المعمودية هي لمغفرة الخطايا (أعمال 2: 38 فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ : «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.). - المعمودية تُخلص (1 بط 3: 21 الَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ،) - في المعمودية يتلامس المرء مع دم يسوع من خلال موته ودفنه وقيامته (رومية 6: 3-4) - المعمودية هي شرط أساسي للخلاص (مرقس 16: 16 ؛ أعمال الرسل 2: 38 ؛ 22: 16  وَالآنَ لِمَاذَا تَتَوَانَى؟ قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِيًا بِاسْمِ الرَّبِّ.) - المعمودية تغسل الذنوب (أعمال الرسل 22: 16) - المعمودية تعطي دخولاً واحداً إلى عضوية الكنيسة (يو 3: 5 ؛ 1 كورنثوس 12: 13 ؛ غلاطية 3: 27 لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ) - أوصى يسوع تلاميذه أن يكرزوا بالإنجيل ومن آمن واعتمد سيخلص (مرقس 16: 16) ؛

    فعل الرسل ما يلي: - في يوم الخمسين عندما بدأت الكنيسة ، اعتمد أولئك الذين سمعوا الإنجيل وأنتخسوا برسالة الإنجيل (أعمال الرسل ٢: ٢٨) - تم تعميد جميع الأعضاء الذين أُضيفوا إلى الكنيسة (أعمال الرسل ٨:١٢ ، ١٣ ، ١٦ ، ٣٨ ؛ ١٨: ١٥ ، ٣٣ ؛ ١٨:١٨ ؛ ١٩: ٤-٥) - اعتمد بولس ، آخر رسول للمسيح ، (أعمال الرسل 9: 18) - كرنيليوس ، أول أممي نال الخلاص ، تم تعميده (أعمال الرسل ١٠: ٤٨).

    المعمودية هي لأولئك الذين يؤمنون بالإنجيل ويتبينوا على خطاياهم - وليس للرضع الذين لا يعرفون شيئًا ولا يؤمنون بشيء (مر 16:16 ؛ أعمال 2: 38 ، 41 ؛ 8:  13 ؛ 16: 31-33).

    6) كسر الخبز الأسبوعي

    وتحتفل الكنائس المسيحية وكنائس المسيح ، التي تؤمن مرة أخرى بأنها تتبع نموذج العهد الجديد ، بالشركة أو "العشاء الرباني" كل يوم أحد.

    7) استخدام الأسماء المذكورة في الكتاب المقدس

    في محاولة لكسر الحواجز الطائفية لشركة بين الكنائس ورغبة بكسرتبجيل القديسين في أسماء الكنيسة الموجودة ، نظر مؤسسونا إلى الكتب المقدسة ليروا كيف تناول بولس تسمية الكنائس.

    نجد مثل هذه العبارات:

    • إِلَى كَنِيسَةِ اللهِ الَّتِي فِي كُورِنْثُوسَ،  1 كور 1: 2 أ
    •  كَنَائِسِ الْيَهُودِيَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ. - غلاطية 1: 22 ب
    • وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا.  رومية 16: 5 أ
    • مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، تيسالونيكي الاولى 2: 14 أ

    ويشير بشكل جماعي إلى جميع الكنائس التي يكتب لها بولس

    • كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ.  رومية 16: 16 ب

      لذلك نرى كلمات الكنيسة والمسيح والمكان على أنها مشتركة. نحن "كنيسة المسيح".

    • نحن مسيحيون فقط ، ولسنا وحدنا المسيحيين . 
    • We are Christians only, but not the only Christians.
    8)  الحكم الذاتي للكنائس المحلية

    يعيش أعضاء كنائس المسيح تحت سلطة المسيح.

    لا يصنفوا كنائس المسيح أنفسهم على انهم طائفة، بل جزء من حركة مسكونية كما كانت الكنيسة الأولى.

    بالنسبة للكثيرين، يعتبر الاستقلالية الكنيسة المحلية من أي تأثير خارجي مبدأ كتابي لهذا يحرس كثيرون آخرون على استقلاليتهم بغيرة، ولكنهم أسسوا طرقًا للعمل معًا؛ يتم تنظيم العديد في مناطق أو على المستوى الوطني.

    علاقتها الكنائس المحلية ببعض هي علاقة شراكة.

    على الصعيد العالمي هناك تنظيم وتعاون مشترك بين الكنائس بشكل محدودة للغاية. تتعاون بعض الكنائس التي لديها نشاط في مناطق جغرافية معينة من خلال "مجلس شورى التلاميذ المسكوني".

    تم تأسيس خدمات متخصصة بالحركة لتقديم الاعتناء باحتياج لا تستطيع الكنيسة المحلية القيام بها. مثل التالي:

    • دور لرعاية المسنين
    • تنسيق الحركات التبشيرية والارساليات
    • تنسيق استجابة المساعدات للكوارث الطبيعية
    • تجهيز الناس للخدمة (كليات اللاهوت)
    • المؤتمر العالمي لشركة كنائس المسيح

    ملكية العقارات والأصول الاخري التي تخص كنائس المسيح تعود الى صندوق ممتلكات كنائس المسيح أو تسجيلها باسم الجمعيات الخيرية التابعه للحركة. يساعد هذا في منع إساءة استخدام الأصول المملوكة بشكل شائع.

    9) أدوار القيادة بالكنيسة

    "كهنوت جميع المؤمنين" هو علامة على جميع الكنائس المسيحية وكنائس المسيح.

    نتحدث عن "الخدمة المتبادلة". تعتبر مشاركة الاعضاء الكنيسة في جميع جوانب حياة الكنيسة سمة بارزة.

    بما أن المسيحيين العاديين يمكنهم القيام بأي خدمة ، فإن فكرة وجود راعٍ بأجر لم تكن جزءًا من الروح الأصلية لكنائس المسيح.

    ومع ذلك ، أظهرت التجربة بمرور الوقت أن وجود شخص قام بدراسة اللاهوت المسيحي سيكون رصيدًا هائلاً في خدمة التعليم المسيحي المستمر للكنيسة.

    لهذا، تحدد الكنائس المحلية توجهها الخاص وعليها يتم انتخاب شيوخ الكنيسة وبدورهم يتم أختيار وتوظيف الوعاظ حسب الطلب.

    في الأيام الأولى ، كان يُشار إلى هذا الشخص بانتظام باسم "الواعظ". هذا حدد وضمن حدود مسؤلياتهم ودورهم بالكنيسة.

    10) الوحدة / الحرية / المحبة

    تعريف العبارة "في الاساسيات (الامور الجوهرية) وحدة وفي غير الاساسيات حرية وفي كل شيء المحبة"

    - In essentials unity, in nonessentials liberty, and in all things love (charity)

      ربما يكون هذا هو الشعار الأكثر شهرة في عائلتنا.

    سمحت الكنائس المسيحية وكنائس المسيح دائمًا بالتنوع وكان الكثير من هذا التنوع يثريها.

    لقد تُركت هذه العائلة المسيحية أمام التحدي المتمثل في إيجاد الوحدة في التنوع التي تسعى إليها من أجل كنيسة يسوع المسيح بأكملها.

    يسمح التنوع أيضًا بإمكانية عدم السماح للتشتت والانقسام، الا ان ذلك كان للأسف جزءًا من تاريخ حركتنا.

    يتم التعبير عن الوحدة من خلال الالتزام بالركائز الرئيسية الواضحة للإيمان وطرق الله للخلاص والتي يمكننا أن نتفق عليها جميعًا بسهولة. ومع ذلك، هناك بديل صحي لتنوع وجهات النظر في الفكر المسيحي حول القضايا غير الأساسية.

     قد تكون هناك نقاط اختلاف حقيقية في تفسير الكتاب المقدس. خلافات في الرأي حول مجموعة من الأمور الصغيرة.

    تنطلق الدعوة "في الأمور الجوهرية  وحدة، في الأمور غير الأساسية حرية، هذا إذن يسمح ويحترم حق الناس - في ظل الله، بموجب الكتاب المقدس، وبوعي واضح للتوصل إلى استنتاجات مختلفة بشأن القضايا غير الأساسية.

    بدلاً من الخوض في حجج غير مُجدية حول الاختلافات الطفيفة، يقول شعارنا وفي كل شيء المحبة.

    السماح بوقوع اختلافات وقبولها، لكن السماح دائمًا لقانون الحب أن يسود في هذه الأوقات.

    تم استخدام عدة شعارات في حركة الاستعادة ، والتي تهدف إلى التعبير عن بعض الموضوعات المميزة للحركة:
    • "حيث يتكلم الكتاب المقدس، نتكلم؛ وحيثما يسكت الكتاب، نصمت."
    • Where the Scriptures speak, we speak; where the Scriptures are silent, we are silent.
    • "إن كنيسة يسوع المسيح على الأرض هي في الأساس واحدة فيما يخص القصد والدستور ".
    • The church of Jesus Christ on earth is essentially, intentionally, and constitutionally one.
    • "نحن مسيحيون فقط، لكن لسنا وحدنا المسيحيين."
    • We are Christians only, but not the only Christians.
    • "في الامور الجوهرية - الوحدة ، في الآراء - الحرية ، في كل شيء - المحبة".
    • In essentials, unity; in opinions, liberty; in all things love.
    • "لا عقيدة إلا المسيح، لا كتاب إلا الكتاب المقدس، لا قانون إلا الحب، لا اسم إلا اسم الرب".
    • No creed but Christ, no book but the Bible, no law but love, no name but the divine
    • "افعل أشياء الكتاب المقدس بطرق الكتاب المقدس".
    • Do Bible things in Bible ways.
    • "يجب تسمية الأشياء الكتابية بأسماء الكتاب المقدس".
    • Call Bible things by Bible names
     

     

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    6 March 2023, 4:36 am
  • 26 minutes 11 seconds
    تمرين 9: الإعتراف / الجزء الثاني
    دورة "التلمذة والرعاية الروحية" التمارين الروحية "التقديس" الجزء الثالث: التمارين الروحية الجماعية للكنيسة التمرين 9: الإعتراف / الجزء الثاني

    -  الله يرغب في منح مغفرة الخطايا. لهذا السبب، أطلق عملية الفداء التي بلغت ذروتها في الصليب وتأكدت بالقيامة.

    -  بدون موت يسوع المسيح على خشبة الصليب وقيامته لن يكون هناك خلاص.

    -  الاعتراف بالخطايا مرتبط بحدث (Event) التبرير  وبعملية (Process) التقديس

    لمشاهدة الدرس على اليوتيوب، الرجاء إضغط هنا. الاعتراف أساسي للحصول على الخلاص - ما قبل المعمودية / للتبرير

    -  يجب الاعتراف بالفم وبضمير صالح بالانفصال عن الله بسبب الخطيئة وأن الحل الوحيد هو وضع يسوع سيداً ومخلصًا شخصي

    -  هذا يتم قبل معمودية الماء بالتغطيس مباشرةً

    -  بدون هذا الاعتراف لن نستطيع الدخول الى علاقة صحيحة مع الآب "تبرير".

    رومية 10: 9 - 10

    9 لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. 10 لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.

    فيلبي 2:  10 – 11

     10  لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، 11  وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

    أعمال 8: 36 - 38

    36 وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟»  37 فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ وَقَالَ: «أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ».  38 فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ.

    الاعتراف يساعد التلميذ على النمو الروحي - ما بعد المعمودية / للتقديس

    -  وبدون الاعتراف بخطيتنا امام الله وطلب العون من الآخرين لن يحدث نمو روحي

    -  الاعتراف يساعدنا للوصول الى هدف وجودنا وهو التشبه بالمسيح ونقل البشارة السارة للآخرين

    فيلبي 4: 13

    13  إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.

    فيلبي 2:  1

    12  إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ،

    فلسفة الاعتراف - يمثل الذهاب الى والسلوك في النور

    يوحنا 3:  18 - 21

    18  اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ. 19  وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. 20  لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. 21  وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».

    س:   لمن أعترف؟

    الاعتراف لله مباشرةً و/أو للأخرين – الطريقتان موجودتان بالإنجيل

    يسوع هو الكاهن العظيم

    عبرانيين 4: 14 - 16

    14  فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ. 15  لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. 16  فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ.

     تيموثاوس الأولى 2: 5 – 6

    5  لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، 6  الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ، الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ،

    التلاميذ كهنة أيضا

    - الاعتراف لافراد ناضجين بالكنيسة مثل الشيوخ (إن وجودوا)

    بطرس الأولى 2: 9

    9  وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.

    -  كانت إحدى وظائف الكاهن بالعهد القديم هي غفران الخطايا من خلال الذبيحة المقدسة.

    -  يوضح سفر العبرانيين بالطبع أن يسوع المسيح هو الذبيحة النهائية والكافية.

    -  قد أعطانا يسوع كهنوته. من خلال صوت إخوتنا وأخواتنا تُسمع كلمة الغفران وتتأصل في حياتنا.

    س:  ما الهدف من الاعتراف للآخرين المتبادل؟

    يعقوب 5: 16

    14  أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، 15  وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ.

    16   "اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا."

    -  الاعتراف هو تمرين روحي صعب بالنسبة لنا لأننا كثيرًا ما ننظر إلى الكنيسة على أنه مجموعة من القديسين وليس مجموعة من الخطأة.

    -  مما يشعرنا بالوحدة والعزلة  لذلك نخفي حقيقة ما يدور في حياتنا عن بعضنا البعض ونعيش في كذب ورياء مستتر.

    -  لكن إذا نظرنا الى شعب الله انهم شركة خطاة ، فإننا نتحرر لسماع دعوة محبة الله غير المشروطة

    -  وعندها سنقوم بالاعتراف باحتياجنا علانية وطلب العون من الناضجين بالكنيسة.

    -  نحن نعلم أننا لسنا وحدنا خطاه. وهكذا الخوف والكبرياء لن يتمسّك بنا. نحن خطاة معا.

    -  في القيام بالاعتراف المتبادل يطلق قوة  الله للشفاء (الجسدي والروحي).

    -  لم تعد إنسانيتنا محرومة ، بل متجددة.

     

    بعض ميزات الاعتراف المتبادل:

    أ)  تحمل المسؤولية الشخصية : عدم تبرير الخطيئة أو التخفيف منها أو إعطاء الاعذار

    يوحنا الأولى 1: 8

    8  إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا.

    ب)  الاعتراف الملفوظ يساعد على سماع كلمات المغفرة التي تعزز الشعور بذلك باسم المسيح.

    يوحنا الأولى 1:  9 - 10

    9  إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ 10  إِنْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِبًا، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا.

    ج)  فرصة للتأمل خطورة الخطيئة وعدم الاستخفاف بتأثيرها على المسيح. إذا كان لدينا القليل من الشعور بالاشمئزاز الذي يشعر به الله تجاه الخطيئة ، فسننتقل إلى حياة أكثر قداسة.

      من أجل اعتراف يمجد الله، هناك ثلاثة أشياء ضرورية:

    فحص الضمير ، والحزن بحسب مشيئة الله، والتصميم على تجنب الخطيئة

    1)  فحص الضمير:

    كورنثوس الأولى 11:  28 – 29

     28  وَلكِنْ لِيَمْتَحِنِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَهكَذَا يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْكَأْسِ. 29  لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.

    -  أن نبحث عن أمور محدده بحياتنا لا ترضي الله ويجب التوبة عنها

    2)  الحزن الذي يولد ارادة لارضاء الله:

    -  وجود ندم عميق على الإساءة لقلب الآب. الحزن قضية إرادة لارضاء الله قبل أن تكون قضية عواطف.

    -  في الواقع ، الحزن المشاعر دونالإرادة لارضاء الله يفسد ويبطل الاعتراف.

    كورنثوس الثانية 7:  9 - 10

    9  اَلآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِلتَّوْبَةِ. لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ لِكَيْ لاَ تَتَخَسَّرُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ. 10  لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا.

    3)  التصميم عن التوبة عن الخطيئة:

    كورنثوس الثانية 7:  11

    11  فَإِنَّهُ هُوَذَا حُزْنُكُمْ هذَا عَيْنُهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، كَمْ أَنْشَأَ فِيكُمْ: مِنَ الاجْتِهَادِ، بَلْ مِنَ الاحْتِجَاجِ، بَلْ مِنَ الْغَيْظِ، بَلْ مِنَ الْخَوْفِ، بَلْ مِنَ الشَّوْقِ، بَلْ مِنَ الْغَيْرَةِ، بَلْ مِنَ الانْتِقَامِ. فِي كُلِّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ أَبْرِيَاءُ فِي هذَا الأَمْرِ.

    تحذيرات وأهمية النضوج الروحي لسماع الاعترافات

    -  ليس كل التلاميذ مؤهلون ومهيؤون رغم أن كل التلاميذ هم كهنة من الناحية اللاهوتية.

    -  الحفاظ على الثقة والخصوصية هو الأهم. لا يكفي أن يكون لدى الشخص التعاطف والفهم.

    -  عدم الإصابة بالذعر من الكشف عن خطايا معينة.

    -  المؤهلات الرئيسية هي النضج الروحي ، والحكمة ، والرحمة ، والفطرة السليمة ، والقدرة على الحفاظ على الثقة ، وروح الايجابية السليمة.

    س:  كيف أستعد لوقت للاعتراف المتبادل؟

    -  الصليب كافي:  أن تتحلى بفكرة ان الصليب احتوى جميع أنواع الخطايا وأفظعها.

    -  جميعنا خطاة: أن نتحلى بفكرة أن نعمة الله ورحمة مُنحت لجميع الخطاة من ضمنهم أنت وانا.

    -  لن نخون الثقة: عندما نفكر يهذه الطريقة لن نتردد بحفظ سرية المعلومات. والقيام بالتأكيد للآخر انك لن نخون الثقة أبدًا.   لأننا نعرف الحزن حسب مشيئة الله هو دافع هذه الخطوة الصعبة.

    -  نتجنب الهيمنة الروحية:  بالعيش تحت الصليب نتخلص من خطر الهيمنة الروحية. وان نتذكر اننا لسنا افضل  وقد وقفنا حيث يقف شقيقنا الآن ، وهكذا تلاشت الرغبة في استخدام اعترافه ضده. ولا نشعر بأي حاجة للسيطرة عليه أو تصويبه. كل ما نشعر به هو القبول والتفهم.

    ملاحظة:   دور المشورة والتوجية سيتم مناقشته لاحقا بدرس الارشاد الروحي (تمرين 11)

    - القدوة الروحية:  بينما نستعد لهذه الخدمة المقدسة ، من الحكمة أن نصلي بانتظام من أجل زيادة نور المسيح فينا حتى أننا ، كما نحن مع الآخرين ، سنشع حياته ونوره فيهم. نريد أن نتعلم كيف نعيش حتى يتحدث حضورنا ذاته عن محبة الله ونعمة الغفران.

    -  موهبة التميز والحكمة:  كما يجب أن نصلي من أجل زيادة موهبة التمييز. هذا مهم بشكل خاص عندما نخدمهم بعد الاعتراف. يجب أن نكون قادرين على إدراك الشفاء الحقيقي المطلوب في الروح الداخلية العميقة.

    -  هدوء النفس:  من المهم أنه عندما يفتح الآخرون أحزانهم لنا ، فإننا ندرب أنفسنا على التزام الهدوء. سوف نميل بشدة إلى تخفيف توتر الموقف من خلال بعض التعليقات المرتجلة. هذا يشتت الانتباه للغاية، بل ويدمر قدسية اللحظة. ولا ينبغي لنا أن نحاول استخراج تفاصيل أكثر مما هو ضروري.

    -  التردد والانفتاح:  إذا شعرنا أنه بسبب الإحراج أو الخوف فإنهم يخفون شيئًا ما ، فإن أفضل طريقة هي الانتظار بصمت والصلاة.

    - تصلي من أجلهم بقوة حماية الصليب:  بالصلاة تضع الصليب بينك وبين التائب.

    • هذا يحميهم من تلقي المشاعر الإنسانية منك فقط والنظر أليك بدلا عن المسيح
    • يحميك من أي تأثير ضار لما سمعت وبقوة الصليب يصبح كل شيء طاهراً.

    -  الصلاة خلال وبنهاية الوقت: أخيرًا ، من المهم للغاية أن تصلي من أجل الشخص وليس مجرد الاستماع له. قبل الصلاة أو أثناءها

    -  تأكيد وعد الحصول على مغفرة الخطايا:   يجب أن نعلن لهم أن الغفران الذي في المسيح يسوع هو الآن حقيقي وفعال بالنسبة لهم. يمكننا أن نقول هذا بالكلمات بسلطان الكتاب المقدس

    يوحنا الأولى 1:  9  إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ

    في النهاية:
    • تمرين الاعتراف الروحي يساعد على النمو المسيحي (التقديس) ينهي التظاهر.
    • الصدق يؤدي إلى الاعتراف ، والاعتراف يؤدي إلى التغيير.
    • أدعو الله إلى أن تكون كنيسة قادرة على الاعتراف صراحةً بإنسانيتها الضعيفة وإختبار بركة المسيح القوية.
    • ارجو الله أن يعطي نعمته للكنيسة لإعادة اكتشاف أهمية تمرين الاعتراف.

     

    لمشاهدة الدرس على اليوتيوب، الرجاء إضغط هنا.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    17 October 2022, 5:20 am
  • 18 minutes 27 seconds
    تمرين 9: الإعتراف / الجزء الاول
    دورة "التلمذة والرعاية الروحية" التمارين الروحية "التقديس" الجزء الثالث: التمارين الروحية الجماعية للكنيسة التمرين 9: الإعتراف / الجزء الأول

    -  الله يرغب في منح مغفرة الخطايا. لهذا السبب، أطلق عملية الفداء التي بلغت ذروتها في الصليب وتأكدت بالقيامة.

    -  بدون موت يسوع المسيح على خشبة الصليب وقيامته لن يكون هناك خلاص.

    -  الاعتراف بالخطايا مرتبط بحدث (Event) التبرير  وبعملية (Process) التقديس

    لمشاهدة الدرس على اليوتيوب، الرجاء إضغط هنا. الاعتراف أساسي للحصول على الخلاص - ما قبل المعمودية / للتبرير

    -  يجب الاعتراف بالفم وبضمير صالح بالانفصال عن الله بسبب الخطيئة وأن الحل الوحيد هو وضع يسوع سيداً ومخلصًا شخصي

    -  هذا يتم قبل معمودية الماء بالتغطيس مباشرةً

    -  بدون هذا الاعتراف لن نستطيع الدخول الى علاقة صحيحة مع الآب "تبرير".

    رومية 10: 9 - 10

    9 لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. 10 لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.

    فيلبي 2:  10 – 11

     10  لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، 11  وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

    أعمال 8: 36 - 38

    36 وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟»  37 فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ وَقَالَ: «أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ».  38 فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ.

    الاعتراف يساعد التلميذ على النمو الروحي - ما بعد المعمودية / للتقديس

    -  وبدون الاعتراف بخطيتنا امام الله وطلب العون من الآخرين لن يحدث نمو روحي

    -  الاعتراف يساعدنا للوصول الى هدف وجودنا وهو التشبه بالمسيح ونقل البشارة السارة للآخرين

    فيلبي 4: 13

    13  إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.

    فيلبي 2:  1

    12  إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ،

    فلسفة الاعتراف - يمثل الذهاب الى والسلوك في النور

    يوحنا 3:  18 - 21

    18  اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ. 19  وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. 20  لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. 21  وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».

    س:   لمن أعترف؟

    الاعتراف لله مباشرةً و/أو للأخرين – الطريقتان موجودتان بالإنجيل

    يسوع هو الكاهن العظيم

    عبرانيين 4: 14 - 16

    14  فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ. 15  لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. 16  فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ.

     تيموثاوس الأولى 2: 5 – 6

    5  لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، 6  الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ، الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ،

    التلاميذ كهنة أيضا

    - الاعتراف لافراد ناضجين بالكنيسة مثل الشيوخ (إن وجودوا)

    بطرس الأولى 2: 9

    9  وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.

    -  كانت إحدى وظائف الكاهن بالعهد القديم هي غفران الخطايا من خلال الذبيحة المقدسة.

    -  يوضح سفر العبرانيين بالطبع أن يسوع المسيح هو الذبيحة النهائية والكافية.

    -  قد أعطانا يسوع كهنوته. من خلال صوت إخوتنا وأخواتنا تُسمع كلمة الغفران وتتأصل في حياتنا.

    س:  ما الهدف من الاعتراف للآخرين المتبادل؟

    يعقوب 5: 16

    14  أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، 15  وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ.

    16   "اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا."

    -  الاعتراف هو تمرين روحي صعب بالنسبة لنا لأننا كثيرًا ما ننظر إلى الكنيسة على أنه مجموعة من القديسين وليس مجموعة من الخطأة.

    -  مما يشعرنا بالوحدة والعزلة  لذلك نخفي حقيقة ما يدور في حياتنا عن بعضنا البعض ونعيش في كذب ورياء مستتر.

    -  لكن إذا نظرنا الى شعب الله انهم شركة خطاة ، فإننا نتحرر لسماع دعوة محبة الله غير المشروطة

    -  وعندها سنقوم بالاعتراف باحتياجنا علانية وطلب العون من الناضجين بالكنيسة.

    -  نحن نعلم أننا لسنا وحدنا خطاه. وهكذا الخوف والكبرياء لن يتمسّك بنا. نحن خطاة معا.

    -  في القيام بالاعتراف المتبادل يطلق قوة  الله للشفاء (الجسدي والروحي).

    -  لم تعد إنسانيتنا محرومة ، بل متجددة.

     

    بعض ميزات الاعتراف المتبادل:

    أ)  تحمل المسؤولية الشخصية : عدم تبرير الخطيئة أو التخفيف منها أو إعطاء الاعذار

    يوحنا الأولى 1: 8

    8  إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا.

    ب)  الاعتراف الملفوظ يساعد على سماع كلمات المغفرة التي تعزز الشعور بذلك باسم المسيح.

    يوحنا الأولى 1:  9 - 10

    9  إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ 10  إِنْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِبًا، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا.

    ج)  فرصة للتأمل خطورة الخطيئة وعدم الاستخفاف بتأثيرها على المسيح. إذا كان لدينا القليل من الشعور بالاشمئزاز الذي يشعر به الله تجاه الخطيئة ، فسننتقل إلى حياة أكثر قداسة.

      من أجل اعتراف يمجد الله، هناك ثلاثة أشياء ضرورية:

    فحص الضمير ، والحزن بحسب مشيئة الله، والتصميم على تجنب الخطيئة

    1)  فحص الضمير:

    كورنثوس الأولى 11:  28 – 29

     28  وَلكِنْ لِيَمْتَحِنِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَهكَذَا يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْكَأْسِ. 29  لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.

    -  أن نبحث عن أمور محدده بحياتنا لا ترضي الله ويجب التوبة عنها

    2)  الحزن الذي يولد ارادة لارضاء الله:

    -  وجود ندم عميق على الإساءة لقلب الآب. الحزن قضية إرادة لارضاء الله قبل أن تكون قضية عواطف.

    -  في الواقع ، الحزن المشاعر دونالإرادة لارضاء الله يفسد ويبطل الاعتراف.

    كورنثوس الثانية 7:  9 - 10

    9  اَلآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِلتَّوْبَةِ. لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ لِكَيْ لاَ تَتَخَسَّرُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ. 10  لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا.

    3)  التصميم عن التوبة عن الخطيئة:

    كورنثوس الثانية 7:  11

    11  فَإِنَّهُ هُوَذَا حُزْنُكُمْ هذَا عَيْنُهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، كَمْ أَنْشَأَ فِيكُمْ: مِنَ الاجْتِهَادِ، بَلْ مِنَ الاحْتِجَاجِ، بَلْ مِنَ الْغَيْظِ، بَلْ مِنَ الْخَوْفِ، بَلْ مِنَ الشَّوْقِ، بَلْ مِنَ الْغَيْرَةِ، بَلْ مِنَ الانْتِقَامِ. فِي كُلِّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ أَبْرِيَاءُ فِي هذَا الأَمْرِ.

    تحذيرات وأهمية النضوج الروحي لسماع الاعترافات

    -  ليس كل التلاميذ مؤهلون ومهيؤون رغم أن كل التلاميذ هم كهنة من الناحية اللاهوتية.

    -  الحفاظ على الثقة والخصوصية هو الأهم. لا يكفي أن يكون لدى الشخص التعاطف والفهم.

    -  عدم الإصابة بالذعر من الكشف عن خطايا معينة.

    -  المؤهلات الرئيسية هي النضج الروحي ، والحكمة ، والرحمة ، والفطرة السليمة ، والقدرة على الحفاظ على الثقة ، وروح الايجابية السليمة.

    س:  كيف أستعد لوقت للاعتراف المتبادل؟

    -  الصليب كافي:  أن تتحلى بفكرة ان الصليب احتوى جميع أنواع الخطايا وأفظعها.

    -  جميعنا خطاة: أن نتحلى بفكرة أن نعمة الله ورحمة مُنحت لجميع الخطاة من ضمنهم أنت وانا.

    -  لن نخون الثقة: عندما نفكر يهذه الطريقة لن نتردد بحفظ سرية المعلومات. والقيام بالتأكيد للآخر انك لن نخون الثقة أبدًا.   لأننا نعرف الحزن حسب مشيئة الله هو دافع هذه الخطوة الصعبة.

    -  نتجنب الهيمنة الروحية:  بالعيش تحت الصليب نتخلص من خطر الهيمنة الروحية. وان نتذكر اننا لسنا افضل  وقد وقفنا حيث يقف شقيقنا الآن ، وهكذا تلاشت الرغبة في استخدام اعترافه ضده. ولا نشعر بأي حاجة للسيطرة عليه أو تصويبه. كل ما نشعر به هو القبول والتفهم.

    ملاحظة:   دور المشورة والتوجية سيتم مناقشته لاحقا بدرس الارشاد الروحي (تمرين 11)

    - القدوة الروحية:  بينما نستعد لهذه الخدمة المقدسة ، من الحكمة أن نصلي بانتظام من أجل زيادة نور المسيح فينا حتى أننا ، كما نحن مع الآخرين ، سنشع حياته ونوره فيهم. نريد أن نتعلم كيف نعيش حتى يتحدث حضورنا ذاته عن محبة الله ونعمة الغفران.

    -  موهبة التميز والحكمة:  كما يجب أن نصلي من أجل زيادة موهبة التمييز. هذا مهم بشكل خاص عندما نخدمهم بعد الاعتراف. يجب أن نكون قادرين على إدراك الشفاء الحقيقي المطلوب في الروح الداخلية العميقة.

    -  هدوء النفس:  من المهم أنه عندما يفتح الآخرون أحزانهم لنا ، فإننا ندرب أنفسنا على التزام الهدوء. سوف نميل بشدة إلى تخفيف توتر الموقف من خلال بعض التعليقات المرتجلة. هذا يشتت الانتباه للغاية، بل ويدمر قدسية اللحظة. ولا ينبغي لنا أن نحاول استخراج تفاصيل أكثر مما هو ضروري.

    -  التردد والانفتاح:  إذا شعرنا أنه بسبب الإحراج أو الخوف فإنهم يخفون شيئًا ما ، فإن أفضل طريقة هي الانتظار بصمت والصلاة.

    - تصلي من أجلهم بقوة حماية الصليب:  بالصلاة تضع الصليب بينك وبين التائب.

    • هذا يحميهم من تلقي المشاعر الإنسانية منك فقط والنظر أليك بدلا عن المسيح
    • يحميك من أي تأثير ضار لما سمعت وبقوة الصليب يصبح كل شيء طاهراً.

    -  الصلاة خلال وبنهاية الوقت: أخيرًا ، من المهم للغاية أن تصلي من أجل الشخص وليس مجرد الاستماع له. قبل الصلاة أو أثناءها

    -  تأكيد وعد الحصول على مغفرة الخطايا:   يجب أن نعلن لهم أن الغفران الذي في المسيح يسوع هو الآن حقيقي وفعال بالنسبة لهم. يمكننا أن نقول هذا بالكلمات بسلطان الكتاب المقدس

    يوحنا الأولى 1:  9  إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ

    في النهاية:
    • تمرين الاعتراف الروحي يساعد على النمو المسيحي (التقديس) ينهي التظاهر.
    • الصدق يؤدي إلى الاعتراف ، والاعتراف يؤدي إلى التغيير.
    • أدعو الله إلى أن تكون كنيسة قادرة على الاعتراف صراحةً بإنسانيتها الضعيفة وإختبار بركة المسيح القوية.
    • ارجو الله أن يعطي نعمته للكنيسة لإعادة اكتشاف أهمية تمرين الاعتراف.

     

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    17 October 2022, 5:09 am
  • 32 minutes 3 seconds
    النمو الروحي (التقديس): 8- تمرين الخدمة

    أنضباط أو تمرين الخدمة

    بما أن الصليب هو علامة الخضوع ، فإن المنشفة هي علامة الخدمة. عندما جمع يسوع تلاميذه في العشاء الأخير ، كانوا يواجهون صعوبة في تحديد مَن هو الأعظم. لم تكن هذه قضية جديدة بالنسبة لهم. "وَدَاخَلَهُمْ فِكْرٌ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ فِيهِمْ؟" (لوقا 9: 46). كلما كانت هناك مشكلة حول مَن هو الأعظم ، هناك أيضاً مشكلة حول مَن هو الأدنى. هذا هو جوهر الأمر بالنسبة لنا ، أليس كذلك؟ يَعرف معظمنا أننا لن نكون الأعظم أبدًا ؛ لكن على الأقل لا تدَعْنا نكون الأدنى.

    أجتمع التلاميذ في عيد الفصح ، وكانوا مُدركين تمامًا أن هناك حاجة لغسل أقدام الآخرين. كانت المشكلة أن الأشخاص الوحيدين الذين يغسلون القدمين هم الأدنى. فجلسوا هناك وأقدامهم ملطخة بالتراب. لقد كانت نقطة مؤلمة لدرجة أنهم لم يكونوا حتى يتحدثون عنها. لا أحد يريد أن يُعتبَر الأدنى. ثم أخذ يسوع فوطة وحوضًا وأعاد تعريف العظمة.

    بعد أن عاش المسيح حياة الخدمة أمامهم ، دعاهم إلى طريق الخدمة: "14 فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، 15 لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا. " (يوحنا 13: 14 ، 15).

    بطريقة ما نحن نُفضّل أن نسمع دعوة يسوع لإنكار ذواتنا، والأب والأم ، والمنازل والأرض من أجل الإنجيل على أن نسمع كلمته بغَسل القدمين. يَمنح إنكار الذات المتأصّل إحساسًا بالمغامرة. في الخدمة يجب أن نواجه العديد من الميتات الصغيرة الناتجة عن تجاوز ذواتنا. الخدمة تُبعدنا عن الدنيوي والمألوف والعادي.

    في نظام الخدمة هناك أيضًا حرية كبيرة. تُتيح لنا الخدمة أن نقول لا للترويج والسلطة في العالم. الخدمة تلغي حاجتنا (ورغبتنا) إلى" نظام النَقر". كم نحن مثل الدجاج! في حظيرة الدجاج لا يوجد سلام حتى يتضح مَن هو الأعظم ومَن هو الأدنى ومَن هو في أي درجة بينهما. لا يمكن لمجموعة من الناس أن تبقى معًا لفترة طويلة حتى يتم إنشاء "نظام النَقر" بوضوح.

    الفكرة ليست أننا يجب أن نتخلص من كل حس في القيادة أو السلطة. أي عالِم أجتماع سيُثبت بسرعة أستحالة مثل هذه المهمة. حتى بين يسوع والتلاميذ ، يمكن رؤية القيادة والسلطة بسهولة. النقطة المهمة هي أن يسوع أعاد تعريف القيادة بالكامل وأعاد ترتيب خطوط السلطة.

    لم يُعلّم يسوع أبدًا أن لكل شخص سلطة متساوية. لكن السلطة التي تَكلّم عنها يسوع ليست سلطة "نظام النَقر". يجب أن نفهم بوضوح الطبيعة الجذرية لتعاليم يسوع حول هذه المسألة. لم يكن مجرد عكس ل "نظام النَقر" كما يَفترض الكثيرون. لم تكن السلطة التي تَحَدّث عنها المسيح هي سلطة للتلاعب والسيطرة. لقد كانت سلطة وظيفية وليست سلطة مركزية.

    أعلن يسوع ، " 25 فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَالْعُظَمَاءَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. 26 فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا، 27 وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا، 28 كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ». " (متى 20: 25-28).

    لذلك فإن السلطة الروحية ليسوع هي سلطة لا توجد في منصب أو لقب ، بل في المنشفة.

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/flZ2a9mn4go

     

    مقارنة بين الخدمة النابعة من البر الذاتي والخدمة الحقيقية

    إذا كانت الخدمة الحقيقية يجب أن تُفهَم وتُمارَس ، فيجب تمييزها بوضوح عن "الخدمة النابعة من البر الذاتي". 1- الخدمة النابعة من البر الذاتي تأتي من خلال الجُهد البشري. إنها تنفق كميات هائلة من الطاقة في الحساب والتخطيط لكيفية تقديم الخدمة. يتم وضع المخططات والأستطلاعات الأجتماعية حتى تتمكن من مساعدة مجموعة من الناس. تأتي الخدمة الحقيقية من العلاقة العميقة مع الآخر الإلهي. تَخدم من خلال الدوافع الإلهية والمساعدات البسيطة. يتم إنفاق الطاقة ولكنها ليست طاقة الجسد المحمومة.

    2- الخدمة النابعة من البر الذاتي مُعجَبة بـ "الصفقة الكبيرة". إنها مَعنِية بتحقيق مكاسب رائعة على لوحات النتائج الكنسية. إنه يستمتع بالخدمة عندما تكون الخدمة عملاقة. الخدمة الحقيقية تَجد أنه يكاد يكون من المستحيل تمييز الخدمة الصغيرة عن الكبيرة. عندما يُلاحَظ أختلاف ، غالبًا ما ينجذب الخادم الحقيقي إلى الخدمة الصغيرة ، ليس بسبب التواضع الزائف ، ولكن لأنه يرى أنها مهمة أكثر أهمية. يُرحّب دون تمييز بجميع الفرص للخدمة.

    3- الخدمة النابعة من البر الذاتي تتطلب مكافآت خارجية. تحتاج أن تَعرِف أن الناس يَرَون ويقدّرون هذا الجهد. إنها تبحث عن إطراء بشري. الخدمة الحقيقية تكمن في الخفاء. لا تخشى الأضواء ووهج الأنتباه ، لكنها لا تسعى إليها أيضًا. نظرًا لأنها تعيش من مركز مرجعي جديد ، فإن الإيماءة الإلهية بالموافقة كافية تمامًا.

    4- الخدمة النابعة من البر الذاتي قلقة للغاية بشأن النتائج. هو أو هي ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة ما إذا كان الشخص الذي يتم خدمته سَيَرد بالمِثل. يُصبِح الأمر مريرًا عندما تَقّل النتائج عن التوقعات. الخدمة الحقيقية خالية من الحاجة لحساب النتائج. يُسعَد الشخص فقط في الخدمة. يُمكن أن يَخدم الأعداء بِحُرّية مثل الأصدقاء.

    5- الخدمة النابعة من البر الذاتي تنتقي وتختار مَن تخدم. في بعض الأحيان يتم تقديم الأفضل والأقوى لأن ذلك سيضمن ميزة معينة. في بعض الأحيان يتم تقديم الضعفاء والعُزّل لأن ذلك سيضمن صورة متواضعة. الخدمة الحقيقية لا تُميّز في خدمتها. سَمِعتْ وصية يسوع أن تكون " خَادِمًا لِلْكُلِّ " (مرقس 9: 35) فأنتفضت لخدمة الكل.

    6- الخدمة النابعة من البر الذاتي تتأثر بالمزاج والأهواء. يُمكن أن تخدم فقط عندما يكون هناك "شعور أو مزاج" للخدمة. سوء الصحة أو عدم كفاية النوم تتحكم في الرغبة للخدمة. الخدمة الحقيقية تساعد ببساطة وأمانة لأن هناك حاجة. وهي تَعلَم أن "الشعور للخدمة" يمكن أن يكون في كثير من الأحيان عائقًا أمام الخدمة الحقيقية. الخدمة الحقيقية تُنظّم المشاعر بدلاً من السماح للشعور بالتحكم في الخدمة.

    7- الخدمة النابعة من البر الذاتي مؤقتة. إنها تعمل فقط عندما تكون أعمال الخدمة المُحدَدة جاهزة. بعد أن تَخدم ، يُمكن أن تأخذ راحة طويلة بسهولة. الخدمة الحقيقية هي أسلوب حياة. إنها تعمل من أنماط المعيشة المتأصلة. إنها تقفز من تلقاء نفسها لتلبية حاجة الإنسان.

    8- الخدمة النابعة من البر الذاتي غير حساسة. إنها تُصّر على تلبية الحاجة حتى عندما يكون القيام بذلك مدمرًا. إنها تطلب فرصة للمساعدة بأي وقت وطريقة تراها مناسبة. الخدمة الحقيقية يُمكن أن توقِف الخدمة بِحُريّة مثل أدائها لها. يُمكنها الأستماع بحنان وصبر قبل التصرف. يمكنها أن تخدم من خلال الأنتظار في صمت.

    9- الخدمة النابعة من البر الذاتي تُمزّق المجتمع. بِمُجرَد إزالة جميع الزخارف الدينية ، فستظهر هذه الخدمة بأنها تتمحور في تمجيد الفرد. لذلك فهي تضع الآخرين في دَيْن وتُصبِح أحد أكثر أشكال التلاعب المعروفة دهاءً وتدميرًا. الخدمة الحقيقية تَبني المجتمع. إنها تمضي بهدوء وبتواضع في الأهتمام بأحتياجات الآخرين. إنها تَجذب ، تُوحّد ، تَشفي ، تَبني.

    الخدمة والتواضع

    أكثر من أي طريقة أخرى ، تعمل نعمة التواضع في حياتنا من خلال نظام الخدمة. التواضع هو إحدى الفضائل التي لا نكتسبها أبدًا من خلال البحث عنها. كلما سَعَينا وراءها كلما أصبحت بعيدة. إن الأعتقاد بأننا نمتلكها هو دليل أكيد على أننا لا نمتلكها. لذلك ، يَفترض معظمنا أنه لا يوجد شيء يمكننا القيام به للحصول على هذه الفضيلة المسيحية الثمينة ، وبالتالي فإننا لا نفعل شيئًا.

    لكن هناك شيء يمكننا القيام به. لسنا بحاجة إلى أن نعيش حياة ضعيفة على أمل أن يقع التواضع على رؤوسنا في يوم من الأيام. من بين جميع الإنضباطات الروحية الكلاسيكية ، فإن الخدمة هي الأكثر مساعدة على نمو التواضع. تُحدِث تغيير عميق في أرواحنا.

    لا شيء يَضبط ويُغيّر رغبات الجسد المفرطة مثل الخدمة وبالأخص الخدمة في الخفاء. الجسد يَئِن ضد الخدمة ويصرخ ضد الخدمة الخفية. الجسد يَجذب ويَسحب من أجل هدف واحد هو التشريف والتقدير. وسيبتكر الجسد وسائل خفية ومقبولة دينياً لِلَفت الأنتباه إلى الخدمة المُقدّمة. إذا رفضنا بشدة الأستسلام لشهوة الجسد هذه ، فإننا نصلبه. في كل مرة نصلب فيها الجسد نصلب كبرياءنا وغطرستنا.

    يكتب الرسول يوحنا: " لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. " (1 يوحنا 2: 16). نَفشل في فهم قوة هذا المقطع بسبب مَيلِنا إلى جعله يَخص الخطيئة الجنسية. تشير "شهوة الجسد" إلى الفشل في تأديب الأهواء البشرية الطبيعية. في هذه الآية يُلاحَظ: الأفتتان بالقوى والإمكانيات البشرية الطبيعية دون الأعتماد على الله. هذا هو الجسد في عمله ، والجسد هو العدو المُميت للتواضع.

    إن الأنضباط اليومي الأكثر صرامة ضروري للسيطرة على هذه المشاعر. يجب أن يتعلم الجسد الدرس المؤلم أنه ليس له حقوق خاصة به. إن عمل الخدمة الخفية هو الذي سيحقق هذا التذلل الذاتي. إذاً ، ستكون نتيجة هذا التأديب اليومي للجسد هي صعود نعمة التواضع. سوف تنزلق علينا نعمة التواضع بدون أن نُدرك. على الرغم من أننا لا نشعر بوجودها ، إلا أننا نُدرك متعة جديدة وبهجة مع الحياة. نتساءل عن الإحساس الجديد بالثقة الذي يُميّز أنشطتنا. على الرغم من أن متطلبات الحياة كبيرة كما هي دائماً، إلا أننا نعيش في إحساس جديد بالسلام غير المُتَعجّل. الأشخاص الذين كنا نحسدهم مرة ، ننظر إليهم الآن برأفة ، لأننا لا نرى موقفهم فحسب بل آلامهم. الأشخاص الذين تغاضينا عنهم وأهملناهم قبل ، نَراهم الآن ونَجدهم أفرادًا محبوبين. بطريقة ما - لا يمكننا أن نُفسّر بالضبط كيف - نشعر بروح جديدة من التماثل مع المنبوذين ، " صِرْنَا كَأَقْذَارِ الْعَالَمِ وَوَسَخِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الآنَ. " (1 كو 4: 13).

    سوف ُندرك حبًا وفرحًا أعمق في الله حتى أكثر من التَحوّل الذي يَحدث في داخلنا. أيامنا متشكلة بأنفاس عفوية من التمجيد و التوقير. الخدمة الخفية السعيدة للآخرين هي صلاة شكر فعلية. يبدو أننا مُوجَهون من قِبَل مركز تحكم جديد - ونحن كذلك.

    نعم.. . لكن

    يرافق أي مناقشة جادة للخدمة تردد طبيعي ومفهوم. إن هذا التردد هو تَعقّل لأنه من الحكمة حساب التكلفة قبل الأنغماس في أي نظام. نشعر بالخوف الذي يأتي بسبب شيء من هذا القبيل: "إذا فعلتُ ذلك ، فسوف يستغلني الناس ؛ سوف يدوسون عليّ".

    هنا يجب أن نرى الفرق بين أختيار أن نَخدم وأختيار أن نكون خادمين. عندما نختار أن نَخدم ، ما زلنا مسؤولين. نحن نُقرر مَن سنَخدم ومتى سنَخدم. وإذا كنا مسؤولين ، فسوف نشعر بالقلق الشديد بشأن قيام أي شخص بالتسلق علينا ، أي توليه زمام الأمور فوقنا.

    ولكن عندما نختار أن نكون خادمين ، فإننا نتخلى عن حقنا في أن نكون مسؤولين. هناك حرية كبيرة في هذا. إذا أخترنا طواعية أن يتم أستغلالنا ، فلا يُمكن التأثير علينا. عندما نختار أن نكون خادمين ، فإننا نتنازل عن الحق في تقرير مَن ومتى سنَخدم. أصبحنا متوفرين (جاهزين) وغير مُحصنين.

    عندما تكون هذه العبودية لا إرادية فهي قاسية ومهينة للإنسانية. لكن عندما يتم أختيار العبودية بِحُرية ، يتغير كل شيء. العبودية الطوعية هي فرحة عظيمة.

    قد يكون تصور العبودية صعبًا بالنسبة لنا ، لكن لم يكن الأمر صعبًا على الرسول بولس. لقد تفاخر كثيرًا بعبوديته للمسيح. أن بولس قَصَد أنه تخلّى عن حقوقه بِحُرية. ليس فقط للمسيح بل حتى للآخرين. (1 كورنثوس 4: 9-13)

    ولذلك، فإن الخوف من أننا سوف يُستَفاد منّا ويُداس علينا له ما يبرره. هذا هو بالضبط ما قد يحدث. لكن مَن يستطيع إيذاء شخص أختار بِحُرية أن يُداس عليه؟

    الخدمة في مجالات الحياة

    الخدمة ليست قائمة بالأشياء التي نقوم بها ، على الرغم من أننا نكتشف فيها أشياء يجب القيام بها. إنها ليست مُدوّنة أخلاقية ، ولكنها طريقة للعيش. إن القيام بأعمال خدمة محددة ليس هو نفسه العيش في أنضباط الخدمة. هناك ما هو أكثر للخدمة من مجرد تقديم أعمال معينة للخدمة. إن التصرف كخادم شيء وأن تكون خادماً شيء آخر تماماً. كما هو الحال في جميع الإنضباطات ، من الممكن إتقان آليات الخدمة دون تجربة الأنضباط نفسه.

    ومع ذلك ، فإن التأكيد على الطبيعة الداخلية للخدمة لا يكفي. الخدمة لتكون خدمة يجب أن تأخذ شكلًا وتجسداً في العالم الذي نعيش فيه. لذلك ، يجب أن نسعى إلى إدراك شكل الخدمة في مجالات حياتنا اليومية.

    في البداية هناك خدمة الخفاء. حتى قادة العامة يمكنهم تطوير مهام الخدمة التي تظل غير معروفة بشكل عام. إذا كانت كل خدمتنا أمام الآخرين فنحن بعد غير ناضجين. إن خدمة الخفاء توبيخ للجسد ويمكن أن يُوجّه ضربة قاتلة إلى الكبرياء.

    يبدو للوهلة الأولى أن الخدمة الخفية هي فقط من أجل الشخص الذي يتم تقديم الخدمة له. هذا ليس هو الحال. الخدمات الخفية والمجهولة تؤثر حتى على الأشخاص الذين لا يعرفون شيئًا عنها. إنهم يشعرون بِحُب وتعاطف أعمق بين الناس على الرغم من أنهم لا يستطيعون تفسير هذا الشعور. إذا تم عمل خدمة سرية نيابة عنهم ، فإنهم يكونون مُلهَمين لتفاني أعمق ، لأنهم يعرفون أن بئر الخدمة أعمق بكثير مما يمكنهم رؤيته. إنها خدمة يمكن أن يشترك فيها كل الناس بشكل متكرر. إنها تُرسل موجات من الفرح والأحتفال من خلال أي مجتمع من الناس.

    في عالم الروح ، سرعان ما نكتشف أن القضايا الحقيقية توجَد في الأركان الصغيرة وغير المهمة للحياة. لقد أعمانا إفتتاننا بـ "الصفقة الكبيرة" عن هذه الحقيقة. ستضعنا خدمة الأمور الصغيرة على خلاف مع كَسَلنا وتراخينا. سوف نرى الأمور الصغيرة على أنها قضايا مركزية.

    هناك خدمة الحفاظ على سُمعة الآخرين . كم هي مهمة هذه الخدمة إذا كنا نريد أن نَحفَظ أنفسنا من النميمة والغِيبة. عَلّمنا الرسول بولس أن " وَلاَ يَطْعَنُوا فِي أَحَدٍ " (تيطس 3: 2). قد نُلبِس غِيبتنا كل الأحترام الديني الذي نريده ، لكنها ستبقى سُمًا مميتًا. هناك إنضباط في مَسك اللسان والذي يصنع العجائب في داخلنا. ولا ينبغي أن نكون طرفًا في حديث أفتراء عن الآخرين. حماية سُمعة الآخرين خدمة عميقة ودائمة.

    هناك خدمة أن تكون مخدوماً. عندما بدأ يسوع في غسل أقدام من أحبهم ، رفض بطرس. لم يَترك سيده أبدًا ينحدر إلى مثل هذه الخدمة الوضيعة نيابة عنه. يبدو وكأنه بيان للتواضع. في الواقع كان فِعل فَخر مُقنَّع. كانت خدمة يسوع إهانة لمفهوم بطرس للسلطة. لو كان بطرس هو السيد ، لما غسل أقدام الآخرين!

    إنها عمل من أعمال الخضوع والخدمة للسماح للآخرين بخدمتنا. نحن نتلقى الخدمة المُقَدَمة بلُطف ، ولا نشعر أبدًا أنه يجب علينا سَدادها. أولئك الذين ، بدافع الكبرياء ، يرفضون أن يتم خدمتهم يفشلون في خدمة الآخرين والخضوع للقيادة المُعَينة من الله في ملكوت الله.

    هناك خدمة المجاملة العامة. يجب ألا نحتقر أبدًا طقوس العلاقات الموجودة في كل ثقافة. إنها إحدى الطرق القليلة المتبقية في المجتمع الحديث للأعتراف بقيمة الآخر. علينا أن " وَيَكُونُوا غَيْرَ مُخَاصِمِينَ، حُلَمَاءَ، مُظْهِرِينَ كُلَّ وَدَاعَةٍ لِجَمِيعِ النَّاسِ. " (تيطس 3: 2).

    يَفهم المبشرون قيمة المجاملة. لن يجرؤوا على أرتكاب الأخطاء في قرية ما مطالبين بأن يُسمَع صوتهم دون المرور أولاً بالطقوس المناسبة للتعريف والتعارف. ومع ذلك ، نشعر أننا يمكن أن نَنتهك هذه الطقوس في ثقافتنا الخاصة ولا يزال يتم أستقبالنا وسماعنا. ونتساءل لماذا لم يَستمع أحد.

    نشتكي ونقول: "لكن المجاملات اللطيفة لا معنى لها ، بل هي نفاق". هذه خرافة. إنها ذات مغزى كبير وليست نفاقًا. بِمُجرّد أن نتغلب على غطرستنا المتمحورة حول الأنا حول حقيقة أن الناس لا يريدون حقًا أن يعرفوا كيف حالنا عندما يقولون "كيف حالك؟" يمكننا أن نرى أنها مجرد طريقة للأعتراف بوجودنا. يمكننا أن نُلوّح ونعترف بوجودهم أيضًا دون الشعور بالحاجة إلى إعطاء معلومة بشأن صداعنا الأخير. كلمات "شكرًا" و "نعم ، من فضلك" ، هي رسائل تقدير وردود سريعة كلها خدمات مجاملة. ستختلف الأفعال المحددة من ثقافة إلى أخرى ، لكن الغرض دائمًا هو نفسه: الأعتراف بالآخرين والتأكيد على قيمتهم. هناك حاجة ماسة إلى خدمة المجاملة في مجتمعنا المُحَوسب وغير الشخصي على نحو متزايد.

    هناك خدمة الضيافة. يحثنا بطرس الرسول على " كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ. " (1 بطرس 4: 9). يفعل بولس الرسول الشيء نفسه بل ويجعله أحد متطلبات وظيفة الأسقف (تيموثاوس الأولى 3: 2 ؛ تيطس 1: 8). هناك حاجة ماسّة اليوم للمسيحيين أن يَفتحوا بيوتهم لبعضهم البعض.

    لقد أصبحت الفكرة القديمة ل"بيت الضيافة" بالية بسبب أنتشار الفنادق والمطاعم الحديثة.

    في بعض الأحيان نُقيّد أنفسنا لأننا نجعل الضيافة معقدة للغاية.

    هناك خدمة الأستماع. الخدمة الأولى التي يَدين بها المرء للآخرين في الشركة هي الأستماع إليهم. فكما أن محبة الله تبدأ بالأستماع إلى كلمته ، كذلك فإن بداية حب الأخوة هي تَعلّم الأستماع إليهم. نحن بحاجة ماسّة إلى المساعدة التي يُمكن أن تأتي من خلال الأستماع إلى بعضنا البعض. لا نحتاج لأن نكون مُحللين نفسيين مُدَرَبين حتى نكون مستمعين مُدَرَبين. أهم المتطلبات هي الرحمة والصبر.

    لا يتعين علينا الحصول على الإجابات الصحيحة للأستماع جيدًا. في الواقع ، غالبًا ما تكون الإجابات الصحيحة عائقًا أمام الأستماع ، لأننا نُصبح أكثر حرصًا على إعطاء الإجابة بدلاً من الأستماع.

    نِصْف الأستماع وقلة الصبر إهانة للشخص المُشارك.

    إن الأستماع إلى الآخرين يُهَدئ العقل ويُؤَدبه على الإصغاء إلى الله. إنه يَخلق عملاً داخليًا على القلب يتحول إلى عواطف ، وحتى أولويات الحياة. عندما نشعر بالمَلل في الأستماع إلى الله ، من الأفضل أن نستمع إلى الآخرين في صمت ونرى ما إذا كنا لا نسمع الله من خلالهم. "أي شخص يعتقد أن وقته ثمين للغاية ليقضيه في الصمت ، لن يكون لديه في النهاية وقت لله ولأخيه ، ولكن فقط لنفسه ولحماقاته."

    هناك خدمة تَحَمُّل أعباء بعضنا البعض. " اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ. " (غلاطية 6: 2). قانون المسيح هو قانون الحب ، "الناموس الملوكي" كما يسميه الرسول يعقوب (يعقوب 2: 8). يتم تحقيق الحب على أكمل وجه عندما نتحمل آلام ومعاناة بعضنا البعض ، ونبكي مع أولئك الذين يبكون. وبالأخص عندما نكون مع أولئك الذين يمُرّون في وادي الظل ، فإن البكاء أفضل بكثير من الكلمات.

    إذا كنا نهتم ، فسوف نتعلم أن نتحمل أحزان بعضنا البعض. "نتعلم" لأن هذا أيضًا إنضباط يجب إتقانه. يَفترض معظمنا بسهولة أن كل ما يتعين علينا القيام به هو أن نقرر تَحمّل أعباء الآخرين ويمكننا القيام بذلك. ثم نحاول ذلك لبعض الوقت ، وسرعان ما تغادر بهجة الحياة ، ونحن مُثقلون بأحزان الآخرين.

    لا يَلزم أن يكون الأمر كذلك. يمكننا أن نتعلم تَحمُّل أعباء الآخرين دون أن نُدمَّر بواسطة أعباءهم. يسوع ، الذي حمل أعباء العالم كله ، قال: " 28 تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. 29 اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30 لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ». " (متى 11: 28-30).

    هل يمكننا أن نتعلم رفع أحزان وآلام الآخرين إلى أحضان يسوع القوية الرقيقة حتى يكون حِملنا أخف؟ بالطبع نستطيع. لكن الأمر يتطلب بعض الممارسة ، فبدلاً من الإندفاع لتَحمُّل أعباء العالم كله ، دعونا نبدأ ببساطة أكبر. يمكننا أن نبدأ في زاوية صغيرة في مكان ما ونتعلم. سيكون يسوع مُعلمنا.

    أخيرًا ، هناك خدمة مشاركة كلمة الحياة مع بعضنا البعض. توصيل رسالة الخلاص والمصالحة مع الآب لكل مَن حولنا.

    إن المسيح القائم من بين الأموات يدعونا إلى خدمة المنشفة. هذه الخدمة التي تنبع من أعماق القلب هي حياة وفرح وسلام. ربما تود أن تبدأ بتجربة الصلاة التي يستخدمها العديد منا. ابدأ اليوم بالصلاة ، "يا رب يسوع ، من فضلك أَحضِر لي اليوم شخصًا يمكنني أن أخدمه."

    To download Student Workbook (English) , please click here.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    21 October 2021, 4:37 am
  • 34 minutes 31 seconds
    أيات “بعضنا البعض” - حل النزاعات في الكنيسة

    أيات “بعضنا البعض” - حل النزاعات / الصراعات في الكنيسة

    الايات الرئيسة:  متى 5: 23-25 ​​؛ 18: 15-17

    مقدمة

    تنص إحصائية أنه يوجد في الولايات المتحدة عدد محامين لكل فرد أكثر من أي دولة أخرى في العالم. في عام 2005 ، كان هناك 799960 محامًا مرخصًا في الولايات المتحدة - واحد لكل 320 شخصًا. من الواضح أن كل هؤلاء المحامين بحاجة إلى عمل ما. ونتيجة لذلك ، تتصدر الولايات المتحدة أيضًا العالم في الدعاوى القضائية.

    لقد سمعنا جميعًا قصة ستيلا ليبيك ، التي رفعت دعوى قضائية على ماكدونالدز في عام 1992 بعد سكب القهوة في حجرها. حصلت ستيلا على 2.9 مليون دولار كتعويض من قبل هيئة محلفين في نيو مكسيكو ، ومنذ ذلك الحين ، كان على ماكدونالدز تحذير الناس من أن قهوتهم ساخنة. [إذا كنت تريد إضافة المزيد من الأمثلة على الدعاوى التافهة (المرجع www.stellaawards.com.)

    هذا ليس لسحق المحامين. لكن علينا أن نطرح السؤال: هل هناك طريقة أفضل لحل النزاع من جر أحدهم إلى المحكمة؟ بالنسبة لمن يتبع المسيح منا ، كيف نتجاوب مع إخوتنا وأخواتنا في المسيح عندما نُظلم؟

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/5IUYZAyrSLQ

    في يعقوب ، رأينا أن مصدر القتال والحروب بيننا هو الرغبة الشديدة في الحرب داخلنا (يعقوب 4: 1). أتمنى أن تكون منخرطًا في مجموعة صغيرة ، لأنك تحتاج حقًا إلى فهم كيفية التعامل مع الأسباب الداخلية للأعراض الخارجية.

    يعقوب 4: 1 مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ 2 تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَ. 3 تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ.

    لكن في رسالة اليوم ، سنركز على الأعراض الخارجية. ماذا نتعلم من يسوع عن كيفية حل النزاع ، وخصوصاً بين المؤمنين؟

    سوف نلقي نظرة على مقطعين من تعاليم يسوع وبعض الملاحظات حول حل النزاع بناءً على كلا المقطعين.

    متى 5: 23-25 و متى 18: 15.

    نصيحة يسوع لحل النزاع في هذه المقاطع في أربعة مبادئ بسيطة أنا مقتنع بأنها ستساعد في حل 99 بالمائة من النزاعات التي تواجهها مع أشخاص آخرين.

    نصيحة يسوع لحل النزاع:

    1- بسرعة 2- وجها لوجه 3- وحدكم أولاً 4- احصل على مساعدة ثانياً

    أولاً: افعلها بسرعة (متى 5: 23-25) متى 5: 21 - 26   21 «قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. 23 فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ، 24 فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. 25 كُنْ مُرَاضِيًا لِخَصْمِكَ سَرِيعًا مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ. 26 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ!

    في العظة على الجبل ، حذر يسوع من أن المؤمن الذي يغضب على أخ أو أخت يكون مذنباً في نظر الله مثله مثل القاتل. بما أن هذه هي نظرة الله إلى غضبك ، فما أهمية التخلص منه بسرعة؟ وأنا أعلم أن هذا صعب على الكثير من الناس. عندما يظلمك شخص ما ، فمن حقك أن تغضب ، أليس كذلك؟ هناك من تمسكوا بالغضب والاستياء لفترة طويلة لدرجة أننا حرفيًا لا نعرف من سنكون أو ما الذي سنتحدث عنه إذا لم يكن لدينا هذا الأذى لتعريفنا.

    كما أنني أدرك أن بعضكم لديه خلفيات مؤلمة للغاية. لا أريد التقليل من الألم الذي عانيت منه في العلاقات المسيئة. ما يدعو إليه يسوع في هذا المقطع ليس سهلاً ، وقد يتطلب مساعدة مهنية لتحقيقه. لكن يسوع واضح. الصراع يحتاج إلى التعامل معه بسرعة.

    تسوية الخلاف أكثر أهمية من العبادة

    في الآيات 23-24 ، أشار إلى أن تسوية الخلاف أكثر أهمية من العبادة - لدرجة أنك إذا كنت في منتصف صلاة العبادة ، وتذكرت أن لأخيك شيئًا ضدك ، فعليك أن تترك خدمة العبادة ، تصالحوا مع أخيك ، ثم ارجعوا للعبادة. هل يعقل أن الله لن يقبل حتى عبادتنا حتى نصحح الأمور مع إخوتنا وأخواتنا؟ يبدو أن هذا ما يقوله هذا المقطع ، وتؤيده مقاطع مثل

    1 يوحنا 4: 19 نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً. 20 إِنْ قَالَ أَحَدٌ: «إِنِّي أُحِبُّ اللهَ» وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟ 21 وَلَنَا هذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا.

    لذلك ، عندما يكون لديك مشكلة مع مؤمن آخر ، تعامل معها بسرعة.

    ما هي السرعة؟

    تقول رسالة أفسس 4: 26 ألا تغرب الشمس على غضبك.

    أفسس 4: 25 لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ. 26 اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ، 27 وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا. رومية 14: 19 فَلْنَعْكُفْ إِذًا عَلَى مَا هُوَ لِلسَّلاَمِ، وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. ثانياً: وجهاً لوجه (متى 18: 15) متى 18: 15 «وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ.

    لاحظ أننا لم نقول "Facebook to Facebook" تزداد صعوبة التواصل وجهًا لوجه كل يوم. يتحرك مجتمعنا أكثر فأكثر بعيدًا عن التواصل وجهاً لوجه. كان هذا هو الخيار الوحيد. ثم جاء اختراع الكتابة اليدوية ، وكان بإمكانك أن تكتب رسالة لشخص ما. بعد ذلك جاء الهاتف. متبوعًا بالبريد الإلكتروني. ثم الرسائل النصية.

    الآن ، إذا كنت غاضبًا من شخص ما ، يمكنك فقط التغريد Twitte about it عنه ، والعالم بأسره يعرف ذلك. لكن ليست هذه هي الطريقة التي علم بها يسوع.

    هناك قيمة في المواجهة وجها لوجه. من الصعب جدًا توصيل المشاعر في رسالة بريد إلكتروني أو رسالة نصية ، وهكذا.

    ملاحظات عن المواجهة:

    1. النعمة والحقيقة (Grace and Truth) - يقول الكتاب المقدس أن يسوع مليء بالنعمة والحق ، ويمكننا أن نرى في جميع الأناجيل كيف كان صوت يسوع مملوء بالحقيقة والنعمة للكثيرين وكيف جعل ذلك الكثيرين أن يبتعدوا عن خطاياهم.  وبنفس الطريقة ، نحن مدعوون لأن نحب الجميع ، من الجار إلى عدونا ، ونمنحهم النعمة.

    أمثال 15: 1 اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ، وَالْكَلاَمُ الْمُوجعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ. عندما تكون إجاباتنا ناعمة ، فإننا نسمح للشخص الذي نواجهه بمواجهة عيوبه دون غضب ، بل بالنعمة.

    كولوسي 4: 6 لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ. 

     2. الفهم (Understanding) - اعرفوا هذا يا إخوتي الأحباء: ليكن كل إنسان سريعًا في السمع ، وبطيئًا في الكلام ، وبطيئًا في الغضب ؛

    يعقوب 1: 19 إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعًا فِي الاسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ، 20 لأَنَّ غَضَبَ الإِنْسَانِ لاَ يَصْنَعُ بِرَّ اللهِ.

    3. اليقظة (Watchfulness) -

    عند مواجهة شخص ما ، يجب أن نكون حذرين أيضًا من دوافعنا. هل نواجه شخصًا ما لمجرد أننا نريد أن نكون على صواب ، أم لأننا نحبهم ونهتم بهم؟

    فيلبي 2: 3-4   لاَ شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. 4 لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا.

    أفسس 6: 12 فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.

    الحرب الروحية:  نقرأ في العهد القديم أن الشيطان وقف ضد إسرائيل وداود (أخبار الأيام الأول 21: 1). في العهد الجديد ، نجد الشيطان يغري يسوع في البرية (متى 4: 10). كما تعطي الأسفار المقدسة أسماء بديلة للشيطان مثل "الشيطان" (متى 4: 1) ، "الحية" (تكوين 3: 1) ، "بعلزبول" (متى 10: 25) ، "الشرير" (متى 10: 25 & 13: 19) ، "حاكم هذا العالم" (يوحنا 12: 31) ، و "رئيس سلطان الهواء" (أفسس 2: 2).

    كمسيحيين ، يجب أن تكون قلوبنا لمصالح الآخرين ، وأن نحبهم أكثر من محبتنا ونرغب في رؤيتهم ينجحون. لهذا السبب نواجه الأشخاص في حياتنا لأننا نحبهم ونريد الأفضل لهم.

    ثالثا: وحدكما أولاً (متى 18: 15)

    انتبه إلى الجزء الثاني من متى 18: 15: "بينكما فقط". الآن على الفور ، ربما حددت للتو خطيئة كانت مجموعتك الصغيرة أو شريكك في المساءلة يساعدك على ارتكابها لسنوات.

    هل سبق لك أن تحدثت عن شخص ما قبل أن تتحدث إليه؟

    لقد فعلناها جميعًا. وإذا كنا روحيين حقًا ، فقد قمنا بتحويله إلى طلب صلاة: "أريدكم يا رفاق أن تصليوا من أجل علاقتي مع قلان. إنه أحمق ...".

    بغض النظر عن كيفية لبسها وإضفاء الروحانية عليها ، فمن الخطأ التحدث عن شخص ما قبل التحدث إلى ذلك  الشخص أولاً.

    الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هو عندما تتحدث مع الله (الصلاه) عن الصراع الذي لديك. هذه خطوة ضرورية. صل من أجل الخلاف الذي تواجهه قبل أن تخاطبه مع الشخص الآخر. لكن اذهب إلى الصلاة بتواضع. اطلب من الله أن يوضح لك أين أنت مخطئ. اطلب الحكمة لمساعدتك في تحديد أجزاء الصراع التي تمتلكها ، واعمل على حل هذه الأشياء قبل التحدث مع الشخص.

    أعرف مستشارًا أو مرشد نفسي للزواج يطبق دائمًا ما يسميه "قاعدة العشرة بالمائة" عندما كان الأزواج يأتون إليه للحصول على المشورة. سيحاول حمل كل من الزوجين على تحمل مسؤولية عشرة بالمائة من المشكلة. معظم الأشخاص العقلاء سيكونون على استعداد لامتلاك عشرة بالمائة ، أليس كذلك؟ لذلك سيخبر هذا المستشار كل من الزوجين بالعمل على نسبة 10 بالمائة قبل الجلسة التالية. كان المنطق هو أنه في المرة القادمة التي يجتمعون فيها ، ستحل المشكلة بنسبة 20 بالمائة.

    لذا باختصار ، تحدث إلى الله عن الشخص الآخر قبل أن تتحدث إليه. تحدث إلى الشخص الآخر قبل أن تتحدث مع الآخرين عن الشخص الآخر.

    أريد أن أتوقف وأعالج سؤالًا واضحًا يتعلق بهذه المبادئ الثلاثة قبل أن نصل إلى المبدأ الرابع. ولكن ماذا لو لم تتمكن من الوصول إلى الشخص الآخر قبل غروب الشمس؟

    ماذا لو غابت الشمس على غضبك كثيرًا ومرات كثيرة منذ أن غضبت لأول مرة؟

    أو ماذا لو مات الشخص الذي تغضب منه؟

    إذا لم يكن من الممكن حلها ، أو إذا كنت متمسكًا بالغضب لسنوات ، فافعل هذا: قل لنفسك ، "أنا ألغي الدين الذي يدينني به هذا الشخص". هذا لا يعني أن الشخص الآخر لم يخطئ حقًا ، أو أنك لا تستحق الاعتذار.

    إنه ببساطة يقول ، "هذا الاعتذار عليّ؟ أنا ألغي الدين. لم أعد ألزم هذا الشخص بالاعتذار."

    رابعاً: احصل على المساعدة (متى 18: 16-17) متى 18:  16 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. 17 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ.

    هنا ، وضع يسوع نظامًا كتابيًا للتصعيد. ماذا يحدث عندما لا تستطيع أنت والشخص الذي تتعارض معه حل الأمور؟ تأخذها إلى الكنيسة.

    أولاً ، إلى واحد أو اثنين من الأصدقاء الموثوق بهم (الناضجين روحياً) الذين يمكنهم مساعدتك في التوسط في نزاعك.

    غلاطية 6: 1 أَيُّهَا الإِخْوَةُ، إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، نَاظِرًا إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا. 2 اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.

    إذا لم يكن هناك حل بعد ، فهناك "المستويات التالية" التي يمكنك الانتقال إليها وهو الكنيسة بأكملها.

    الآيات الأكثر صلة

    أمثال ١٢: ١٨ 

    يُوجَدُ مَنْ يَهْذُرُ مِثْلَ طَعْنِ السَّيْفِ، أَمَّا لِسَانُ الْحُكَمَاءِ فَشِفَاءٌ.

    مفاهيم الآية هناك من يتكلم بتسرع مثل ضربات السيف ، لكن لسان الحكماء يجلب الشفاء.

    ١ كورنثوس ١٣: ٤-٧  

    4 الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، 5 وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، 6 وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، 7 وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

    يعقوب 1: 19- 20

    19 إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعًا فِي الاسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ، 20 لأَنَّ غَضَبَ الإِنْسَانِ لاَ يَصْنَعُ بِرَّ اللهِ.

    أفسس 4: 29

    29 لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ.

    1 بطرس 3: 8-11

    8 وَالنِّهَايَةُ، كُونُوا جَمِيعًا مُتَّحِدِي الرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ، لُطَفَاءَ، 9 غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً. 10 لأَنَّ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ وَيَرَى أَيَّامًا صَالِحَةً، فَلْيَكْفُفْ لِسَانَهُ عَنِ الشَّرِّ وَشَفَتَيْهِ أَنْ تَتَكَلَّمَا بِالْمَكْرِ، 11 لِيُعْرِضْ عَنِ الشَّرِّ وَيَصْنَعِ الْخَيْرَ، لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَجِدَّ فِي أَثَرِهِ.

    متى 5: 38-42

    38 «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. 39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. 40 وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. 41 وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42 مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

    أمثال ١٥: 1 اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ، وَالْكَلاَمُ الْمُوجعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ.

    أفسس ٤: ٢٦  

    26 اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ،

    يعقوب 1: 19

    19 إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعًا فِي الاسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ،

    رومية ١٢: ١٧- ٢١  

    17 لاَ تُجَازُوا أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ. مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ. 18 إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ. 19 لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ. 20 فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ». 21 لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.

    متى 5: 9

    9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.

    لوقا 17: 3-4

    3 اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. 4 وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ».

    فيلبي 2: 4

    4 لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا.

    أمثال ١٦: ٧

    7 إِذَا أَرْضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إِنْسَانٍ، جَعَلَ أَعْدَاءَهُ أَيْضًا يُسَالِمُونَهُ.

    كولوسي 3: 13

    13 مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا.

    المصدر: https://bible.knowing-jesus.com/topics/Conflict-Resolution

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    19 October 2021, 12:53 pm
  • 9 minutes 46 seconds
    أيات "بعضنا البعض" بالكتاب المقدس
    أيات "بعضنا البعض" بالكتاب المقدس  - The “One Another” Passages

    عبارة "بعضنا البعض" مشتقة من الكلمة اليونانية allelon". وتم ذكرها اكثر من 100 مرة في العهد الجديد. ما يقرب من 59 من هذه الأيات هي أوامر محددة تعلمنا كيف (وكيف لا) نتواصل مع بعضنا البعض.

    طاعة هذه الأوامر أمر حتمي. إنه يشكل الأساس لكل جماعة مسيحية حقيقية ، وله تأثير مباشر على شهادتنا للعالم (يوحنا 13: 35 -  35 بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ».). بالإضافة إلى allelon ، يستخدم الكتاب المقدس كلمات وعبارات أخرى لإرشادنا إلى كيفية الارتباط والتعامل مع الآخرين.

    To download the document in English, please click here.

    إن القائمة التالية ليست شاملة ، وتركز بشكل أساسي على استخدام allelon.

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/KiMWbhJAiIc

    أوامر إيجابية

    نحبوا بعضكم بعضاً (يوحنا13: 34 ـ  تم ذكرهذه الوصية 16 مرة بالعديد من الاماكن على الأقل) - 34 وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

    كونوا مكرسين لبعضكم البعض وأكرموا بعضكم بعضًا فوق أنفسكم (رومية 12: 10)  -  10 وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ.

    العيش في وئام مع بعضنا البعض (رومية 12 :16)  -  16 مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَامًا وَاحِدًا، غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ.

    قوموا ببناء بعضكم البعض (رومية 14: 19 - 19 فَلْنَعْكُفْ إِذًا عَلَى مَا هُوَ لِلسَّلاَمِ، وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. ؛ تسالونيكي الأولى 5: 11  -  11 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَابْنُوا أَحَدُكُمُ الآخَرَ، كَمَا تَفْعَلُونَ أَيْضًا.)

    كونوا مهتميين بأهتمامات بعضكم (رومية 15: 5) - 5 وَلْيُعْطِكُمْ إِلهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا فِيمَا بَيْنَكُمْ، بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ،

    اقبلوا بعضكم بعضاً (رومية 15: 7)   -  7 لِذلِكَ اقْبَلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا قَبِلَنَا، لِمَجْدِ اللهِ.

    الثقة بعضكم بعضاً (رومية 15: 14  -  14 وَأَنَا نَفْسِي أَيْضًا مُتَيَقِّنٌ مِنْ جِهَتِكُمْ، يَاإِخْوَتِي، أَنَّكُمْ أَنْتُمْ مَشْحُونُونَ صَلاَحًا، وَمَمْلُوؤُونَ كُلَّ عِلْمٍ، قَادِرُونَ أَنْ يُنْذِرَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ؛ كولوسي 3: 16)

    صادقين بالمحبة لبعضكم بعضاً (رومية 16: 16) -  16 سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ.نعتني ببعضنا البعض (كورنثوس الأولى 12: 25)  -  25 لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.

    اخدموا بعضكم بعضاً (غلاطية 5: 13)  -  13 فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

    احملوا أعباء بعضكم البعض (غلاطية 6: 2)  -  2 اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.

    سامح بعضنا البعض (أفسس 4: 2 ، 32 ) - 2 بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ. 32 وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ.

    اصبروا على بعضكم البعض ( كولوسي 3: 13) -  13 مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا.

    تكلم بالحق في المحبة (أفسس 4: 15 ، 25)  -  15 بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ، 25 لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ.

    تحدثوا مع بعضكم بعضاً بالمزامير والترانيم والأناشيد الروحية (أفسس 5: 19)  19 مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.

    خضعوا لبعضكم البعض (أفسس 5: 21 -  21 خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ. ، بطرس الأولى 5:  5)  - 5 كَذلِكَ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، اخْضَعُوا لِلشُّيُوخِ، وَكُونُوا جَمِيعًا خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَتَسَرْبَلُوا بِالتَّوَاضُعِ، لأَنَّ: «اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً».

    اعتبروا الآخرين أفضل من أنفسكم (فيلبي 2 : 3)  -  3 لاَ شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

    انظروا إلى اهتمامات بعضكم البعض (فيلبي 2:  4)  -  4 لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا.

    تحملوا بعضكم البعض (كولوسي 3: 13)  13 مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا.

    علموا بعضكم البعض (كولوسي 3: 16)  16 لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.

    عزوا بعضكم بعضاً (1 تسالونيكي 4: 18)  18 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ.

    شجعوا بعضكم البعض (تسالونيكي الأولى 5: 11)  11 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَابْنُوا أَحَدُكُمُ الآخَرَ، كَمَا تَفْعَلُونَ أَيْضًا.

    عظوا بعضكم البعض (عبرانيين 3: 13)  13 بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ.

    حركوا [استفزوا ، حفزوا] بعضكم البعض على المحبة والأعمال الصالحة (عبرانيين 10: 24)  24 وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضًا لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ،

    أظهروا كرم الضيافة لبعضكم البعض (بطرس الأولى 4: 9)  9 كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ.

    استخدموا الهدايا الروحية التي أعطانا الله إياها لمنفعة بعضنا البعض (بطرس الأولى 4: 10)  10 لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ.

    البسوا بتواضع بعضكم لبعض (بطرس الأولى 5: 5)  5 كَذلِكَ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، اخْضَعُوا لِلشُّيُوخِ، وَكُونُوا جَمِيعًا خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَتَسَرْبَلُوا بِالتَّوَاضُعِ، لأَنَّ: «اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً».

    صلوا لبعضكم البعض واعترفوا بذنوبكم لبعضكم البعض (يعقوب 5:  16)  16 اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.

    الأوامر السلبية (كيف لا نتعامل مع بعضنا البعض)

    لا تكذبوا بعضكم على بعض (كولوسي 3: 9)  9 لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ،

    توقفوا عن إصدار الأحكام على بعضكم البعض (رومية 14: 13)  13 فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضًا بَعْضُنَا بَعْضًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ احْكُمُوا بِهذَا: أَنْ لاَ يُوضَعَ لِلأَخِ مَصْدَمَةٌ أَوْ مَعْثَرَةٌ.

    إذا واصلت النميمة والاعمال الشرسة نحو بعضكما البعض ... فسوف يهلك بعضكما البعض (غلاطية 5: 15) 15 فَإِذَا كُنْتُمْ تَنْهَشُونَ وَتَأْكُلُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَانْظُرُوا لِئَلاَّ تُفْنُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

    دعونا لا نتغبر ونستفز ونحسد بعضنا البعض (غلاطية 5: 26)  26 لاَ نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضًا.

    لا تشتموا بعضكم على بعض (يعقوب 4: 11)  11 لاَ يَذُمَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ. الَّذِي يَذُمُّ أَخَاهُ وَيَدِينُ أَخَاهُ يَذُمُّ النَّامُوسَ وَيَدِينُ النَّامُوسَ. وَإِنْ كُنْتَ تَدِينُ النَّامُوسَ، فَلَسْتَ عَامِلاً بِالنَّامُوسِ، بَلْ دَيَّانًا لَهُ.

    لا تتذمروا ضد بعضكم البعض (يعقوب 5 : 9)  9 لاَ يَئِنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَيُّهَا الإِخْوَةُ لِئَلاَّ تُدَانُوا. هُوَذَا الدَّيَّانُ وَاقِفٌ قُدَّامَ الْبَابِ.

    نفعل كل هذا لأننا بالمعنى الحقيقي "أعضاء بعضنا بعضاً" (رومية 12: 5 هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ.؛ أفسس 4: 25 لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ.).

    To download the document in English, please click here.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    12 October 2021, 9:09 am
  • 34 minutes 37 seconds
    النمو الروحي (التقديس): 7- العزلة والصمت والسبت
    المقدمة

    كل التمارين الروحية هدفها التقرب من الله كأب سماوي يحبنا لدرجة كبيرة.

    ليس المهم كم نعرف، ولكن كم نحن نشتاق لحضور الله ونطلب منه ان يفتح عيوننا كي نراه بشكل أفضل ونرى أنفسنا على حقيقتها بدون كبرياء أو صغر النفس.

    كل التمارين السابقة هي كتلة واحدة لا تتجزأ:

    التأمل

    الصلاة

    الصوم

     دراسة الكتاب المقدس

    البساطة

    الخضوع

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/QaLK99qQyT4

    العزلة والصمت والسبت

    العزلة: هي حالة ذهنية وسكون داخلي أكثر من مجرد مكان، حالة يمكن أختبارها في كل الأوقات والأماكن:

    • الهدوء والسلام الداخلي العميق.
    • ملجأ او ملاذ داخلي متنقل.

    يمكننا أن نزرع العزلة الداخلية والصمت الذي يحررنا من الشعور بالوحدة والخوف.

    • الوحدة هي فراغ داخلي بينما العزلة هي إشباع داخلي.
    الهدف من العزلة

    ان نسمع صوت الله بشكل أفضل أو بشكل مختلف أو أعمق، ذلك الصوت الذي يهمس في أذهاننا وقلوبنا ويَتوق للقائنا.

    يجب أن يسري المُخدِّر قبل إجراء الجراحة. يأتي الصمت الداخلي والسلام والسكون كمُخدِّر للسماح ليد الله بعمل جراحة لنا.

    المسيح مثالنا في تطبيق هذا التمرين الروحي
    1. أفتتحَ خدمته بقضاء أربعين يومًا وحده في الصحراء (متى 4: 1-11).
    2. قبل أن يختار الأثني عشر، أمضى الليلة بأكملها وحده يصلي (لوقا 6:12).
    • عندما تَلَقّى نبأ موت يوحنا المعمدان، "فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ انْصَرَفَ مِنْ هُنَاكَ فِي سَفِينَةٍ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ مُنْفَرِدًا" (متى 14: 13).
    1. بعد الإطعام المعجزي للخمسة آلاف، صعد يسوع إلى التلال بنفسه (متى 14: 23).

    الفكرة الأساسية وراء العزلة أو الإنفصال ليست النقاء الأخلاقي (على الرغم من أن الفكرة تتضمن النقاء الأخلاقي):

    1. هي فكرة الفَصل: أن الله منفصل، مختلف عن خليقته، سواء في طبيعته الجوهرية أو في كمال صفاته.
    2. عندما يواجه الناس قداسة الله، فإنهم لا ينجذبون إليها بالضرورة.

    وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. 20 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. 21 وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ معمولة". (يوحنا 3 :19-21)

    العزلة والصمت
    • بدون صمت لا توجد عزلة، على الرغم من أن الصمت في بعض الأحيان يتطلب غياب الكلام، إلا أنه يشمل دائمًا فعل الأستماع.
    • إن مجرد الأمتناع عن الكلام دون أن يُصغي القلب إلى الله ليس صمتًا.
    • مفتاح الصمت هو أن تكون قادرًا على السمع والإدراك وليس عدم وجود ضوضاء.
    • الشخص الذي يخضع لأنضباط الصمت هو شخص يمكنه أن يقول ما يجب قوله عند الحاجة.

      تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّهَا. (أمثال 25:11)

    ذبيحة الحمقى

    اِحْفَظْ قَدَمَكَ حِينَ تَذْهَبُ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَالاسْتِمَاعُ أَقْرَبُ مِنْ تَقْدِيمِ ذَبِيحَةِ الْجُهَّالِ، لأَنَّهُمْ لاَ يُبَالُونَ بِفَعْلِ الشَّرِّ. 2 لاَ تَسْتَعْجِلْ فَمَكَ وَلاَ يُسْرِعْ قَلْبُكَ إِلَى نُطْقِ كَلاَمٍ قُدَّامَ اللهِ، لأَنَّ اللهَ فِي السَّمَاوَاتِ وَأَنْتَ عَلَى الأَرْضِ، فَلِذلِكَ لِتَكُنْ كَلِمَاتُكَ قَلِيلَةً. (جامعة 5 :1-4)

    قصة التجلي وموقف بطرس

    وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. 2 وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. 3 وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. 4 فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَارَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ». 5 وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».  (متى 17 :1-4)

     

    • يرتبط الصمت ارتباطًا وثيقًا بالثقة.
    • كثيرا ما نتكلم حتى نُصَحح وجهة نظر الآخرين عنا.
    • إحدى ثمار الصمت هي أن نترك الله يدافع عنا.
    • إحدى دلائل الحرية هي قدرتنا على السيطرة على لساننا.

    لأَنَّنَا فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نَعْثُرُ جَمِيعُنَا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْثُرُ فِي الْكَلاَمِ فَذَاكَ رَجُلٌ كَامِلٌ، قَادِرٌ أَنْ يُلْجِمَ كُلَّ الْجَسَدِ أَيْضًا هكَذَا اللِّسَانُ أَيْضًا، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ 6 فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ.  مَمْلُوٌّ سُمًّا مُمِيتًا. 9 بِهِ نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ (يعقوب 3 :2-12)

    مثال يسوع: يجب أن نبتعد عن الناس حتى نكون حاضرين حقًا عندما نكون مع الناس.

    حفظ يوم السبت
    • كل الوصايا العشر مذكورة بالعهد الجديد إلا حفظ السبت، هل هذا يعني أننا غير ملزمين بها؟
    • إذا كان الشعب اليهودي يحتاج للراحة في ذلك الزمان هل يعني أننا أيضاً نحتاج ذلك اليوم؟

    للإجابة عن السؤال يجب أن نفحص الوصية بحسب شريعة موسى ثم نطّلِع على ما يقوله الانجيل في موضوع الأهتمام بأجسادنا.

    الهدف من الوصية: الراحة والتَذكُر

    هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ. (خروج 31 :17)

     

    • تعني كلمة "علامة" هنا هي علامة مميزة أو حدثًا أو نشاطًا يُذَكِّر بشيء ما أو يُحَذِّر منه.
    • لاحظ فكرَتَيْ الأستراحة والتَذكُر

    تَذكُر ماذا؟

    الله هو الخالق والفادي والمُقدِّس.

    مبدأ التَذكُر
    • الله هو الخالق

    لم يكونوا يتذكرون فقط أن الله قد أستراح، ولكن أيضًا أن هذه الراحة جاءت بعد أسبوع من عمل الخلق.

     لأنه في ستة أيام صنع الرب السماوات والأرض والبحر وكل ما فيها. بل استراح في اليوم السابع (خروج 20 :11)

     

     كانت الراحة في اليوم السابع بمثابة حافز عقلي لتوجيه أذهانهم إلى الغاية من تخصيص يوم للرب.

    ماذا يعني ان الله هو الخالق؟؟

    تخيل معي ولو لبعض الوقت ماذا يعني ذلك!!

    • الله هو الفادي

     الله هو الفادي علامة لتذكيرهم بعبوديتهم في مصر، والتي من شأنها أن تُحَفِّز ذاكرتهم على تحرير الله لهم من هذه العبودية.

     بعبارة أخرى، تكريم السبت كان لتركيز تفكيرهم إلى تَذكُر أن الله هو فاديهم.

    وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي أَرْضِ مِصْرَ، فَأَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ. لأَجْلِ ذلِكَ أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ تَحْفَظَ يَوْمَ السَّبْتِ. (تثنية 5 :15)

    • لم يكن التركيز في يوم السبت على التفكير في حالة العبودية القاسية في الماضي لأجل التذكر فقط.
    • التركيز على قوة وعمل الله وخطته لشعبه وليس على ضعفهم ومعاناتهم.
    • التفكير في العبودية كان بمثابة أداة أو وسيلة تُبقي أذهانهم حاضرة لما سيأتي وهو "خلاص الله لهم بالدم".
    • الخلاص بالدم بمثابة رمز مُسبَق لعمل المسيح الفدائي.

    إن تَذكُر الله بأعتباره الفادي له دلالة وعلاقة وثيقة بعمل المسيح الكامل على الصليب، أليس هذا ما نفعله كلما نشترك في مائدة الرب كل أسبوع؟

    فَدَعَا مُوسَى جَمِيعَ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمُ: «اسْحَبُوا وَخُذُوا لَكُمْ غَنَمًا بِحَسَبِ عَشَائِرِكُمْ وَاذْبَحُوا الْفِصْحَ. 22 وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ، 23 فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ. 24 فَتَحْفَظُونَ هذَا الأَمْرَ فَرِيضَةً لَكَ وَلأَوْلاَدِكَ إِلَى الأَبَدِ. 25 وَيَكُونُ حِينَ تَدْخُلُونَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ كَمَا تَكَلَّمَ، أَنَّكُمْ تَحْفَظُونَ هذِهِ الْخِدْمَةَ. 26 وَيَكُونُ حِينَ يَقُولُ لَكُمْ أَوْلاَدُكُمْ: مَا هذِهِ الْخِدْمَةُ لَكُمْ؟ 27 أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: هِيَ ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ الَّذِي عَبَرَ عَنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مِصْرَ لَمَّا ضَرَبَ الْمِصْرِيِّينَ وَخَلَّصَ بُيُوتَنَا». فَخَرَّ الشَّعْبُ وَسَجَدُوا. (خروج 12 :21-27)

    • الله هو الذي يُقدِّس

       وَأَنْتَ تُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي أَجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يقدسكم. (خروج 31: 12-13)

    لذا فإن الهدف من يوم السبت لم يكن مجرد يوم راحة، ولكن وقت التجديد والتحول الروحي.

    كيف لنا أن نعرف هذا؟ لأنه في أماكن أخرى أخبر إرميا أن الدمار القادم كان بسبب العصيان.

    مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَفْهَمُ هذِهِ، وَالَّذِي كَلَّمَهُ فَمُ الرَّبِّ، فَيُخْبِرَ بِهَا؟ لِمَاذَا بَادَتِ الأَرْضُ وَاحْتَرَقَتْ كَبَرِّيَّةٍ بِلاَ عَابِرٍ؟ 13 فَقَالَ الرَّبُّ: «عَلَى تَرْكِهِمْ شَرِيعَتِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهَا. 14 بَلْ سَلَكُوا وَرَاءَ عِنَادِ قُلُوبِهِمْ وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ. (ارميا 9 :12-14)

    لن يحدث ذلك إلا إذا كان السبت وقتًا سمحوا فيه لله بتقديسهم من خلال قضاء وقت حي في الحوار مع الله - التحدث إلى الله من خلال الصلاة والأستماع إلى صوت الله والفهم والتطبيق أثناء قراءتهم للكلمة.

    مبدأ الراحة

    ستة أيام تعملون وأما اليوم السابع فتستريحون. (خروج. 34:21)

    • جمعوا المَن والسلوى ليومين و "لم يَفسد"
    • حتى في وقت الحراثة والحصاد تستريح.
    • شعب إسرائيل كانت لهم مواسم صعبة، ولكن حتى في تلك الأوقات لم يكن الله يريدهم أن يتخطوا الراحة.
    • الله أراد ان يُعلِّمهم على الثقة به وأنه هو من سيُلبّي أحتياجهم ويوَفّر لهم إذا أكرموه يوماً في الأسبوع.
     ممارسة الراحة الأسبوعية يتطلب الثقة بالله

     عندما نتخلى عن ذلك الوقت لله ونُنعِش أنفسنا، علينا أن نثق في أن الله يمكن أن يصنع الفارق في الوقت، وأن المسؤوليات التي يجب أن نلتزم بها ستظل تتحقق. في الواقع نُصبح أكثر كفاءة بعد الراحة بحيث نَميل إلى إنجاز المزيد من الأشياء على وجه التحديد لأننا أسترحنا.

     لقد صَمم الله أجسادنا بحيث أن "الراحة الجيدة تؤدي إلى جودة العمل، والعمل الجيد يتطلب راحة جيدة".

     فكرة الراحة الجسدية في العهد الجديد ليست مرتبطة بيوم بعينه

    وَاحِدٌ يَعْتَبِرُ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ، وَآخَرُ يَعْتَبِرُ كُلَّ يَوْمٍ. فَلْيَتَيَقَّنْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْلِهِ: 6 الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ، فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ. (رومية 14: 5-6)

     

     أكرم الله بجسدك:

     أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20 لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيِ للهِ. (كورنثوس 6 :19)

     

      ببساطة، المبدأ موجود في ثمار الروح "ضبط النفس" او ما يُسمّيه الأنجيل "تعفف" وأستنتاجه أيضًا من وصية تكريم أجسادنا والعناية بها. التي هي بمثابة هيكل للروح القدس.

    إن ثمر الروح - ضبط النفس - يعني أن لا نبالغ في عمل شيء ما بما في ذلك الإفراط في العمل (الإفراط أو الكسل) في الأكل (سواء الشراهة أو الجوع)، في العواطف (إما الغضب أو الأنسحاب)، أو في وجهات النظر عن أنفسنا (الكبرياء أو تَدنّي أحترام الذات).

    على سبيل المثال، إذا كان الشخص يقوم بالكثير من العمل البدني في وظيفته، فإن القيام بالكثير من النشاط البدني في يوم الراحة ليس راحة في الحقيقة.

    يجب أن يكون هدف أيام الراحة هذه هو تعزيز علاقتنا الشخصية مع الله، وليس الأنتقاص منها - ومعرفة الله بشكل أفضل بحيث يكون لدينا ثقة أكبر بالله.

    وهذا بدوره يُمكّننا من الأستمرار في زيادة أعتمادنا على الله وتقليل الأعتماد على أنفسنا. وبهذه الطريقة، يُمكِننا أن نتمم دعوتنا بالقوة التي يوفرها الله.

    إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. (1 بطرس 4: 11)

    الخلاصة

    حفظ السبت هي الوصية الوحيدة من الوصايا العشر التي لم تتكرر في العهد الجديد. في العهد الجديد، لا يوجد تعليم دقيق لحفظ السبت.

    نستطيع ان نحافظ على الجوانب الثلاثة للتَذكُر والتي هي أن:

    • الله هو الخالق وصاحب السلطان في كل شي.
    • الله فدانا من لعنة الخطية ونحن أحرار ولسنا عبيد لأي إنسان أو قوة.
    • الله هو من يُقدّسنا من خلال الروح القدس الساكن فينا.

    الأنتعاش والراحة هو نشاط يقع ضمن الحرية التي نتمتع بها في المسيح، وسيختلف تطبيقه في حياتنا من شخص لآخر وفقاً لأحتياجاتنا الفردية، ولكن سيُكرِمنا الله جميعاً. لأن الله لا يفرض قيودًا في العهد الجديد على كيفية الحصول على الأنتعاش لأجسادنا المادية والتي هي هيكل الروح القدس.

       فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ. (غل 5: 1)

    "الرب هو الروح، وحيث روح الرب هناك حرية" (2 كورنثوس 3: 17)

    خلاصة التعليم عن حفظ السبت

    أن نتوقف عن العمل ونرتاح حقًا في حضور الله. عندما نمارس هذا التوقف المتعمد، فإننا نفسح المجال له لكي يُقدسنا ويُنَمّينا ويُطوّر مهاراتنا كأفراد.

    عندما نفعل ذلك معًا، فإننا نوفر مساحة كي يُشكّل شخصيتنا ويُتمّم دعوتنا كي نصبح أقرب إلى صورة المسيح فتشهد حياتنا له وبذلك يستطيع أن يستخدمنا لتحقيق مشيئته على الأرض.

    إذاً كيف يبدو هذا عملياً؟

    إيقاف رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، أو التطوع في مشروع للفقراء؟ أن تُخصص وقت تتأمل فيه بكلمة الله بشكل أعمق.

    إنها ليست وصية نحن مُلزَمون بها. إنه وعد نحن مدعوون إليه.

    To download Student Workbook (English) , please click here.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    12 October 2021, 8:59 am
  • 31 minutes 11 seconds
    النمو الروحي (التقديس): 6- الخضوع

    النمو الروحي (التقديس): 6- الخضوع

    المقدمة

    من بين جميع التمارين الروحية، لم يتم إساءة أستخدام تمرين روحي أكثر من إنضباط الخضوع.  بطريقة أو بأخرى، لدى الجنس البشري موهبة غير عادية لأخذ أفضل تعليم وتحويله إلى أسوأ الغايات.  لا شيء يمكن أن يضع الناس في عبودية مثل الدين، ولا شيء في الدين قد تلاعب بالناس وقام بتدميرهم أكثر من تعاليم ناقصة عن الخضوع. لذلك، يجب علينا أن نفهم هذا الإنضباط بقدر كبير من العناية والفطنة من أجل ضمان أن نكون سفراء لرسالة المصالحة والحياة وليس العبودية والموت.

    الغرض من التمارين الروحية هو التمتع بالحرية في المسيح. هدفنا الحرية وليس الإنضباط بنفسه. ففي اللحظة التي نجعل فيها التمرين الروحي محوراً مركزياً لدينا وتحويله إلى قانون فسنفقد الحرية التابعة لذاك الإنضباط الروحي.

    الغرض من التمارين الروحية (الإنضباطات) تحقيق خير أكبر.  فهي في حد ذاتها لا قيمة لها على الإطلاق.  لديها قيمة فقط كوسيلة لوضعنا أمام الله حتى يتمكن الله من منحنا التحرر الذي نسعى إليه.  التحرر هو الغاية والتمارين الروحية هي مجرد وسيلة. فهي ليست الجواب بل إنها فقط تقودنا إلى الإجابة.  يجب أن نفهم بوضوح هذا الحد للتمارين الروحية إذا أردنا تجنب العبودية.

    لا يجب أن نفهم ذلك فقط، ولكن علينا أن نؤكد ذلك لأنفسنا مرارًا وتكرارًا بشدة لتجنب الوقوع في مَطَب التركيز على التمارين الروحية فنُصبح عبيداً لها. لكن دعونا نُركّز على المسيح وننظر إلى التمارين الروحية كطريقة لتقربنا من قلبه.

    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    https://youtu.be/CwhIR66MONQ

    الحرية في تمرين الخضوع

    ما هي الحرية التي تتوافق مع الخضوع؟ إنها القدرة على إلقاء العبء الرهيب المتمثل في الحاجة دائمًا إلى عمل الأشياء على طريقتنا الخاصة.  إن الهوس بالمطالبة بأن تسير الأمور بالطريقة التي نريدها هو أحد أعظم أنماط العبودية في المجتمع البشري اليوم. في تمرين الخضوع نحن نتحرر من الحاجة للسيطرة على الأمور حسب رأينا. معظم الأشياء في الحياة ليست بنفس الأهمية التي نعتقد أنها كذلك.  لن تنتهي حياتنا إذا لم يحدث هذا أو ذاك.

    على سبيل المثال، أن معظم المعارك (الصراعات) والانقسامات في الكنيسة تحدث لأن الناس لا يتمتعون بحرية التسليم لبعضهم البعض.  نحن نُصِّر على أن هناك قضية حرجة على المحك؛ أو أننا نناضل من أجل مبدأ مقدس. ربما نعتقد ان هذا هو الحال. لكن عادة ليست الأمور كذلك.  في كثير من الأحيان لا يمكننا تَحمّل التسليم لمجرد أنه يعني أننا لن نحقق طريقتنا الخاصة.  فقط في الخضوع يمكننا أن نجلب هذه الروح إلى مكان لا تقدر فيه السيطرة علينا. الخضوع وحده فقط يمكن أن يحررنا بما فيه الكفاية لنتمكن من التمييز بين قضايا حقيقية وقضايا ناتجة عن عناد الإرادة الذاتية.

    يركز التعليم الكتابي حول الخضوع بشكل أساسي على الروح التي ننظر بها إلى الآخرين.  لا يحاول الكتاب المقدس تحديد سلسلة من العلاقات الهرمية، ولكنه ينقل إلينا موقفًا داخليًا من التبعية المتبادلة.  على سبيل المثال، دعا بطرس العبيد في عصره إلى العيش في خضوع لأسيادهم

    رسالة بطرس الأولى 2: 18

    18 أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا.

    نحن ندرك أنه من الممكن تمامًا للخدام أن يطيعوا أسيادهم دون العيش بروح الخضوع لهم.  ظاهريًا يمكننا أن نفعل ما يطلبه الناس وفي الداخل نكون في حالة تمرد ضدهم. هذا المظهر الخارجي (للتعبد) بروح مخادعة تجاه الله والآخرين تَعّم الكتاب المقدس بأكمله. أمَرَ العهد القديم على عدم القتل.  لكن يسوع شدد على أن القضية الحقيقية هي الروح الداخلية للقتل التي ننظر بها إلى الناس.

    في مسألة الخضوع ينطبق الشيء نفسه. القضية الحقيقية هي روح التقدير والاحترام التي نتمتع بها تجاه بعضنا البعض فتُصبح أحلام الآخرين وخططهم مهمة بالنسبة لنا. لقد دخلنا في حرية جديدة ورائعة هي حرية التخلي عن حقوقنا لصالح الآخرين.  لأول مرة يمكننا أن نحب الناس دون قيد أو شرط. لقد تخلينا عن الحق في مطالبتهم بالتعامل معنا بالمثل. لم نَعُد نشعر بأننا يجب أن نُعامَل بطريقة معينة.  نحن نفرح في نجاحهم ونشعر بحزن حقيقي في فشلهم.

    هل تعلم ما التحرر الذي يأتي من التنازل عن حقوقك؟ هذا يعني أنك متحرر من الغضب والمرارة الذي تشعر بها عندما لا يتصرف شخص ما تجاهك بالطريقة التي تعتقد أنه ينبغي عليه ذلك. فهذا يعني أنك حر في طاعة أمر يسوع.

    متى 5: 44 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،

    وهذا أيضا يعني أنه نستطيع ان نفهم كلام المسيح حول كيف يمكننا ألا نطالب بحق الرد

    متى 5: 39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.

    مقياس الخضوع

    إن مقياس الكتاب المقدس للخضوع هو نابع من معنى "نكران النفس" في قول يسوع

    مرقس 8: 34

    34 وَدَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي.

    يسوع يدعونا إلى إنكار الذات دون كراهية الذات. فإنكار الذات هو ببساطة طريقة للوصول إلى فهم أنه ليس علينا أن نملك طريقتنا الخاصة.  سعادتنا لا تعتمد على الحصول على ما نريده. هذا هو السبب في أن إنكار الذات هو أساس الخضوع لأنه يخلّصنا من الانغماس في الذات.

    إنكار الذات هو معيار الانضباط في الخضوع.

    التبعية الثورية كما عَلّمَها يسوع

    كانت من أكثر تعاليم يسوع تحدياً لمفاهيم المجتمع هي عكسه التام للمفهوم المعاصر للعظمة. المسيح عَلَّم بأن القيادة هي أن تُصبح خادماً للجميع.  تم أكتشاف قوة الخضوع في الصليب. يسوع وضع نفسه وأطاع حتى الموت

    فيلبي 2: 7-8

    7 لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. 8 وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.

     المسيح لم يمت فقط "موت الصليب" بل عاش ايضا "حياة الصليب" طريق الصليب، طريق الخادم المتألم كان ضروريًا لخدمته.  عاش يسوع الصليب في خضوع لجميع البشر.  كان خادماً للجميع.

    حَطَّم يسوع عادات زمانه عندما عاش حياة الصليب من خلال أخذ النساء على محمل الجد والاستعداد للقاء الأطفال.  عاش حياة الصليب عندما أخذ منشفة وغسل أقدام تلاميذه. كانت حياة يسوع هي حياة الصليب في الخضوع والخدمة وموته على الصليب خضوع وطاعة.

    لم يكتفِ المسيح بتطبيق الخضوع شخصياً في حياته بل دعا أتباعه ليعيشوا هم ايضاً حياة الخضوع. قال لتلاميذه بشكل واضح:

    مرقس 9: 35

    35 فَجَلَسَ وَنَادَى الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً فَيَكُونُ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ».

     وكذلك عندما غسل أقدام التلاميذ قال لهم

    يوحنا 13: 15

    15 لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا.

      التبعية الثورية كما تُعَلّم في الرسائل

    مثال المسيح في الخضوع هو الأساس الذي يبني عليه كتاب الرسائل في العهد الجديد المبدأ الكتابي لطبيعة الخضوع في العلاقات التي يدعو لها الله. يدعو الرسول بولس: على أعضاء الكنيسة أن "يحسبوا الآخرين أفضل من أنفسهم" في خضوع وإنكار الذات.

    فيلبي 2: 2-4

    2 فَتَمِّمُوا فَرَحِي حَتَّى تَفْتَكِرُوا فِكْرًا وَاحِدًا وَلَكُمْ مَحَبَّةٌ وَاحِدَةٌ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، مُفْتَكِرِينَ شَيْئًا وَاحِدًا، 3 لاَ شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. 4 لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا.

    كذلك الرسول بطرس، في تعليماته عن الخضوع، يناشدنا مباشرة ان نحذو مثال يسوع في الخضوع.

    1 بطرس 2: 18-23

    18 أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا. 19 لأَنَّ هذَا فَضْلٌ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَجْلِ ضَمِيرٍ نَحْوَ اللهِ، يَحْتَمِلُ أَحْزَانًا مُتَأَلِّمًا بِالظُّلْمِ. 20 لأَنَّهُ أَيُّ مَجْدٍ هُوَ إِنْ كُنْتُمْ تُلْطَمُونَ مُخْطِئِينَ فَتَصْبِرُونَ؟ بَلْ إِنْ كُنْتُمْ تَتَأَلَّمُونَ عَامِلِينَ الْخَيْرَ فَتَصْبِرُونَ، فَهذَا فَضْلٌ عِنْدَ اللهِ، 21 لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. 22 «الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، 23 الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل.

    كذلك في رسالة أفسس نقرأ عن الخضوع لبعضنا البعض

    أفسس 5: 21

    21 خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ.

    إن دعوة المسيحيين لعيش (حياة الصليب) في الخضوع هي دعوة نابعة من حياة يسوع نفسه في مخافة الله.

    الخضوع هو موضوع أخلاقي واجب على جميع المسيحيين: رجال ونساء، آباء وأبناء، سادة وعبيد.  نحن مطالَبون أن نعيش حياة خضوع لأن يسوع عاش حياة خضوع. إنكار الذات هو الموقف المناسب لكل أولئك الذين يتبعون الرب المصلوب.

    حدود الخضوع

    حدود الانضباط في الخضوع هي في النقاط التي يُصبح فيها مدمّرًا وعاملاً للهدم ثم يُصبح إنكارًا لقانون المحبة كما علّمه يسوع وإهانة للخضوع الكتابي الحقيقي (متى 5 و6 و7 وخاصة متى 22: 37-39).

    متى 22: 37-39

    37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38 هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39 وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.

    مثال على حدود الخضوع نجده عندما دعا بطرس الرسول المسيحيين إلى خضوع جذري للدولة عندما كتب

    1 بطرس 2: 13-14

    13 فَاخْضَعُوا لِكُلِّ تَرْتِيبٍ بَشَرِيٍّ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ. إِنْ كَانَ لِلْمَلِكِ فَكَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْكُلِّ، 14 أَوْ لِلْوُلاَةِ فَكَمُرْسَلِينَ مِنْهُ لِلانْتِقَامِ مِنْ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلِلْمَدْحِ لِفَاعِلِي الْخَيْرِ.

     ومع ذلك، عندما أمَرَت الحكومة في عصر الكنيسة الاولى بالتوقف عن إعلان رسالة المصالحة في المسيح، أجابهم بطرس بأنه ينبغي ان نسمع لله وليس للبشر.

    أعمال 4: 19-20

    19 فَأَجَابَهُمْ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا وَقَالاَ: «إِنْ كَانَ حَقًّا أَمَامَ اللهِ أَنْ نَسْمَعَ لَكُمْ أَكْثَرَ مِنَ اللهِ، فَاحْكُمُوا. 20 لأَنَّنَا نَحْنُ لاَ يُمْكِنُنَا أَنْ لاَ نَتَكَلَّمَ بِمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا».

    وفي مناسبة مماثلة، صرَّح بطرس ببساطة

    أعمال 5: 29

    29 فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَالرُّسُلُ وَقَالُوا: "يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ".

    بولس أيضاً دعا التلاميذ للخضوع متمثلين بحياة يسوع

    رومية 13: 1

    1 لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ،

    لكن عندما رأى بولس أن الدولة فشلت في أداء وظيفتها التي وضعها الله في توفير العدالة للجميع، دعاها للمساءلة وأصرّ على تصحيح الخطأ

    اعمال 16: 37

    37 فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ: «ضَرَبُونَا جَهْرًا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ، وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرًّا؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَا»

    التلاميذ في الكنيسة الأولى فهموا بأن الخضوع يصل لنهايته عندما يُصبح هدّاماً لذلك رفضوا الخنوع لأمر هدّام وكانوا مستعدين لتحمل العواقب.

    في بعض الأحيان يكون من السهل تحديد حدود الخضوع (أي الوصول لحالة اللاخضوع). مثلاً  يُطلَب من الزوجة معاقبة طفلها بشكل غير معقول أو  يُطلَب من الطفل مساعدة شخص بالغ في ممارسة غير قانونية أو  يُطلَب من مواطن أن يخالف ما يُمليه الكتاب المقدس والضمير من أجل الدولة. ولكن في حالات أخرى يكون من الصعب للغاية تحديد حدود الخضوع.

    مثلاً المشاكل بين الزوج وزوجته فمتى الخضوع من عدمه يصبح هدّاماً؟

    وماذا عن المُعلّم الذي يُحاسِب الطالب ظُلماً؟ هل الطالب يخضع أم يقاوم؟

    ماذا عن صاحب العمل الذي يقوم بترقية موظفيه على أساس المحاباة والمصالح الخاصة؟ ماذا يُمكن للموظف المحروم القيام به، خاصة إذا كانت هناك حاجة لزيادة مادية لما فيه خير أسرته؟

    هذه أسئلة معقدة للغاية لأن العلاقات الإنسانية معقدة.  إنها أسئلة لا تخضع لإجابات مبسطة.  لا يوجد قانون للخضوع الذي يغطي كل المواقف.

    الجواب هو أن ننمو في اعتماد عميق على الروح القدس. لأنه إذا كان لدينا كتاب لكل القواعد والقوانين لتغطية كل ظرف في الحياة فنحن لن نحتاج للاعتماد على شيء آخر. لكن الله أعطانا الروح فهو يقودنا لتمييز دقيق لأفكار ونوايا القلب.  سيكون لنا معلمًا ونبيًا حاضرًا، يرشدنا إلى ما يجب القيام به في كل موقف.

    أعمال الخضوع

    لان أعمال الخضوع وأعمال الخدمة لهم سياق واحد بشكل متزامن فإن الكثير من التطبيقات العملية للخضوع سيتم ذكرها في درس الخدمة. ومع ذلك، هناك سبعة أعمال تسليم سنذكرها بإيجاز:

    1. فعل الخضوع الأول هو لله الثالوث.نحن نُسلّم جسدنا وعقلنا وروحنا في يدي الله ليتعامل معنا كما يشاء ويقودنا في جميع أيام حياتنا.
    2. فعل الخضوع الثاني هو للكتاب المقدس. نحن نُخضِع أنفسنا لكلمة الله الحية المكتوبة (الكتاب المقدس) فإننانتخلى عن أنفسنا أولًا لسماع الكلمة، وثانيًا لتَلَقّي الكلمة، وثالثًا لطاعة الكلمة. نتطلع إلى الروح القدس الذي أوحى بكتابة كل الكتاب فهو يعيننا لتفسيره وتطبيقه في حياتنا.
    3. فعل الخضوع الثالث هو لعائلتنا
    4. فعل الخضوع الرابع هو لجيراننا وأولئك الذين نلتقي بهم في مجرى حياتنا اليومية. إذا كانوا في حاجة فنحن نساعدهم.
    5. فعل الخضوع الخامس هو للجماعة المؤمنة، جسد المسيح. إذا كانت هناك وظائف يجب القيام بها ومهام يجب إنجازها، فإننا ننظر إليها عن كَثَب لنرى ما إذا كنا نستطيع المساعدة. لا يمكننا فعل كل شيء لكن يمكننا القيام ببعض الأشياء.
    6. فعل الخضوع السادس هو للمكسورين والمحتقَرين والمحتاجين. في كل مكان يوجد "أرامل وأيتام" أي العاجز وغير المحمي

    يعقوب 1: 27 اَلدِّيَانَةُ الطَّاهِرَةُ النَّقِيَّةُ عِنْدَ اللهِ الآبِ هِيَ هذِهِ: افْتِقَادُ الْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ فِي ضِيقَتِهِمْ، وَحِفْظُ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِلاَ دَنَسٍ مِنَ الْعَالَمِ.

    1. فعل الخضوع السابع هو للعالم. نحن نعيش في مجتمع دولي متكافل. لا يمكننا العيش في عزلة. لذلك يجب ان نحيا كأعضاء مسؤولين في عالم يمتاز بعدم المسؤولية.
    الخاتمة

    الخضوع هو مبدأ واسع مذكور في معظم أجزاء الكتاب المقدس وتمرين روحي مدعوين كتلاميذ للمسيح أن نعيشه في حياتنا. في الخضوع نحن نُدرك شرعية سلطة الآخرين علينا. وهذا الموضوع يثير أسئلة كثيرة من الحياة اليومية قد تكون إجاباتها معقدة ومتشعبة وعميقة. الخضوع بصورة عامة يشمل الخضوع لطرق الله والخضوع للسلطات والخضوع لبعضنا البعض في العائلة والكنيسة مع مراعات أن جوهر الخضوع هو المحبة واعتبار قيمة الآخرين أفضل من أنفسنا. ولكن يجب الحذر بأن يُصبح الخضوع مظهر خارجي فقط أو مصدر للهدم وليس للبناء.

    القراءات اليومية

    الأثنين: الدعوة للخضوع – مرقس 8: 34 , يوحنا 12: 24-26

    الثلاثاء: مثال المسيح – فيلبي 2: 1-11

    الأربعاء: مثال إبراهيم – تكوين 22: 1-19

    الخميس: مثال بولس – غلاطية 2: 19-21

    الجمعة: الخضوع في السوق – متى 5: 38-48

    السبت: الخضوع في العائلة – افسس 5: 21 - 6: 9, بطرس الأولى 3: 1-9

    الأحد: الخضوع للسلطات – روميا 13: 1-10, اعمال 4: 13-20, 5: 27-29, 16 :35-39

    أسئلة للدراسة
    1. هل وجدتَ سوء تعليم وسوء أستخدام لتمرين الخضوع سابقاً؟ وكيف تم ذلك؟
    2. ما هي الحرية في الخضوع؟ هل اختبرتها من قبل؟
    3. في الخضوع هناك حرية في إعطاء قيمة للآخرين. كيف يُمكن للخضوع مساعدتنا لتقدير الآخرين؟
    4. ماذا يخطر في ذهنك عندما يدعوك الكتاب لتنكر نفسك؟
    5. لماذا يُعتبر تعليم المسيح عن الخضوع هو جذري؟
    6. بجمل بسيطة وضِّح ماذا تُعلّم الرسائل في العهد الجديد عن الخضوع؟
    7. ما هي حدود تطبيق الخضوع؟ ولماذا نعتبرها مهمة؟
    8. من أعمال الخضوع السبعة المذكورة في الدرس، أي منها تحتاج أن تنمو فيها؟

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    8 October 2021, 4:00 am
  • 9 minutes
    النمو الروحي (التقديس): 5- البساطة / الجزء الثاني
    دورة ” النمو الروحي (التقديس)“ الجزء الأول: التمارين الروحية الخارجية التمرين 5: البساطة :إنضباط البساطة

    عندما نكون حقًا نعيش البساطة الداخلية ، يكون مظهرنا بالكامل فطري وأكثر صراحة. هذه البساطة الحقيقية تجعلنا نُدرك نوعًا معينًا من الأنفتاح والوداعة والبراءة والبهجة والصفاء والعيون النقية، وهو أمر ساحر عندما نراها قريبة منا وبأستمرار . ما أجمل هذه البساطة! مَن سيعطيها لي؟ سأترك كل شيء من أجلها .إنها لؤلؤة البشارة المسيحية. البساطة هي الحرية. الأزدواجية عبودية. البساطة تجلب الفرح والتوازن . الأزدواجية تجلب القلق والخوف.

    https://youtu.be/x8hy9kBr-YA  

    إن أنضباط البساطة المسيحي هو صدق داخلي وأمانة ينتج عنها نمط حياة خارجي. كلا الجانبين الداخلي والخارجي للبساطة ضروريان. نخدع أنفسنا إذا أعتقدنا أنه يمكننا أمتلاك الصدق الداخلي دون أن يكون له تأثير عميق على طريقة عيشنا. وإن محاولة ترتيب نمط حياة خارجي من البساطة دون الصدق الداخلي يؤدي إلى ناموسية مميتة.

    أختبار البساطة داخلياً يحررنا خارجيًا. يُصبح الكلام مُخلصاً وصادقاً. لقد وَلّت شهوة المكانة والمركز لأننا لم نعد بحاجة لهما. نتوقف عن الإسراف المبهرج، ليس على أساس عدم قدرتنا على تحمله ، ولكن من حيث المبدأ. تصبح بضائعنا متاحة للآخرين.

    تفتقر الثقافة المعاصرة إلى كل من الصدق الداخلي ونمط الحياة الخارجي للبساطة. يجب أن نعيش في العالم الحديث ، ونتأثر بحالته الممزقة والمشرذمة. نحن مُحاصَرون في متاهة من الأرتباطات المتنافسة. لحظة واحدة نتخذ قرارات على أساس العقل السليم واللحظة التالية خوفًا مما سيفكر فيه الآخرون عنا. ليس لدينا وحدة أو تركيز حول حياتنا.

    لأننا نفتقر إلى مركز إلهي ، فقد قادتنا حاجتنا للأمن إلى أرتباط مجنون بالأشياء. يجب أن نفهم حقًا أن شهوة الثراء في المجتمع المعاصر هي أضطراب عقلي، لأنها فَقَدت الأتصال بالواقع تمامًا. نحن نتوق إلى أشياء لا نحتاجها ولا نتمتع بها. "نشتري أشياء لا نريد لإقناع الناس الذين لا نحبهم". عندما ينتهي التقادم المخطط له ، يحل محله التقادم النفسي. جعلونا نشعر بالخجل من أرتداء الملابس المستهلكة أو قيادة السيارات القديمة . لقد أقنعتنا وسائل الإعلام الجماهيرية بأن الأبتعاد عن الموضة هو الخروج عن الواقع. لقد حان الوقت لكي نستيقظ على حقيقة أن الأمتثال لمجتمع مريض هو أن نمرض. إلى أن نرى كيف أصبحت ثقافتنا غير متوازنة في هذه المرحلة ، لن نكون قادرين على التعامل مع روح الجشع وعبادة المال داخل أنفسنا ولن نرغب في البساطة المسيحية.

    هذا الأضطراب العقلي يجعلنا نُغير حتى مبادئنا ومفاهيمنا الأساسية:

    الطمع نسميه طموح. الأكتناز نسميه تَعقُّل. الجَشع نسميه مثابرة.

    نحتاج إلى شجاعة في صياغة طرق جديدة أكثر إنسانية للعيش. يجب أن نستثني الاضطراب العقلي الحديث الذي يحدد الناس من خلال مقدار ما يمكنهم إنتاجه أو ما يكسبونه. يجب أن نُجرّب بدائل جديدة وجريئة للنظام السائد حالياً. إن أنضباط البساطة الروحي ليس حُلمًا ضائعًا ، ولكنه رؤية متكررة عبر التاريخ يمكن أستعادتها اليوم. يجب ان نستعيدها.

    الكتاب المقدس والبساطة

    قبل محاولة صياغة وجهة نظر مسيحية عن البساطة ، من الضروري تدمير الأفكار السائدة الخاطئة: - بأن الكتاب المقدس غامض بشأن القضايا الأقتصادية. - غالبًا ما نشعر أن أستجابتنا للثروة هي مسألة فردية. - يُقال إن تعاليم الكتاب المقدس في هذا المجال هي مسألة تفسير خاص.

    نحاول أن نُصدِّق أن يسوع لم يخاطب نفسه بمسائل أقتصادية عملية. لا يمكن لأي قراءة جادة للكتاب المقدس أن تثبت مثل هذا الرأي. إن الأوامر الكتابية ضد أستغلال الفقراء وتراكم الثروة واضحة ومباشرة. يتحدى الكتاب المقدس تقريبًا كل قيمة اقتصادية للمجتمع المعاصر.

    على سبيل المثال :

    1) يُعارض العهد القديم المفهوم الشائع للحق المطلق في الملكية الخاصة. يقول الكتاب المقدس إن الأرض ملك لله ، وبالتالي لا يمكن الأحتفاظ بها إلى الأبد (لاويين 25: 23). "وَالأَرْضُ لاَ تُبَاعُ بَتَّةً، لأَنَّ لِيَ الأَرْضَ، وَأَنْتُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عِنْدِي." نص تشريع العهد القديم لسنة اليوبيل على إعادة الأرض إلى مالكها الأصلي. في الواقع ، يُعلن الكتاب المقدس أن الثروة هي مُلك لله ، وكان أحد أهداف سنة اليوبيل هو إعادة توزيع الثروة بشكل منتظم. هذه النظرة الراديكالية للأقتصاد تتعارض مع كل المعتقدات والممارسات المعاصرة تقريبًا. لو كانت إسرائيل قد تقيدت باليوبيل بأمانة ، لكانت قد وَجَّهت ضربة قاضية للمشكلة الدائمة المتمثلة في أن يُصبح الأغنياء أكثر ثراءً والفقراء يزدادون فقرًا.

    2) يتعامل الكتاب المقدس بشكل حاسم مع الروح الداخلية للعبودية التي يجلبها الأرتباط الوثني بالثروة. المزمور يقول "إِنْ زَادَ الْغِنَى فَلاَ تَضَعُوا عَلَيْهِ قَلْبًا" (مز 62: 10ب). والحكيم يقول "مَنْ يَتَّكِلُ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطْ" (أمثال 11: 28أ). الوصية العاشرة في العهد القديم هي ضد الطمع ، الشهوة الداخلية التي تؤدي إلى السرقة والظلم.

    3) أعلن يسوع الحرب على المادية في عصره. (وأنه يعلن الحرب على المادية في عصرنا أيضًا.) المصطلح الآرامي للثروة هو "المال" ويسوع يدينها كإله منافس: "لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ" (لوقا 16: 13). يتحدث بشكل متكرر ولا لبس فيه عن القضايا الاقتصادية. يقول: "طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، لأَنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ" و "وَلكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الأَغْنِيَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمْ عَزَاءَكُمْ" (لوقا 6: 20 ، 24). يرسم المسيح صورة لصعوبة دخول الأثرياء إلى ملكوت الله ليكونوا مثل جَمَل يسير في عين إبرة. مع الله كل الأشياء ممكنة ، لكن يسوع فَهِم بوضوح الصعوبة. لقد رأى قبضة الثروة على الإنسان.

    4) كان يَعلم ذلك ولذلك أَمَر أتباعه: " 19 لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. 20 بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ، 21 لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا" (متى 6: 19-21). إنه لا يقول إن القلب يجب أو لا يجب أن يكون حيث يوجد الكنز. إنه يُصرِّح بالحقيقة الواضحة أنه أينما وُجِد الكنز ، ستجد القلب.

    5) لقد حَثَّ المسيح الحاكم الشاب الغني ليس فقط على أتخاذ موقف داخلي من الأنفصال عن ممتلكاته ، ولكن حرفيًا للتخلص من ممتلكاته إذا أراد ملكوت الله (متى 19: 16-22). يقول المسيح: "وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ»" (لوقا 12: 15). لقد نَصَح الناس الذين جاءوا طالبين الله ، "بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاسًا لاَ تَفْنَى وَكَنْزًا لاَ يَنْفَدُ فِي السَّمَاوَاتِ" لوقا 12: 33.

    6) لقد حكى مَثَل المزارع الغني الذي تركزت حياته على الأكتناز - كلنا نسميه حكيماً. دعاه يسوع غبي: " 16 وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً: «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، 17 فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ 18 وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَلاَتِي وَخَيْرَاتِي، 19 وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! 20 فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ 21 هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيًّا للهِ»" (لوقا 12: 16-21).

    7) وضَّح المسيح أننا إذا أردنا حقًا ملكوت الله فعلينا ، مثل تاجر يبحث عن لآلئ جيدة ، أن نكون على أستعداد لبيع كل ما لدينا للحصول عليه (متى 13: 45 ، 46). يدعو المسيح كل مَن سيتبعه إلى حياة مبهجة فيها راحة البال غير مُبالين للممتلكات: "وَكُلُّ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَخَذَ الَّذِي لَكَ فَلاَ تُطَالِبْهُ" (لوقا 6: 30). يتحدث يسوع عن مسألة الأقتصاد أكثر من أي قضية أجتماعية أخرى. إذا كان ربنا ، في مجتمع بسيط نسبيًا ، يُركز بشدة على الأخطار الروحية للثروة ، فكم بالأحرى علينا نحن الذين نعيش في ثقافة غنية جدًا أن نتعامل بجدية مع المسألة الأقتصادية.

    8) تعكس الرسائل نفس الأهتمام. يقول بولس الرسول ، "وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ" (1 تيموثاوس 6: 9). الأسقف لا يجب أن يكون محباً للمال (تيموثاوس الأولى 3: 3). الشماس لا يجب أن يكون طماعاً للربح القبيح (1 تيموثاوس 3: 8). يقول كاتب العبرانيين: " لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: «لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ» " (عب 13: 5). يلوم يعقوب القتل والحروب على شهوة الأمتلاك: " 1 مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ 2 تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَ " (يعقوب 4: 1 ، 2).

    9) يُسمِّي بولس الرسول الطمع عبادة أوثان ويوصي بتأديب صارم ضد أي شخص مذنب بالطمع (أف 5: 5 ؛ 1 كورنثوس 5: 11). إنه يَضع الطمع إلى جانب الزنا والسرقة ويعلن أن أولئك الذين يعيشون في مثل هذه الأشياء لن يرثوا ملكوت الله. ينصح بولس الأثرياء أن لا يثقوا بثروتهم ، بل بالله ، وأن يتقاسموا بسخاء مع الآخرين (تيموثاوس الأولى 6: 17-19).

    الله يريد أن يكون لدينا رزق مادي كافٍ. الفَقر القَسري شر ويجب نبذه. والكتاب المقدس لا يقبل أو يسمح بالزُهد المتطرف.

    الزهد والبساطة غير متوافقين . أوجه التشابه السطحية العرضية في الممارسة يجب ألا تحجب الأختلاف الجذري بين الأثنين:

    - الزهد يُوجِد تقسيمًا غير كتابي بين عالم روحي جيد وعالم مادي شرير. البساطة تُعلن بأستمرار وبقوة أن الخليقة جيدة ويجب التمتع بها. - الزهد ينبذ الممتلكات. البساطة تضع الممتلكات في منظور مناسب. - لا يجد الزهد مكانًا لـ "أرض تفيض بالحليب والعسل". تفرح البساطة في هذا الرزق الكريم من يد الله. - الزهد يجد القناعة فقط عند التَذلُل. البساطة تعرف القناعة في كل من التَذلُل والوَفرة (فيلبي 4: 12).

    البساطة هي الشيء الوحيد الذي تُعيد تشكيل حياتنا بشكل وافي بحيث يمكن الاستمتاع بالممتلكات حقًا دون تدميرنا. بدون بساطة إما أن نستسلم لروح "عبادة المال" لهذا العصر الشرير الحالي ، أو سنقع في زهد قانوني غير مسيحي. كلاهما يؤدي إلى عبادة الأصنام. كلاهما مميت روحيا.

    يوفر الأنضباط الروحي للبساطة المنظور المطلوب. البساطة تمنحنا الحرية في تَلَقي الرزق من الله كهدية لا نحتفظ بها ويمكن مشاركتها مع الآخرين بحرية.

    بمجرد أن نُدرك أن الكتاب المقدس يندد بالمادية والزهد بنفس القوة ، نكون مستعدين لتحويل أنتباهنا إلى تأطير الفهم المسيحي للبساطة. مكان للوقوف عليه

    هذه النقطة المحورية مهمة في كل أنضباط ولكنها أكثر حدة مع أنضباط البساطة. من بين جميع الأنضباطات ، البساطة هي الأكثر وضوحاً وبالتالي الأكثر عرضة للفساد. لم يصارع غالبية المسيحيين أبدًا مع مشكلة البساطة بجدية ، متجاهلين بكل سهولة كلمات يسوع العديدة حول هذا الموضوع. السبب بسيط: هذا الأنضباط يتحدى بشكل مباشر مصالحنا الراسخة في الثراء ونمط الحياة.

    لدينا نقطة محورية في كلمات يسوع: " 25 «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ 26 اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ 27 وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ 28 وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. 29 وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. 30 فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ 31 فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ 32 فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. 33 لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ " (متى 6: 25-33)

    النقطة المركزية في أنضباط البساطة هي البحث عن ملكوت الله وَبِر مملكته أولاً ثم يأتي كل ما هو ضروري بترتيبه الصحيح. من المستحيل المبالغة في تقدير أهمية بصيرة يسوع في هذه المرحلة. كل شيء يتوقف على الحفاظ على الشيء "الأول" كأول. لا شيء يجب أن يأتي قبل الأول والذي هو ملكوت الله .

    التركيز على المملكة يُنتج صدق داخلي وأمانة ، وبدون هذا الصدق الداخلي سوف نتدهور إلى التوافه القانونية. لا شيء آخر يمكن أن يكون مركزيًا. لا يُمكن أن تكون الرغبة في الخروج من السباق المحموم على السلطة والمال أمرًا محوريًا ، ولا يُمكن أن يكون إعادة توزيع ثروة العالم أمرًا مركزيًا ، ولا يُمكن أن يكون الأهتمام بالبيئة أمراً مركزيًا. البحث عن ملكوت الله أولاً وبرَّه شخصياً وأجتماعياً هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكون مركزيًا في النظام الروحي للبساطة. الشخص الذي لا يسعى للملكوت أولاً لا يسعى إليه على الإطلاق. ومثلما قد تكون جميع الأهتمامات الأخرى جديرة بالأهتمام ، فإنها في اللحظة التي تُصبح فيها محور جهودنا تُصبح عبادة وثنية. إن التركيز عليها سيجذبنا لا محالة إلى إعلان أن نشاطنا الخاص هو بساطة مسيحية. وفي الواقع ، عندما يتم وضع ملكوت الله حقًا في المقام الأول ، فإن الأهتمامات البيئية ، والفقراء ، والتوزيع العادل للثروة ، والعديد من الأشياء الأخرى ستُعطى الاهتمام المناسب.

    كما أوضح يسوع في مقطعنا المركزي ، فإن التحرر من القلق هو أحد الأدلة الداخلية على البحث عن ملكوت الله أولاً. تتضمن الحقيقة الداخلية للبساطة حياة مفرحة بسبب عدم الأهتمام بالممتلكات. لا الجشع ولا البُخل يعرفون هذه الحرية. البساطة لا علاقة لها بوفرة الممتلكات أو تكاثرها ولا بالفَقر. إنها روح الثقة الداخلية. علّمنا بولس الرسول أن حُب المال هو أصل كل الشرور . من الممكن أن يُطوّر الشخص أسلوب حياة خارجي من البساطة وأن يكون مليئًا بالقلق. على العكس من ذلك ، فإن الثروة لا تحرر من القلق.

    يتميز التحرر من القلق بثلاثة أتجاهات داخلية. إذا كان كل ما نملك نعتبره كهدية ، وإذا كان كل ما نملك نثق أن الله سيعتني به، وإذا كان كل ما نملك متاحًا للآخرين ، فسنمتلك التحرر من القلق. هذا هو الصدق الداخلي للبساطة. بينما ، إذا كان ما نملك نعتقد أننا حصلنا عليه بمجهودنا فقط ، وإذا كان ما نملك نعتقد أنه يجب علينا التمسك به ، وإذا لم يكن ما نملك متاحًا للآخرين ، فسنعيش في قلق. لن يعرف هؤلاء الأشخاص البساطة أبدًا بغض النظر عن الألتواءات الخارجية التي قد يضعون أنفسهم فيها من أجل عيش "الحياة البسيطة".

    إن كل ما لدينا نحصل عليه كهدية من الله هو الموقف الداخلي الأول للبساطة. نحن نعمل ولكننا نعلم أنه ليس عملنا فقط هو الذي يمنحنا ما لدينا. نحيا بالنعمة حتى عندما يتعلق الأمر "بالخبز اليومي". نعتمد على الله في أبسط عناصر الحياة: الهواء والماء والشمس. ما لدينا ليس نتيجة عملنا فحسب ، بل نتيجة رعاية الله الكريمة. عندما نُجرَب للأعتقاد بأن ما نملكه هو نتيجة لجهودنا الشخصية فقط ، فإن الأمر لا يتطلب سوى القليل من الجفاف أو حادث صغير لتظهر لنا مرة أخرى مدى أعتمادنا التام على كل شيء.

    معرفة أن من شأن الله وليس شأننا أن نهتم بما لدينا هو الموقف الداخلي الثاني للبساطة. إن الله قادر على حماية ما نملكه. يمكننا الوثوق به. هل هذا يعني أنه لا ينبغي لنا إخراج المفاتيح من السيارة أو قفل الباب؟ بالطبع لا. لكننا نعلم أن قفل الباب ليس هو ما يحمي المنزل. من المنطقي فقط أتخاذ الأحتياطات العادية ، ولكن إذا أعتقدنا أن الأحتياطات نفسها تحمينا وتحمي بضائعنا ، فسنكون مليئين بالقلق. من الواضح أن هذه الأمور لا تقتصر على الممتلكات ولكنها تشمل أشياء مثل سمعتنا وتوظيفنا. البساطة تعني الحرية في الثقة بالله في جميع الأشياء.

    أن تكون بضائعنا متاحة للآخرين يمثل الموقف الداخلي الثالث للبساطة. إذا لم تكن بضائعنا متاحة للآخرين عندما يكون من الواضح أن هذا الأمر صحيح وجيد ، فهي سلع مسروقة. السبب الذي يجعلنا نجد مثل هذه الفكرة صعبة للغاية هو خوفنا من المستقبل ، فنحن نتشبث بممتلكاتنا بدلاً من مشاركتها لأننا قلقون بشأن الغد. ولكن إذا كنا نؤمن حقًا أن الله هو الذي قال يسوع عنه ، فلا داعي للخوف. عندما نرى الله كالخالق القدير وأبينا المحب ، يمكننا المشاركة لأننا نعلم أنه سيهتم بنا. إذا كان شخص ما في حاجة ، فنحن أحرار في مساعدته. مرة أخرى ، ستحدد الفطرة السليمة معايير مشاركتنا وتنقذنا من الحماقة.

    عندما نسعى أولاً إلى ملكوت الله ، فإن هذه المواقف الثلاثة ستُمَيّز حياتنا. إنهم معًا يحددون ما يعنيه يسوع بعبارة "لا تقلق". إنها تشكل الحقيقة الداخلية للبساطة المسيحية. ويمكننا أن نكون على يقين من أنه عندما نعيش بهذه الطريقة فإن "كل هذه الأشياء" الضرورية لمواصلة حياة الإنسان بشكل مناسب ستكون مُلكنا أيضًا .

    التعبير الخارجي عن البساطة

    لوصف البساطة على أنها حقيقة داخلية فقط يعني قول شيء خاطئ. الحقيقة الداخلية ليست حقيقة حتى يكون هناك تعبير خارجي. إن تجربة روح البساطة المُحرِرة ستؤثر على طريقة عيشنا. إن كل محاولة لإعطاء تطبيق محدد للبساطة تنطوي على خطر التدهور في التقيد بالقانون. ومع ذلك ، فهي مخاطرة يجب أن نتحملها ، لأن رفض مناقشة التفاصيل سيؤدي إلى جعل أنضباط البساطة نظري فقط. كُتَّاب الكتاب المقدس قد أخذوا هذه المجازفة بأستمرار. ولذا فإنني أتبع قيادتهم وأقترح عشرة مبادئ تَحكُّم للتعبير الخارجي عن البساطة. لا ينبغي أبدًا النظر إليها على أنها قوانين بل كمحاولة لتجسيد معنى البساطة في الوقت الحاضر.

    أولاً ، قم بشراء الأشياء لمنفعتها الضرورية بدلاً من شرائها لجاذبيتها أو لشهرتها. يجب شراء السيارات للخدمة وليس للهيبة. ضع في أعتبارك ركوب الدراجة بدلاً من السيارة. عندما تفكر في شقة أو منزل ، يجب التفكير في إمكانية العيش بدلاً من مدى تأثيرها على الآخرين. لا يكن لديك مساحة معيشة أكبر مما هو معقول وكافي. مثلاً ، مَن يحتاج إلى سبع غرف لشخصين؟

    معظم الناس لا يحتاجون إلى المزيد من الملابس. إنهم يشترون المزيد ليس لأنهم بحاجة إليها ، ولكن لأنهم يريدون مواكبة الموضة. لا تهتم بالموضة! أشتري ما تحتاجه فقط. أرتدي ملابسك حتى تتهالك. تَوقف عن محاولة إقناع الناس بملابسك وإبهارهم بحياتك. إذا كان الأمر عمليًا في حالتك ، فتَعلَّم مُتعة صنع الملابس. ومن أجل الله (وأعني ذلك حَرفيًا) أرتدي ملابس عملية وليست للزينة.

    ثانيًا ، أرفض أي شيء يَنتج عنه إدمان. تَعلَّم كيفية التمييز بين الحاجة النفسية الحقيقية ، مثل البيئة المبهجة ، وبين الإدمان. تَجنَب أو قَلّل من أستخدام المشروبات المسببة للإدمان وغير المغذية: الكحول والقهوة والشاي والكوكاكولا وما إلى ذلك. أصبحت الشوكولاتة إدمانًا خطيرًا لكثير من الناس. إذا أصبحتَ مدمنًا على التلفزيون ، فقم ببيعه أو التخلي عنه. أي من وسائل الإعلام التي تجد أنك لا يمكنك الأستغناء عنها ، تَخلَّص من: أجهزة الراديو ، وأجهزة الأستريو ، والمجلات ، والفيديو ، والصحف ، والكتب. إذا كان المال يسيطر على قلبك ، فأمنح القليل منه وأشعر بالإفراج الداخلي. البساطة هي الحرية وليست العبودية. أرفض أن تكون عبداً لأي شيء إلا الله.

    تَذكَّر أن الإدمان بطبيعته شيء خارج عن إرادتك. قرارات الإرادة وحدها لا تفيد في هزيمة إدمان حقيقي. لا يمكنك فقط أن تقرر التحرر منه. لكن يمكنك أن تقرر أن تفتح هذا الركن من حياتك لنعمة الله الغافرة وقدرته الشافية. يمكنك أن تقرر السماح لأصدقائك المحبين الذين يعرفون طرق الصلاة بالوقوف معك. يمكنك أن تقرر أن تعيش ببساطة يومًا واحدًا في كل مرة في أعتماد كامل على تدخل الله. كيف تُميز الإدمان؟ بكل بساطة ، راقب دوافعك التي لا تُقاوَم والغير منضبطة.

    ثالثًا ، طَوِّر عادة التخلي عن الأشياء. إذا وجدتَ أنك أصبحتَ مرتبطًا ببعض الممتلكات ، ففكِّر في إعطائها لشخص يحتاجها. إزالة التراكم! كُتَل من الأشياء التي لسنا بحاجة لها تُعقِّد الحياة. نقوم بين فترة وأخرى بفرزها وتخزينها ونفض الغبار عنها وإعادة فرزها وإعادة تخزينها حتى الغثيان. يمكن لمعظمنا التخلص من نصف ممتلكاته دون أي تضحية جسيمة. يَحسُن بنا أن نتبع النصيحة : "بَسِّط ، بَسِّط".

    رابعًا ، أرفض أن يتم الترويج لك من قِبَل القائمين على تصنيع الأدوات الحديثة. الأجهزة المزمع أنها توفر الوقت، بالواقع لا توفر الوقت كثيراً. أحذر من الوعد "ستَدفع عن نفسها في ستة أشهر". تم تصميم معظم الأدوات بحيث تتعطل وتتلف وبالتالي تُعقِّد حياتنا بدلاً من تحسينها. هذه المشكلة هي كارثة في صناعة ألعاب الأطفال. لا يحتاج الأطفال إلى الترفيه عن طريق الدمى التي تَبكي وتأكل وتتبول وتتعرق وتبصق. يمكن أن تكون دمية خرقة قديمة أكثر متعة وأكثر ديمومة. غالبًا ما يجد الأطفال متعة أكبر في اللعب بالقدور والمقالي القديمة مقارنة بأحدث مجموعة فضاء. أبحث عن الألعاب التعليمية والمتينة. أصنع البعض بنفسك.

    عادة ما تكون الأدوات عبارة عن أستنزاف غير ضروري لموارد الطاقة في العالم. الولايات المتحدة لديها أقل من ستة في المائة من سكان العالم ، لكنها تستهلك حوالي ثلاثة وثلاثين في المائة من طاقة العالم. تستخدم مكيفات الهواء في الولايات المتحدة وحدها نفس كمية الطاقة التي تستخدمها الصين بأكملها. يجب أن تمنعنا المسؤولية البيئية وحدها من شراء غالبية الأدوات التي يتم إنتاجها اليوم.

    يحاول المروجون إقناعنا أنه نظرًا لأن النموذج الأحدث لهذا أو ذاك يحتوي على ميزة جديدة ، يجب علينا بيع النموذج القديم وشراء النموذج الجديد. آلات الخياطة لها غرز جديدة ، وأجهزة ستريو بها أزرار جديدة ، والسيارات لها تصميمات جديدة. هذه العقيدة الإعلامية تحتاج إلى تمحيص دقيق. غالبًا ما تغرينا الميزات "الجديدة" بشراء ما لا نحتاج إليه.

    من المُحتَمل أن هذه الثلاجة ستخدمنا جيدًا لبقية حياتنا حتى بدون جهاز صانع الثلج الأوتوماتيكي والجزء الخارجي الرائع.

    خامسًا ، تَعلَّم الأستمتاع بالأشياء دون أمتلاكها. أمتلاك الأشياء هو هاجس في ثقافتنا. إذا أمتلكناها ، نشعر أنه يمكننا التحكم فيها ؛ وإذا تمكَّنا من السيطرة عليها ، نشعر أنها ستمنحنا المزيد من المتعة. الفكرة مجرد وهم. يمكن الأستمتاع بالعديد من الأشياء في الحياة دون أمتلاكها أو السيطرة عليها. أستمتع بالشاطئ دون الشعور بأنك مضطر لشراء قطعة منه. أستمتع بالحدائق العامة والمكتبات وأشياء أخرى.

    سادساً ، طوّر تقديراً أعمق للخليقة. أقترب من الأرض. أمشي كلما أستطعت. أستمع إلى الطيور. أستمتع بقوام العشب والأوراق. شم الزهور. تَعجَّب من الألوان الخلّابة في كل مكان. البساطة تعني أن نكتشف مرة أخرى أن " لِلرَّبِّ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. الْمَسْكُونَةُ، وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا" (مز 24: 1).

    سابعاً ، أنظر بتشكك عقلاني على كل مَكيدات بعض العناوين مثل، "أشتري الآن ، وادفع لاحقًا". إنها فخ وتعميق لعبوديتك فقط. كلا العهدين القديم والجديد يَدينان الرِبا لأسباب وجيهة. (لم يتم أستخدام "الرِبا" في الكتاب المقدس بالمعنى الحديث للفوائد المالية الباهظة ؛ فهو يشير إلى أي نوع من الفائدة على الإطلاق.) كان يُنظَر إلى فرض الفائدة على أنه أستغلال غير أخلاقي لمحنة ومصيبة الآخرين ، وبالتالي إنكار للملكية المشتركة. نَدد المسيح بالرِبا بأعتباره علامة على الحياة القديمة ، ونصح تلاميذه أن " أَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئً " (لوقا 6: 35). من المؤكد أن الحكمة ، وكذلك البساطة ، تتطلب منا توخي الحذر الشديد قبل تَكبُّد الديون.

    ثامناً ، أَطِع تعليمات يسوع بشأن الكلام الواضح والصادق. " بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير " (متى 5: 37). تجنب الإطراء وأنصاف الحقائق. أجعل الصدق والنزاهة من السمات المميزة لحديثك. أرفض المصطلحات اللغوية والتخمينات المجردة التي تهدف إلى التعتيم والإبهار بدلاً من إلقاء الضوء والإخبار. الكلام البسيط صعب لأننا نادرًا جداً ما نعيش من المركز الإلهي ، لذلك نادرًا جداً ما نستجيب للمطالبات السماوية. غالبًا الخوف مما قد يعتقده الآخرون أو مائة من الدوافع الأخرى هي ما تحدد لنا ال "نعم" أو ال "لا" بدلاً من طاعة التنبيهات الإلهية. ثم إذا ظهرت فرصة أكثر جاذبية ، فإننا نعكس قرارنا بسرعة. ولكن إذا جاء كلامنا من منطلق طاعة المركز الإلهي ، فلن نجد أي سبب لتحويل "نعم" إلى "لا" و "لا" إلى "نعم". سنعيش في بساطة الكلام لأن كلماتنا لها مصدر واحد فقط.

    تاسعاً ، رَفض كل ما يُولد ظلم الآخرين. هذه واحدة من أصعب القضايا وأكثرها حساسية لمواجهتها ، لكن يجب علينا مواجهتها. هل نشرب قهوتنا ونأكل الموز على حساب أستغلال فلاحي أمريكا اللاتينية؟ في عالم محدود الموارد ، - هل شهوتنا للثروة تعني فقر الآخرين؟ - هل يجب أن نشتري المنتجات التي يتم تصنيعها عن طريق إجبار الناس على وظائف مهلكة في خطوط التجميع؟ - هل نتمتع بعلاقات هرمية في الشركة أو المصنع تُبقي الآخرين تحتنا؟ - هل نضطهد أطفالنا أو أزواجنا لأننا نشعر بأن بعض المهام هي غير جديرة بنا؟ غالبًا ما يكون أضطهادنا مشوبًا بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس والقومية. لا يزال لون الجلد يؤثر على مكانة الفرد في الشركة. لا يزال نوع جنس طالب الوظيفة يؤثر على الراتب. لا يزال الأصل القومي للشخص يؤثر في الطريقة التي يُنظر بها إليه. أعطانا الله اليوم كلمته لتدعونا "من رغبة الثروة" حتى نتمكن من "كسر نير الظلم".

    عاشرًا ، تَجنَب أي شيء يصرف أنتباهك عن البحث عن ملكوت الله أولاً. من السهل جدًا أن تفقد التركيز في السعي وراء الأشياء المشروعة وحتى الجيدة. الوظيفة ، والمنصب ، والوضع ، والأسرة ، والأصدقاء ، والأمن - يمكن أن يُصبح هؤلاء وغيرهم مركز الأهتمام بسرعة. عسى أن يمنحنا الله الشجاعة والحكمة والقوة دائمًا لجعل ملكوت الله هو الأولوية الأولى في حياتنا. القيام بذلك يعني العيش في بساطة.

    أنضباط البساطة

    البساطة هي الأنفتاح، عدم التركيز على الذات، العفوية .إنها ليست الرقة أو المكر أو البراعة أو الأزدواجية.

    حيثما تكثر البساطة ، الكلمات تُؤخَذ كما هي: لا توجد أجندة خفية.  ومع ذلك ، فإن البساطة ليست مرادفة لـ "سهل الفهم".   لم يكن من السهل فهم المسيح ولم يكن من السهل فهم بولس ، لكن كلاهما كان يتسم بالبساطة في الكلام. لم يكن قصدهم التشويش أو الخداع بل التوضيح والأستنارة.

    البساطة تحررنا من أستبداد الذات وأستبداد الأشياء وأستبداد الناس.

    أستبداد الذات

    الذات تطالب بغضب بالأهتمام ، والتقدير الذاتي ، والتصفيق والإطراء. تبدو الذات أنها أصغر سناً ، وأكثر حكمة ، وأكثر ثراء ، وقداسة مما هو عليه الحال في الواقع، من خلال الخداع الماهر.  سوف تذهب الذات إلى أبعد الحدود لتبدو وكأنها تنتمي إلى النخبة المثقفة. في الأجتماعات، ستقتبس أقتباسات من مؤلفين لم تَقرأ أبدًا لهم أو تحافظ على صمت سري في التفوق المفترض على مجموعة غير متعلمة.

    واجِه وتَحدَى أستبداد الذات بالأسئلة التالية:

    - هل أتظاهر بأنني خبير وأنا مجرد هاوي؟

    - هل أقرأ الكتب التي أقتبس منها حقًا؟

    - هل أستخدم البلاغة كستار لإخفاء نواياي الحقيقية؟

    - هل أعطي انطباعًا بأنني أكثر تقوى (أو أكثر تدنيسًا ، أيهما سيعطي مكانة أكبر في المجموعة) مما أنا عليه حقًا؟

    - هل أحاول إقناع الناس بشهاداتي ، أو ألقابي ، أو درجات الشرف التي حصلتُ عليها؟

    أستبداد الأشياء

    البساطة تغلب أستبداد الأشياء. بدافع الخوف من أن يَكتشف الآخرون من نحن ، نخلق عالمًا اصطناعيًا عبارة عن عرض التفاخر والزخرفة الباهظة والأناقة. ندعو خبير التجميل والخياط لخلق أنطباع عن الشباب الدائم. نشتري الملابس والسيارات والمنازل بما يتجاوز إمكانياتنا في محاولة محمومة للظهور بأننا ناجحين.

    وبِّخ أستبداد الأشياء بالأسئلة التالية:

    - هل أعيش برضا بحسب مدخولي؟

    - هل أتصرف بحسب عمري؟

    - هل أنا لا أقاوم الشراء؟

    - هل أحاول إقناع الناس بأدواتي الخاصة؟

    - هل أشتري ما أستطيع تحمله وما تقترحه مسؤوليتي تجاه الفقراء؟

    أستبداد الناس

    أخيرًا ، هناك أستبداد الناس.  يا لها من تقلبات فظيعة ومواقف غريبة التي سنضع أنفسنا فيها فقط للتأكد من أن الآخرين سيكون لديهم رأي جيد عنا.  كيف نعمل بجد وإخلاص لخلق الأنطباع الذي نريد. بدلاً من أن نصبح جيدين ، نلجأ إلى جميع أنواع الطرق لجعل الناس يعتقدون أننا جيدون.

    هاجِم بفَرح أستبداد الناس بالأسئلة التالية:

    - هل يمكنني السماح بتعليق غير ملائم عن نفسي دون الحاجة إلى تصحيح الأمر؟

    - في إعادة سرد الأحداث ، هل أقوم بتغيير القصة بشكل طفيف لأجعل نفسي أبدو  أكثر ملاءمة للناس؟

    - هل يجب عليَّ دائمًا تقديم الأعذار لسلوكي؟

    - هل أهدف إلى التميز في عملي بغض النظر عما قد يقوله أو يفكر فيه الناس؟

    - هل يمكنني قبول الأنتقادات بِحُرية وبتواضع واعي دون الحاجة إلى التقليل من شأنها أو تجاهلها؟

    فقط البسطاء أحرار. كل الآخرين هم تحت أستبداد الذات الطموحة ، والمطالبة بالتميز من خلال الأشياء ، والأنشغال بآراء الآخرين.

    قراءات الكتاب المقدس اليومية

    الأثنين: البساطة كثقة / متى 6: 25-34

    الثلاثاء: البساطة كطاعة / تكوين 15

    الأربعاء: كرم البساطة / لاويين 25: 8-12

    الخميس: البساطة في الكلام / متى 5: 33-37 ، يعقوب 5: 12

    الجمعة: البساطة والعدالة / عاموس 5: 11-15 ، 24 ، لوقا 4: 16- 21

    السبت: التحرر من الطمع / لوقا 12: 13-34

    الأحد: البساطة كإخلاص القلب / متى 6: 19-24

    أسئلة الدراسة

     .1 ما هما وجها البساطة ولماذا كلاهما ضروريان؟

     .2 في إحدى الفقرات ، حاولْ توضيح التعاليم الكتابية عن الممتلكات.

     .3 كيف سيبدو مفهوم "عام اليوبيل" في مجتمعنا الحديث (لاويين 25: 8-12)؟

     .4 ما الذي أضعه كنقطة محورية لفهم البساطة المسيحية؟

     .5 ما هي المواقف الداخلية الثلاثة للبساطة؟ من بين الثلاثة ، ما هو الأصعب بالنسبة لك شخصيًا؟

     .6 ما هو الخطر الأكبر في التعبير الخارجي عن البساطة المسيحية؟ لماذا يجب علينا المجازفة؟

     .7 أي من المبادئ العشرة للتحكم في البساطة الخارجية هو الأكثر إفادة لك؟ هل هناك أي شيء تشعر أنه غير واقعي؟

     .8 ما الذي يولد الإدمان فيك؟

     .9 تصارَع مع الآثار المترتبة على المبدأ التاسع. )ارفض أي شيء يولد اضطهاد الآخرين(

     .10 أكتب شيئًا واحدًا يمكنك القيام به في الأسبوع القادم لتبسيط حياتك. افعلها.

     

    To download Student Workbook (English) , please click here.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    7 September 2021, 1:51 pm
  • 22 minutes 45 seconds
    النمو الروحي (التقديس): 5- البساطة / الجزء الأول
    دورة ” النمو الروحي (التقديس)“ الجزء الأول: التمارين الروحية الخارجية التمرين 5: البساطة :إنضباط البساطة

    عندما نكون حقًا نعيش البساطة الداخلية ، يكون مظهرنا بالكامل فطري وأكثر صراحة. هذه البساطة الحقيقية تجعلنا نُدرك نوعًا معينًا من الأنفتاح والوداعة والبراءة والبهجة والصفاء والعيون النقية، وهو أمر ساحر عندما نراها قريبة منا وبأستمرار . ما أجمل هذه البساطة! مَن سيعطيها لي؟ سأترك كل شيء من أجلها .إنها لؤلؤة البشارة المسيحية. البساطة هي الحرية. الأزدواجية عبودية. البساطة تجلب الفرح والتوازن . الأزدواجية تجلب القلق والخوف.

    شاهد على اليوتيوب (MP4) https://youtu.be/x8hy9kBr-YA https://youtu.be/8XdS2lxeLuA  

    إن أنضباط البساطة المسيحي هو صدق داخلي وأمانة ينتج عنها نمط حياة خارجي. كلا الجانبين الداخلي والخارجي للبساطة ضروريان. نخدع أنفسنا إذا أعتقدنا أنه يمكننا أمتلاك الصدق الداخلي دون أن يكون له تأثير عميق على طريقة عيشنا. وإن محاولة ترتيب نمط حياة خارجي من البساطة دون الصدق الداخلي يؤدي إلى ناموسية مميتة.

    أختبار البساطة داخلياً يحررنا خارجيًا. يُصبح الكلام مُخلصاً وصادقاً. لقد وَلّت شهوة المكانة والمركز لأننا لم نعد بحاجة لهما. نتوقف عن الإسراف المبهرج، ليس على أساس عدم قدرتنا على تحمله ، ولكن من حيث المبدأ. تصبح بضائعنا متاحة للآخرين.

    تفتقر الثقافة المعاصرة إلى كل من الصدق الداخلي ونمط الحياة الخارجي للبساطة. يجب أن نعيش في العالم الحديث ، ونتأثر بحالته الممزقة والمشرذمة. نحن مُحاصَرون في متاهة من الأرتباطات المتنافسة. لحظة واحدة نتخذ قرارات على أساس العقل السليم واللحظة التالية خوفًا مما سيفكر فيه الآخرون عنا. ليس لدينا وحدة أو تركيز حول حياتنا.

    لأننا نفتقر إلى مركز إلهي ، فقد قادتنا حاجتنا للأمن إلى أرتباط مجنون بالأشياء. يجب أن نفهم حقًا أن شهوة الثراء في المجتمع المعاصر هي أضطراب عقلي، لأنها فَقَدت الأتصال بالواقع تمامًا. نحن نتوق إلى أشياء لا نحتاجها ولا نتمتع بها. "نشتري أشياء لا نريد لإقناع الناس الذين لا نحبهم". عندما ينتهي التقادم المخطط له ، يحل محله التقادم النفسي. جعلونا نشعر بالخجل من أرتداء الملابس المستهلكة أو قيادة السيارات القديمة . لقد أقنعتنا وسائل الإعلام الجماهيرية بأن الأبتعاد عن الموضة هو الخروج عن الواقع. لقد حان الوقت لكي نستيقظ على حقيقة أن الأمتثال لمجتمع مريض هو أن نمرض. إلى أن نرى كيف أصبحت ثقافتنا غير متوازنة في هذه المرحلة ، لن نكون قادرين على التعامل مع روح الجشع وعبادة المال داخل أنفسنا ولن نرغب في البساطة المسيحية.

    هذا الأضطراب العقلي يجعلنا نُغير حتى مبادئنا ومفاهيمنا الأساسية:

    الطمع نسميه طموح. الأكتناز نسميه تَعقُّل. الجَشع نسميه مثابرة.

    نحتاج إلى شجاعة في صياغة طرق جديدة أكثر إنسانية للعيش. يجب أن نستثني الاضطراب العقلي الحديث الذي يحدد الناس من خلال مقدار ما يمكنهم إنتاجه أو ما يكسبونه. يجب أن نُجرّب بدائل جديدة وجريئة للنظام السائد حالياً. إن أنضباط البساطة الروحي ليس حُلمًا ضائعًا ، ولكنه رؤية متكررة عبر التاريخ يمكن أستعادتها اليوم. يجب ان نستعيدها.

    الكتاب المقدس والبساطة

    قبل محاولة صياغة وجهة نظر مسيحية عن البساطة ، من الضروري تدمير الأفكار السائدة الخاطئة: - بأن الكتاب المقدس غامض بشأن القضايا الأقتصادية. - غالبًا ما نشعر أن أستجابتنا للثروة هي مسألة فردية. - يُقال إن تعاليم الكتاب المقدس في هذا المجال هي مسألة تفسير خاص.

    نحاول أن نُصدِّق أن يسوع لم يخاطب نفسه بمسائل أقتصادية عملية. لا يمكن لأي قراءة جادة للكتاب المقدس أن تثبت مثل هذا الرأي. إن الأوامر الكتابية ضد أستغلال الفقراء وتراكم الثروة واضحة ومباشرة. يتحدى الكتاب المقدس تقريبًا كل قيمة اقتصادية للمجتمع المعاصر.

    على سبيل المثال :

    1) يُعارض العهد القديم المفهوم الشائع للحق المطلق في الملكية الخاصة. يقول الكتاب المقدس إن الأرض ملك لله ، وبالتالي لا يمكن الأحتفاظ بها إلى الأبد (لاويين 25: 23). "وَالأَرْضُ لاَ تُبَاعُ بَتَّةً، لأَنَّ لِيَ الأَرْضَ، وَأَنْتُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عِنْدِي." نص تشريع العهد القديم لسنة اليوبيل على إعادة الأرض إلى مالكها الأصلي. في الواقع ، يُعلن الكتاب المقدس أن الثروة هي مُلك لله ، وكان أحد أهداف سنة اليوبيل هو إعادة توزيع الثروة بشكل منتظم. هذه النظرة الراديكالية للأقتصاد تتعارض مع كل المعتقدات والممارسات المعاصرة تقريبًا. لو كانت إسرائيل قد تقيدت باليوبيل بأمانة ، لكانت قد وَجَّهت ضربة قاضية للمشكلة الدائمة المتمثلة في أن يُصبح الأغنياء أكثر ثراءً والفقراء يزدادون فقرًا.

    2) يتعامل الكتاب المقدس بشكل حاسم مع الروح الداخلية للعبودية التي يجلبها الأرتباط الوثني بالثروة. المزمور يقول "إِنْ زَادَ الْغِنَى فَلاَ تَضَعُوا عَلَيْهِ قَلْبًا" (مز 62: 10ب). والحكيم يقول "مَنْ يَتَّكِلُ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطْ" (أمثال 11: 28أ). الوصية العاشرة في العهد القديم هي ضد الطمع ، الشهوة الداخلية التي تؤدي إلى السرقة والظلم.

    3) أعلن يسوع الحرب على المادية في عصره. (وأنه يعلن الحرب على المادية في عصرنا أيضًا.) المصطلح الآرامي للثروة هو "المال" ويسوع يدينها كإله منافس: "لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ" (لوقا 16: 13). يتحدث بشكل متكرر ولا لبس فيه عن القضايا الاقتصادية. يقول: "طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، لأَنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ" و "وَلكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الأَغْنِيَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمْ عَزَاءَكُمْ" (لوقا 6: 20 ، 24). يرسم المسيح صورة لصعوبة دخول الأثرياء إلى ملكوت الله ليكونوا مثل جَمَل يسير في عين إبرة. مع الله كل الأشياء ممكنة ، لكن يسوع فَهِم بوضوح الصعوبة. لقد رأى قبضة الثروة على الإنسان.

    4) كان يَعلم ذلك ولذلك أَمَر أتباعه: " 19 لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. 20 بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ، 21 لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا" (متى 6: 19-21). إنه لا يقول إن القلب يجب أو لا يجب أن يكون حيث يوجد الكنز. إنه يُصرِّح بالحقيقة الواضحة أنه أينما وُجِد الكنز ، ستجد القلب.

    5) لقد حَثَّ المسيح الحاكم الشاب الغني ليس فقط على أتخاذ موقف داخلي من الأنفصال عن ممتلكاته ، ولكن حرفيًا للتخلص من ممتلكاته إذا أراد ملكوت الله (متى 19: 16-22). يقول المسيح: "وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ»" (لوقا 12: 15). لقد نَصَح الناس الذين جاءوا طالبين الله ، "بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاسًا لاَ تَفْنَى وَكَنْزًا لاَ يَنْفَدُ فِي السَّمَاوَاتِ" لوقا 12: 33.

    6) لقد حكى مَثَل المزارع الغني الذي تركزت حياته على الأكتناز - كلنا نسميه حكيماً. دعاه يسوع غبي: " 16 وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً: «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، 17 فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ 18 وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَلاَتِي وَخَيْرَاتِي، 19 وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! 20 فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ 21 هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيًّا للهِ»" (لوقا 12: 16-21).

    7) وضَّح المسيح أننا إذا أردنا حقًا ملكوت الله فعلينا ، مثل تاجر يبحث عن لآلئ جيدة ، أن نكون على أستعداد لبيع كل ما لدينا للحصول عليه (متى 13: 45 ، 46). يدعو المسيح كل مَن سيتبعه إلى حياة مبهجة فيها راحة البال غير مُبالين للممتلكات: "وَكُلُّ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَخَذَ الَّذِي لَكَ فَلاَ تُطَالِبْهُ" (لوقا 6: 30). يتحدث يسوع عن مسألة الأقتصاد أكثر من أي قضية أجتماعية أخرى. إذا كان ربنا ، في مجتمع بسيط نسبيًا ، يُركز بشدة على الأخطار الروحية للثروة ، فكم بالأحرى علينا نحن الذين نعيش في ثقافة غنية جدًا أن نتعامل بجدية مع المسألة الأقتصادية.

    8) تعكس الرسائل نفس الأهتمام. يقول بولس الرسول ، "وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ" (1 تيموثاوس 6: 9). الأسقف لا يجب أن يكون محباً للمال (تيموثاوس الأولى 3: 3). الشماس لا يجب أن يكون طماعاً للربح القبيح (1 تيموثاوس 3: 8). يقول كاتب العبرانيين: " لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: «لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ» " (عب 13: 5). يلوم يعقوب القتل والحروب على شهوة الأمتلاك: " 1 مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ 2 تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَ " (يعقوب 4: 1 ، 2).

    9) يُسمِّي بولس الرسول الطمع عبادة أوثان ويوصي بتأديب صارم ضد أي شخص مذنب بالطمع (أف 5: 5 ؛ 1 كورنثوس 5: 11). إنه يَضع الطمع إلى جانب الزنا والسرقة ويعلن أن أولئك الذين يعيشون في مثل هذه الأشياء لن يرثوا ملكوت الله. ينصح بولس الأثرياء أن لا يثقوا بثروتهم ، بل بالله ، وأن يتقاسموا بسخاء مع الآخرين (تيموثاوس الأولى 6: 17-19).

    الله يريد أن يكون لدينا رزق مادي كافٍ. الفَقر القَسري شر ويجب نبذه. والكتاب المقدس لا يقبل أو يسمح بالزُهد المتطرف.

    الزهد والبساطة غير متوافقين . أوجه التشابه السطحية العرضية في الممارسة يجب ألا تحجب الأختلاف الجذري بين الأثنين:

    - الزهد يُوجِد تقسيمًا غير كتابي بين عالم روحي جيد وعالم مادي شرير. البساطة تُعلن بأستمرار وبقوة أن الخليقة جيدة ويجب التمتع بها. - الزهد ينبذ الممتلكات. البساطة تضع الممتلكات في منظور مناسب. - لا يجد الزهد مكانًا لـ "أرض تفيض بالحليب والعسل". تفرح البساطة في هذا الرزق الكريم من يد الله. - الزهد يجد القناعة فقط عند التَذلُل. البساطة تعرف القناعة في كل من التَذلُل والوَفرة (فيلبي 4: 12).

    البساطة هي الشيء الوحيد الذي تُعيد تشكيل حياتنا بشكل وافي بحيث يمكن الاستمتاع بالممتلكات حقًا دون تدميرنا. بدون بساطة إما أن نستسلم لروح "عبادة المال" لهذا العصر الشرير الحالي ، أو سنقع في زهد قانوني غير مسيحي. كلاهما يؤدي إلى عبادة الأصنام. كلاهما مميت روحيا.

    يوفر الأنضباط الروحي للبساطة المنظور المطلوب. البساطة تمنحنا الحرية في تَلَقي الرزق من الله كهدية لا نحتفظ بها ويمكن مشاركتها مع الآخرين بحرية.

    بمجرد أن نُدرك أن الكتاب المقدس يندد بالمادية والزهد بنفس القوة ، نكون مستعدين لتحويل أنتباهنا إلى تأطير الفهم المسيحي للبساطة. مكان للوقوف عليه

    هذه النقطة المحورية مهمة في كل أنضباط ولكنها أكثر حدة مع أنضباط البساطة. من بين جميع الأنضباطات ، البساطة هي الأكثر وضوحاً وبالتالي الأكثر عرضة للفساد. لم يصارع غالبية المسيحيين أبدًا مع مشكلة البساطة بجدية ، متجاهلين بكل سهولة كلمات يسوع العديدة حول هذا الموضوع. السبب بسيط: هذا الأنضباط يتحدى بشكل مباشر مصالحنا الراسخة في الثراء ونمط الحياة.

    لدينا نقطة محورية في كلمات يسوع: " 25 «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ 26 اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ 27 وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ 28 وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. 29 وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. 30 فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ 31 فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ 32 فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. 33 لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ " (متى 6: 25-33)

    النقطة المركزية في أنضباط البساطة هي البحث عن ملكوت الله وَبِر مملكته أولاً ثم يأتي كل ما هو ضروري بترتيبه الصحيح. من المستحيل المبالغة في تقدير أهمية بصيرة يسوع في هذه المرحلة. كل شيء يتوقف على الحفاظ على الشيء "الأول" كأول. لا شيء يجب أن يأتي قبل الأول والذي هو ملكوت الله .

    التركيز على المملكة يُنتج صدق داخلي وأمانة ، وبدون هذا الصدق الداخلي سوف نتدهور إلى التوافه القانونية. لا شيء آخر يمكن أن يكون مركزيًا. لا يُمكن أن تكون الرغبة في الخروج من السباق المحموم على السلطة والمال أمرًا محوريًا ، ولا يُمكن أن يكون إعادة توزيع ثروة العالم أمرًا مركزيًا ، ولا يُمكن أن يكون الأهتمام بالبيئة أمراً مركزيًا. البحث عن ملكوت الله أولاً وبرَّه شخصياً وأجتماعياً هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكون مركزيًا في النظام الروحي للبساطة. الشخص الذي لا يسعى للملكوت أولاً لا يسعى إليه على الإطلاق. ومثلما قد تكون جميع الأهتمامات الأخرى جديرة بالأهتمام ، فإنها في اللحظة التي تُصبح فيها محور جهودنا تُصبح عبادة وثنية. إن التركيز عليها سيجذبنا لا محالة إلى إعلان أن نشاطنا الخاص هو بساطة مسيحية. وفي الواقع ، عندما يتم وضع ملكوت الله حقًا في المقام الأول ، فإن الأهتمامات البيئية ، والفقراء ، والتوزيع العادل للثروة ، والعديد من الأشياء الأخرى ستُعطى الاهتمام المناسب.

    كما أوضح يسوع في مقطعنا المركزي ، فإن التحرر من القلق هو أحد الأدلة الداخلية على البحث عن ملكوت الله أولاً. تتضمن الحقيقة الداخلية للبساطة حياة مفرحة بسبب عدم الأهتمام بالممتلكات. لا الجشع ولا البُخل يعرفون هذه الحرية. البساطة لا علاقة لها بوفرة الممتلكات أو تكاثرها ولا بالفَقر. إنها روح الثقة الداخلية. علّمنا بولس الرسول أن حُب المال هو أصل كل الشرور . من الممكن أن يُطوّر الشخص أسلوب حياة خارجي من البساطة وأن يكون مليئًا بالقلق. على العكس من ذلك ، فإن الثروة لا تحرر من القلق.

    يتميز التحرر من القلق بثلاثة أتجاهات داخلية. إذا كان كل ما نملك نعتبره كهدية ، وإذا كان كل ما نملك نثق أن الله سيعتني به، وإذا كان كل ما نملك متاحًا للآخرين ، فسنمتلك التحرر من القلق. هذا هو الصدق الداخلي للبساطة. بينما ، إذا كان ما نملك نعتقد أننا حصلنا عليه بمجهودنا فقط ، وإذا كان ما نملك نعتقد أنه يجب علينا التمسك به ، وإذا لم يكن ما نملك متاحًا للآخرين ، فسنعيش في قلق. لن يعرف هؤلاء الأشخاص البساطة أبدًا بغض النظر عن الألتواءات الخارجية التي قد يضعون أنفسهم فيها من أجل عيش "الحياة البسيطة".

    إن كل ما لدينا نحصل عليه كهدية من الله هو الموقف الداخلي الأول للبساطة. نحن نعمل ولكننا نعلم أنه ليس عملنا فقط هو الذي يمنحنا ما لدينا. نحيا بالنعمة حتى عندما يتعلق الأمر "بالخبز اليومي". نعتمد على الله في أبسط عناصر الحياة: الهواء والماء والشمس. ما لدينا ليس نتيجة عملنا فحسب ، بل نتيجة رعاية الله الكريمة. عندما نُجرَب للأعتقاد بأن ما نملكه هو نتيجة لجهودنا الشخصية فقط ، فإن الأمر لا يتطلب سوى القليل من الجفاف أو حادث صغير لتظهر لنا مرة أخرى مدى أعتمادنا التام على كل شيء.

    معرفة أن من شأن الله وليس شأننا أن نهتم بما لدينا هو الموقف الداخلي الثاني للبساطة. إن الله قادر على حماية ما نملكه. يمكننا الوثوق به. هل هذا يعني أنه لا ينبغي لنا إخراج المفاتيح من السيارة أو قفل الباب؟ بالطبع لا. لكننا نعلم أن قفل الباب ليس هو ما يحمي المنزل. من المنطقي فقط أتخاذ الأحتياطات العادية ، ولكن إذا أعتقدنا أن الأحتياطات نفسها تحمينا وتحمي بضائعنا ، فسنكون مليئين بالقلق. من الواضح أن هذه الأمور لا تقتصر على الممتلكات ولكنها تشمل أشياء مثل سمعتنا وتوظيفنا. البساطة تعني الحرية في الثقة بالله في جميع الأشياء.

    أن تكون بضائعنا متاحة للآخرين يمثل الموقف الداخلي الثالث للبساطة. إذا لم تكن بضائعنا متاحة للآخرين عندما يكون من الواضح أن هذا الأمر صحيح وجيد ، فهي سلع مسروقة. السبب الذي يجعلنا نجد مثل هذه الفكرة صعبة للغاية هو خوفنا من المستقبل ، فنحن نتشبث بممتلكاتنا بدلاً من مشاركتها لأننا قلقون بشأن الغد. ولكن إذا كنا نؤمن حقًا أن الله هو الذي قال يسوع عنه ، فلا داعي للخوف. عندما نرى الله كالخالق القدير وأبينا المحب ، يمكننا المشاركة لأننا نعلم أنه سيهتم بنا. إذا كان شخص ما في حاجة ، فنحن أحرار في مساعدته. مرة أخرى ، ستحدد الفطرة السليمة معايير مشاركتنا وتنقذنا من الحماقة.

    عندما نسعى أولاً إلى ملكوت الله ، فإن هذه المواقف الثلاثة ستُمَيّز حياتنا. إنهم معًا يحددون ما يعنيه يسوع بعبارة "لا تقلق". إنها تشكل الحقيقة الداخلية للبساطة المسيحية. ويمكننا أن نكون على يقين من أنه عندما نعيش بهذه الطريقة فإن "كل هذه الأشياء" الضرورية لمواصلة حياة الإنسان بشكل مناسب ستكون مُلكنا أيضًا .

    التعبير الخارجي عن البساطة

    لوصف البساطة على أنها حقيقة داخلية فقط يعني قول شيء خاطئ. الحقيقة الداخلية ليست حقيقة حتى يكون هناك تعبير خارجي. إن تجربة روح البساطة المُحرِرة ستؤثر على طريقة عيشنا. إن كل محاولة لإعطاء تطبيق محدد للبساطة تنطوي على خطر التدهور في التقيد بالقانون. ومع ذلك ، فهي مخاطرة يجب أن نتحملها ، لأن رفض مناقشة التفاصيل سيؤدي إلى جعل أنضباط البساطة نظري فقط. كُتَّاب الكتاب المقدس قد أخذوا هذه المجازفة بأستمرار. ولذا فإنني أتبع قيادتهم وأقترح عشرة مبادئ تَحكُّم للتعبير الخارجي عن البساطة. لا ينبغي أبدًا النظر إليها على أنها قوانين بل كمحاولة لتجسيد معنى البساطة في الوقت الحاضر.

    أولاً ، قم بشراء الأشياء لمنفعتها الضرورية بدلاً من شرائها لجاذبيتها أو لشهرتها. يجب شراء السيارات للخدمة وليس للهيبة. ضع في أعتبارك ركوب الدراجة بدلاً من السيارة. عندما تفكر في شقة أو منزل ، يجب التفكير في إمكانية العيش بدلاً من مدى تأثيرها على الآخرين. لا يكن لديك مساحة معيشة أكبر مما هو معقول وكافي. مثلاً ، مَن يحتاج إلى سبع غرف لشخصين؟

    معظم الناس لا يحتاجون إلى المزيد من الملابس. إنهم يشترون المزيد ليس لأنهم بحاجة إليها ، ولكن لأنهم يريدون مواكبة الموضة. لا تهتم بالموضة! أشتري ما تحتاجه فقط. أرتدي ملابسك حتى تتهالك. تَوقف عن محاولة إقناع الناس بملابسك وإبهارهم بحياتك. إذا كان الأمر عمليًا في حالتك ، فتَعلَّم مُتعة صنع الملابس. ومن أجل الله (وأعني ذلك حَرفيًا) أرتدي ملابس عملية وليست للزينة.

    ثانيًا ، أرفض أي شيء يَنتج عنه إدمان. تَعلَّم كيفية التمييز بين الحاجة النفسية الحقيقية ، مثل البيئة المبهجة ، وبين الإدمان. تَجنَب أو قَلّل من أستخدام المشروبات المسببة للإدمان وغير المغذية: الكحول والقهوة والشاي والكوكاكولا وما إلى ذلك. أصبحت الشوكولاتة إدمانًا خطيرًا لكثير من الناس. إذا أصبحتَ مدمنًا على التلفزيون ، فقم ببيعه أو التخلي عنه. أي من وسائل الإعلام التي تجد أنك لا يمكنك الأستغناء عنها ، تَخلَّص من: أجهزة الراديو ، وأجهزة الأستريو ، والمجلات ، والفيديو ، والصحف ، والكتب. إذا كان المال يسيطر على قلبك ، فأمنح القليل منه وأشعر بالإفراج الداخلي. البساطة هي الحرية وليست العبودية. أرفض أن تكون عبداً لأي شيء إلا الله.

    تَذكَّر أن الإدمان بطبيعته شيء خارج عن إرادتك. قرارات الإرادة وحدها لا تفيد في هزيمة إدمان حقيقي. لا يمكنك فقط أن تقرر التحرر منه. لكن يمكنك أن تقرر أن تفتح هذا الركن من حياتك لنعمة الله الغافرة وقدرته الشافية. يمكنك أن تقرر السماح لأصدقائك المحبين الذين يعرفون طرق الصلاة بالوقوف معك. يمكنك أن تقرر أن تعيش ببساطة يومًا واحدًا في كل مرة في أعتماد كامل على تدخل الله. كيف تُميز الإدمان؟ بكل بساطة ، راقب دوافعك التي لا تُقاوَم والغير منضبطة.

    ثالثًا ، طَوِّر عادة التخلي عن الأشياء. إذا وجدتَ أنك أصبحتَ مرتبطًا ببعض الممتلكات ، ففكِّر في إعطائها لشخص يحتاجها. إزالة التراكم! كُتَل من الأشياء التي لسنا بحاجة لها تُعقِّد الحياة. نقوم بين فترة وأخرى بفرزها وتخزينها ونفض الغبار عنها وإعادة فرزها وإعادة تخزينها حتى الغثيان. يمكن لمعظمنا التخلص من نصف ممتلكاته دون أي تضحية جسيمة. يَحسُن بنا أن نتبع النصيحة : "بَسِّط ، بَسِّط".

    رابعًا ، أرفض أن يتم الترويج لك من قِبَل القائمين على تصنيع الأدوات الحديثة. الأجهزة المزمع أنها توفر الوقت، بالواقع لا توفر الوقت كثيراً. أحذر من الوعد "ستَدفع عن نفسها في ستة أشهر". تم تصميم معظم الأدوات بحيث تتعطل وتتلف وبالتالي تُعقِّد حياتنا بدلاً من تحسينها. هذه المشكلة هي كارثة في صناعة ألعاب الأطفال. لا يحتاج الأطفال إلى الترفيه عن طريق الدمى التي تَبكي وتأكل وتتبول وتتعرق وتبصق. يمكن أن تكون دمية خرقة قديمة أكثر متعة وأكثر ديمومة. غالبًا ما يجد الأطفال متعة أكبر في اللعب بالقدور والمقالي القديمة مقارنة بأحدث مجموعة فضاء. أبحث عن الألعاب التعليمية والمتينة. أصنع البعض بنفسك.

    عادة ما تكون الأدوات عبارة عن أستنزاف غير ضروري لموارد الطاقة في العالم. الولايات المتحدة لديها أقل من ستة في المائة من سكان العالم ، لكنها تستهلك حوالي ثلاثة وثلاثين في المائة من طاقة العالم. تستخدم مكيفات الهواء في الولايات المتحدة وحدها نفس كمية الطاقة التي تستخدمها الصين بأكملها. يجب أن تمنعنا المسؤولية البيئية وحدها من شراء غالبية الأدوات التي يتم إنتاجها اليوم.

    يحاول المروجون إقناعنا أنه نظرًا لأن النموذج الأحدث لهذا أو ذاك يحتوي على ميزة جديدة ، يجب علينا بيع النموذج القديم وشراء النموذج الجديد. آلات الخياطة لها غرز جديدة ، وأجهزة ستريو بها أزرار جديدة ، والسيارات لها تصميمات جديدة. هذه العقيدة الإعلامية تحتاج إلى تمحيص دقيق. غالبًا ما تغرينا الميزات "الجديدة" بشراء ما لا نحتاج إليه.

    من المُحتَمل أن هذه الثلاجة ستخدمنا جيدًا لبقية حياتنا حتى بدون جهاز صانع الثلج الأوتوماتيكي والجزء الخارجي الرائع.

    خامسًا ، تَعلَّم الأستمتاع بالأشياء دون أمتلاكها. أمتلاك الأشياء هو هاجس في ثقافتنا. إذا أمتلكناها ، نشعر أنه يمكننا التحكم فيها ؛ وإذا تمكَّنا من السيطرة عليها ، نشعر أنها ستمنحنا المزيد من المتعة. الفكرة مجرد وهم. يمكن الأستمتاع بالعديد من الأشياء في الحياة دون أمتلاكها أو السيطرة عليها. أستمتع بالشاطئ دون الشعور بأنك مضطر لشراء قطعة منه. أستمتع بالحدائق العامة والمكتبات وأشياء أخرى.

    سادساً ، طوّر تقديراً أعمق للخليقة. أقترب من الأرض. أمشي كلما أستطعت. أستمع إلى الطيور. أستمتع بقوام العشب والأوراق. شم الزهور. تَعجَّب من الألوان الخلّابة في كل مكان. البساطة تعني أن نكتشف مرة أخرى أن " لِلرَّبِّ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. الْمَسْكُونَةُ، وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا" (مز 24: 1).

    سابعاً ، أنظر بتشكك عقلاني على كل مَكيدات بعض العناوين مثل، "أشتري الآن ، وادفع لاحقًا". إنها فخ وتعميق لعبوديتك فقط. كلا العهدين القديم والجديد يَدينان الرِبا لأسباب وجيهة. (لم يتم أستخدام "الرِبا" في الكتاب المقدس بالمعنى الحديث للفوائد المالية الباهظة ؛ فهو يشير إلى أي نوع من الفائدة على الإطلاق.) كان يُنظَر إلى فرض الفائدة على أنه أستغلال غير أخلاقي لمحنة ومصيبة الآخرين ، وبالتالي إنكار للملكية المشتركة. نَدد المسيح بالرِبا بأعتباره علامة على الحياة القديمة ، ونصح تلاميذه أن " أَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئً " (لوقا 6: 35). من المؤكد أن الحكمة ، وكذلك البساطة ، تتطلب منا توخي الحذر الشديد قبل تَكبُّد الديون.

    ثامناً ، أَطِع تعليمات يسوع بشأن الكلام الواضح والصادق. " بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير " (متى 5: 37). تجنب الإطراء وأنصاف الحقائق. أجعل الصدق والنزاهة من السمات المميزة لحديثك. أرفض المصطلحات اللغوية والتخمينات المجردة التي تهدف إلى التعتيم والإبهار بدلاً من إلقاء الضوء والإخبار. الكلام البسيط صعب لأننا نادرًا جداً ما نعيش من المركز الإلهي ، لذلك نادرًا جداً ما نستجيب للمطالبات السماوية. غالبًا الخوف مما قد يعتقده الآخرون أو مائة من الدوافع الأخرى هي ما تحدد لنا ال "نعم" أو ال "لا" بدلاً من طاعة التنبيهات الإلهية. ثم إذا ظهرت فرصة أكثر جاذبية ، فإننا نعكس قرارنا بسرعة. ولكن إذا جاء كلامنا من منطلق طاعة المركز الإلهي ، فلن نجد أي سبب لتحويل "نعم" إلى "لا" و "لا" إلى "نعم". سنعيش في بساطة الكلام لأن كلماتنا لها مصدر واحد فقط.

    تاسعاً ، رَفض كل ما يُولد ظلم الآخرين. هذه واحدة من أصعب القضايا وأكثرها حساسية لمواجهتها ، لكن يجب علينا مواجهتها. هل نشرب قهوتنا ونأكل الموز على حساب أستغلال فلاحي أمريكا اللاتينية؟ في عالم محدود الموارد ، - هل شهوتنا للثروة تعني فقر الآخرين؟ - هل يجب أن نشتري المنتجات التي يتم تصنيعها عن طريق إجبار الناس على وظائف مهلكة في خطوط التجميع؟ - هل نتمتع بعلاقات هرمية في الشركة أو المصنع تُبقي الآخرين تحتنا؟ - هل نضطهد أطفالنا أو أزواجنا لأننا نشعر بأن بعض المهام هي غير جديرة بنا؟ غالبًا ما يكون أضطهادنا مشوبًا بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس والقومية. لا يزال لون الجلد يؤثر على مكانة الفرد في الشركة. لا يزال نوع جنس طالب الوظيفة يؤثر على الراتب. لا يزال الأصل القومي للشخص يؤثر في الطريقة التي يُنظر بها إليه. أعطانا الله اليوم كلمته لتدعونا "من رغبة الثروة" حتى نتمكن من "كسر نير الظلم".

    عاشرًا ، تَجنَب أي شيء يصرف أنتباهك عن البحث عن ملكوت الله أولاً. من السهل جدًا أن تفقد التركيز في السعي وراء الأشياء المشروعة وحتى الجيدة. الوظيفة ، والمنصب ، والوضع ، والأسرة ، والأصدقاء ، والأمن - يمكن أن يُصبح هؤلاء وغيرهم مركز الأهتمام بسرعة. عسى أن يمنحنا الله الشجاعة والحكمة والقوة دائمًا لجعل ملكوت الله هو الأولوية الأولى في حياتنا. القيام بذلك يعني العيش في بساطة.

    أنضباط البساطة

    البساطة هي الأنفتاح، عدم التركيز على الذات، العفوية .إنها ليست الرقة أو المكر أو البراعة أو الأزدواجية.

    حيثما تكثر البساطة ، الكلمات تُؤخَذ كما هي: لا توجد أجندة خفية.  ومع ذلك ، فإن البساطة ليست مرادفة لـ "سهل الفهم".   لم يكن من السهل فهم المسيح ولم يكن من السهل فهم بولس ، لكن كلاهما كان يتسم بالبساطة في الكلام. لم يكن قصدهم التشويش أو الخداع بل التوضيح والأستنارة.

    البساطة تحررنا من أستبداد الذات وأستبداد الأشياء وأستبداد الناس.

      ستبداد الذات

    الذات تطالب بغضب بالأهتمام ، والتقدير الذاتي ، والتصفيق والإطراء. تبدو الذات أنها أصغر سناً ، وأكثر حكمة ، وأكثر ثراء ، وقداسة مما هو عليه الحال في الواقع، من خلال الخداع الماهر.  سوف تذهب الذات إلى أبعد الحدود لتبدو وكأنها تنتمي إلى النخبة المثقفة. في الأجتماعات، ستقتبس أقتباسات من مؤلفين لم تَقرأ أبدًا لهم أو تحافظ على صمت سري في التفوق المفترض على مجموعة غير متعلمة.

    واجِه وتَحدَى أستبداد الذات بالأسئلة التالية:

    - هل أتظاهر بأنني خبير وأنا مجرد هاوي؟

    - هل أقرأ الكتب التي أقتبس منها حقًا؟

    - هل أستخدم البلاغة كستار لإخفاء نواياي الحقيقية؟

    - هل أعطي انطباعًا بأنني أكثر تقوى (أو أكثر تدنيسًا ، أيهما سيعطي مكانة أكبر في المجموعة) مما أنا عليه حقًا؟

    - هل أحاول إقناع الناس بشهاداتي ، أو ألقابي ، أو درجات الشرف التي حصلتُ عليها؟

    أستبداد الأشياء

    البساطة تغلب أستبداد الأشياء. بدافع الخوف من أن يَكتشف الآخرون من نحن ، نخلق عالمًا اصطناعيًا عبارة عن عرض التفاخر والزخرفة الباهظة والأناقة. ندعو خبير التجميل والخياط لخلق أنطباع عن الشباب الدائم. نشتري الملابس والسيارات والمنازل بما يتجاوز إمكانياتنا في محاولة محمومة للظهور بأننا ناجحين.

    وبِّخ أستبداد الأشياء بالأسئلة التالية:

    - هل أعيش برضا بحسب مدخولي؟

    - هل أتصرف بحسب عمري؟

    - هل أنا لا أقاوم الشراء؟

    - هل أحاول إقناع الناس بأدواتي الخاصة؟

    - هل أشتري ما أستطيع تحمله وما تقترحه مسؤوليتي تجاه الفقراء؟

    أستبداد الناس

    أخيرًا ، هناك أستبداد الناس.  يا لها من تقلبات فظيعة ومواقف غريبة التي سنضع أنفسنا فيها فقط للتأكد من أن الآخرين سيكون لديهم رأي جيد عنا.  كيف نعمل بجد وإخلاص لخلق الأنطباع الذي نريد. بدلاً من أن نصبح جيدين ، نلجأ إلى جميع أنواع الطرق لجعل الناس يعتقدون أننا جيدون.

    هاجِم بفَرح أستبداد الناس بالأسئلة التالية:

    - هل يمكنني السماح بتعليق غير ملائم عن نفسي دون الحاجة إلى تصحيح الأمر؟

    - في إعادة سرد الأحداث ، هل أقوم بتغيير القصة بشكل طفيف لأجعل نفسي أبدو  أكثر ملاءمة للناس؟

    - هل يجب عليَّ دائمًا تقديم الأعذار لسلوكي؟

    - هل أهدف إلى التميز في عملي بغض النظر عما قد يقوله أو يفكر فيه الناس؟

    - هل يمكنني قبول الأنتقادات بِحُرية وبتواضع واعي دون الحاجة إلى التقليل من شأنها أو تجاهلها؟

    فقط البسطاء أحرار. كل الآخرين هم تحت أستبداد الذات الطموحة ، والمطالبة بالتميز من خلال الأشياء ، والأنشغال بآراء الآخرين.

    قراءات الكتاب المقدس اليومية

    الأثنين: البساطة كثقة / متى 6: 25-34

    الثلاثاء: البساطة كطاعة / تكوين 15

    الأربعاء: كرم البساطة / لاويين 25: 8-12

    الخميس: البساطة في الكلام / متى 5: 33-37 ، يعقوب 5: 12

    الجمعة: البساطة والعدالة / عاموس 5: 11-15 ، 24 ، لوقا 4: 16- 21

    السبت: التحرر من الطمع / لوقا 12: 13-34

    الأحد: البساطة كإخلاص القلب / متى 6: 19-24

    أسئلة الدراسة

     .1 ما هما وجها البساطة ولماذا كلاهما ضروريان؟

     .2 في إحدى الفقرات ، حاولْ توضيح التعاليم الكتابية عن الممتلكات.

     .3 كيف سيبدو مفهوم "عام اليوبيل" في مجتمعنا الحديث (لاويين 25: 8-12)؟

     .4 ما الذي أضعه كنقطة محورية لفهم البساطة المسيحية؟

     .5 ما هي المواقف الداخلية الثلاثة للبساطة؟ من بين الثلاثة ، ما هو الأصعب بالنسبة لك شخصيًا؟

     .6 ما هو الخطر الأكبر في التعبير الخارجي عن البساطة المسيحية؟ لماذا يجب علينا المجازفة؟

     .7 أي من المبادئ العشرة للتحكم في البساطة الخارجية هو الأكثر إفادة لك؟ هل هناك أي شيء تشعر أنه غير واقعي؟

     .8 ما الذي يولد الإدمان فيك؟

     .9 تصارَع مع الآثار المترتبة على المبدأ التاسع. )ارفض أي شيء يولد اضطهاد الآخرين(

     .10 أكتب شيئًا واحدًا يمكنك القيام به في الأسبوع القادم لتبسيط حياتك. افعلها.

     

    To download Student Workbook (English) , please click here.

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    7 September 2021, 1:49 pm
  • 9 minutes 5 seconds
    النمو الروحي (التقديس): 4- الدراسة العميقة للكتاب المقدس / الجزء الثاني
    الجزء الرابع من دورة النمو الروحي (التقديس) موضوع هذا الأسبوع: الدراسة العميقة للكتاب المقدس
    • الغرض من التمارين الروحية هو التحول/التغيير الكلي للتلميذ للوصول إلى قياس قامة مِلْء المسيح - النمو الروحي (التقديس)

    أفسس 4:  13 13  إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.
    • الهدف من التمارين الروحية: أستبدال عادات التفكير القديمة المدمرة بعادات جديدة تمنح الحياة.
    • بقوة الروح القدس
    • إحدى هذه التمارين هي الدراسة العميقة للكتاب المقدس
    شاهد على اليوتيوب (MP4)

    الجزء الأول: https://youtu.be/ZswGI65_IX8

    الجزء الثاني:  https://youtu.be/qQUKpEpZg2s

     

    رومية 12: 1-2 1  فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. 2  وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.
    • هناك فرق بين قراءة الكتاب المقدس ودراسته بشكل عميق

    لا أقصد:
    • القراءة لأعداد قليلة للبحث عن رسالة مشجعة من الكتاب المقدس ليومنا الحالي
    • القراءة لإعداد مشاركة روحية بها معلومات جديدة ومثيرة للأهتمام
    • القراءة والبحث عن آيات كتابية لدعم الرأي الشخصي بإحدى المواضيع الروحية
    • القراءة لزيادة المعرفة بالمواضيع الكتابية
    • القراءة اليومية كواجب متوقع من تلاميذ المسيح
    بل أقصد:
    • الدراسة العميقة للكتاب المقدس التي تُنتِج النمو المسيحي (الحرية في المسيح) والتي لا تعتمد على المشاعر الإيجابية أو الأختبارات الشخصية، بل من معرفة الحق.
    • الطاعة تسبق الفهم والحرية

     

    يوحنا 8 : 31 – 32 31  فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، 32  وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ».
    • الكتاب المقدس يَحثُنا على الأنتباه الدقيق والتركيز والإدراك والتكرار الى محتوى الكتاب المقدس لتتشكل لدينا عادات فكرية متأصلة.

    • التفكير العميق عن الله وتأثيره على التعاملات الإنسانية

    كيف ندرس الكتاب المقدس بعمق؟

    أولاً : التكرار

    تثنية 11: 18 - 20 18  «فَضَعُوا كَلِمَاتِي هذِهِ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ، وَارْبُطُوهَا عَلاَمَةً عَلَى أَيْدِيكُمْ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عُيُونِكُمْ، 19  وَعَلِّمُوهَا أَوْلاَدَكُمْ، مُتَكَلِّمِينَ بِهَا حِينَ تَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، وَحِينَ تَمْشُونَ فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُونَ، وَحِينَ تَقُومُونَ. 20  وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ
    • التركيز على كلمة الله في حياتنا اليومية يُنتج تغيير بطريقة التفكير والتعامل مع الأمور.
    فيليبي 4: 6 – 9 6  لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. 7  وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 8  أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَقٌ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا. 9  وَمَا تَعَلَّمْتُمُوهُ، وَتَسَلَّمْتُمُوهُ، وَسَمِعْتُمُوهُ، وَرَأَيْتُمُوهُ فِيَّ، فَهذَا افْعَلُوا، وَإِلهُ السَّلاَمِ يَكُونُ مَعَكُمْ.
    • التكرار يُوجِّه العقل بأنتظام في أتجاه معين ، وبالتالي يترسخ في عادات الفكر
    • يُمكِن تشكيل عادات الفكر المتأصلة عن طريق التكرار وحده ، وبالتالي تغيير السلوك.

    مَثَل سلبي:  ما تراه وتسمعه يؤثر عليك -  البرامج التلفزيونية التي تُصور جرائم قتل لا حصر لها في كل ليلة على شاشة التلفزيون في وقت الذروة ، فإن هذا التكرار يُدرِّب العقل الداخلي على أنماط التفكير المدمرة.

    ثانياً :  التركيز (بدون مشتتات)

    • التركيز يساعد العقل على التوازن والتفكير العميق لفهم الأمور وأبعادها.
    • العقل البشري لديه قدرة عظيمة على التركيز.
    • رغم ان العقل البشري يتلقى بأستمرار الآلاف من المحفزات ، يتم تخزين كل منها في بنوك الذاكرة الخاصة به بينما يُركِّز على عدد قليل فقط.
    • الأستمرار بالتركيز يعزز هذه القدرة الطبيعية للدماغ عندما نُركِّز أنتباهنا على هدف دراسي مرغوب فيه.

    ثالثاً : الفهم و الإدراك

    • يُذكِّرنا يسوع - أنه ليس الحق وحده، بل معرفة الحق هي التي تحررنا (يوحنا 8:32).
    • لقد مررنا جميعًا بتجربة قراءة شيء ما مرارًا وتكرارًا ، وفجأة نفهم ما يعنيه.
    • هذه التجربة في الفهم تقودنا إلى مستوى جديد من النمو والحرية الروحية مع المسيح.
    • إنه يقود إلى البصيرة والتمييز. يُوفِّر الأساس لتصور حقيقي للواقع.

     رابعاً : التأمل بالمعاني والتطبيقات العملية (Reflection):

    أرميا 5: 21 اِسْمَعْ هذَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الْجَاهِلُ وَالْعَدِيمُ الْفَهْمِ، الَّذِينَ لَهُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ يُبْصِرُونَ. لَهُمْ آذَانٌ وَلاَ يَسْمَعُونَ.
    • على الرغم من أن الفهم يحدد طبيعة ما ندرسه ، فإن التأمل يحدد أهمية ما ندرسه.
    • إن التأمل في الأحداث الحالية، يقودنا إلى فهم أبعاد تلك الأحداث.
    • يقودنا التأمل إلى رؤية الأشياء من منظور الله. في التأمل نفهم ليس فقط موضوعنا ، ولكن أنفسنا.
    • عندما نُفكّر في معنى ما ندرسه ، تتشكل عندنا القدرة على أن نسمع ونرى بطريقة جديدة.

    ما أهمية التواضع في الدراسة العميقة للكتاب المقدس؟

    • الدراسة العميقة لكي تحدث يجب أن نكون مستعدين للخضوع.
    • يجب أن نأتي كطلاب وليس كمعلمين
    • الغطرسة أو الكبرياء تتعارض مع الروح القابلة للتعليم

    عادةً عندما نقوم بقراءة عمل أدبي أو علمي نحاول ما يلي:

    • فهم الكتاب: ماذا يقول المؤلف؟
    • تفسير الكتاب: ماذا يقصد المؤلف؟
    • تقييم الكتاب: هل المؤلف على صواب أم على خطأ؟

    يَميل معظمنا إلى القيام بالتقييم على الفور وغالبًا ما لا يقوم بالقراءة بشكل كامل على الإطلاق.

    للقراءة الناجحة نحتاج الى:

    • محاولة أستيعاب الموضوع من خلال الأختبارات الشخصية
    • الإطّلاع على كتابات الآخرين عن الموضوع – كتب أخرى
    • مناقشة الآخرين بالموضوع

    WhatsApp & Website

    بالطبع ، الدراسة العميقة للكتاب المقدس هي أكثر بكثير من فقط مجرد قراءته. والكثير من الذين يقرؤون لا يدرسونه أبدًا ؛ لكن القراءة عنصر مهم في الدراسة ويجب الأستمرار بها. أنا متأكد من أنك ستجد الله في أنتظارك وأنت تشارك في الدراسة العميقة للكتاب المقدس.

    قراءات الكتاب المقدس اليومية

    الإثنين: مصدر الحقيقة / يعقوب 1: 5 ، عبرانيين 4: 11-13 وايضاً  تيموثاوس الثانية 3: 16-17

    الثلاثاء: ماذا تدرس / فيلبي 4: 8-9 ، كولوسي 3: 1-17

    الأربعاء: قيمة الدراسة لوقا 10: 38-42

    الخميس: دراسة نشطة / عزرا 7: 10 ، يعقوب 1: 19-25

    الجمعة: دراسة في المشروع الكرازي / أعمال 17: 1-3 ، 17: 10-12 ، 19: 8-10

    السبت: دراسة كتاب غير لفظي / أمثال 24: 30- 34

    الأحد: الدعوة إلى الدراسة / أمثال 1: 1-9 ، 23: 12 + 23

    أسئلة الدراسة
      1. ما هي الدراسة العميقة للكتاب المقدس ؟ (هذا سؤال مهم ، لأن الكثير من المسيحيين لا يعرفون إجابته.)
      2. لماذا الدراسة العميقة للكتاب المقدس تحقق وبشكل كامل الغرض من النمو الروحي ، وهو إحداث تغيير في الفرد؟ بمعنى آخر ، ما الذي تقوم بفعله الدراسة العميقة للكتاب المقدس ولا تفعله التمارين الروحية الأخرى؟
      3. الخطوات الأربع في الدراسة العميقة للكتاب المقدس هي: التكرار ، والتركيز ، والفهم ، والتفكير. أي من هذه الخطوات الأربع هو الأكثر أهمية في تحقيق هدف إحداث تغيير في الأفراد؟
      4. خارج الكتاب المقدس ، ما هو الكتاب الذي كان له الأثر الأكبر في حياتك؟ لماذا ؟
      5. ضع قائمة بثلاثة أشياء يمكنك القيام بها في الأسبوع القادم لتطبيق مقولة سقراط: أعرف نفسك.
      6. لماذا تُنتِج الدراسة الفرح؟

    Hosted on Acast. See acast.com/privacy for more information.

    5 September 2021, 6:52 am
  • More Episodes? Get the App